عن المفضل قال: قال الصادق
عليه السلام. ان الله تبارك وتعالى خلق أربعة عشر نوراً قبل الخلق بأربعة عشر ألف
عام. فهي أرواحنا فقيل له: يابن رسول الله ومن الأربعة عشر؟ فقال: محمد وعلي
وفاطمة والحسن والحسين والأئمة من ولد الحسين آخرهم القائم الذي يقوم بعد غيبته فيقتل
الدجال ويطهر الأرض من كل جور وظلم" المصدر: بحار الأنوار (ج 51 – ص
145).. وعن الامام ذين العابدين (عليه السلام) قال : ان الله تعالى أعطانا الحلم
والشجاعة والسخاوة والمحبة في قلوب المؤمنين ومنا رسول الله ووصيه سيد الشهداء
وجعفر الطيار في الجنة وسبطا هذه الامة والمهدي الذي يقتل الدجال) المصدر(بحار
الأنوار (ج 51 – ص 145).) أقول: هذين الاثرين هما أكبر حجة على أهل المذهب الشيعي في شخص
قائم آل البيت الغائب وبحديث الأمام أبي عبد الله (عليه السلام) وتحديدا في جملة
" آخرهم
القائم الذي يقوم بعد غيبته فيقتل الدجال " فالقائم الذي
يقوم من بعد موته هو عيسى إبن مريم (قائم
الأحدية) أي الفهم النوراني الذي أميت وتوفاه الله إليه من قبل وقيامه هي الرجعة بعد الموت أي رجعة هذا العلم
الدال لكنة ذات الحق .فقد روى ابن جرير (جامع البيان 6/420) عند تفسير
الآية الأولى قال: حدثني يونس أخبرنا ابن وهب قال سمعته- يعني ابن زيد- يقول في
قوله تعالى: “وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَمِنَ
الصَّالِحِينَ” (46) سورة آل عمران, قال: قد كلمهم عيسى في المهد وسيكلمهم إذا
قتل الدجال وهو يومئذ كهل.وقال ابن جرير (جامع البيان 6/457) أيضاً: حدثني يونس،
أخبرنا ابن دهب، قال: قال ابن زيد في قوله تعالى: “إِنِّي مُتَوَفِّيكَ
وَرَافِعُكَ إِلَيَّ” (55) سورة آل عمران. قال: متوفيك قابضك، قال: متوفيك ورافعك
واحد، قال: ولم يمت بعد حتى يقتل الدجال وسيموت وتلا قول الله عز وجل: “وَيُكَلِّمُ
النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَمِنَ الصَّالِحِينَ” (46) سورة آل عمران،
قال: رفعه الله قبل أن يكون كهلاً، قال: وينزل كهلاً.) ومن ثم رجوعه ليقتل الدجال هي ذاتها الرجعة بالميلاد
الثاني بأن يننفخ من الله روحا في هذة الأمة وينزل في رحم أمرأة من آل البيت
النبوي على شاكلة ميلاده الاول ببني اسرائيل إلأ أنه يولد ولادة طبيعية(ينسب لأب
وأم) اي يولد بالفطرة (بالشريعة) ليدل للحق بها (بلسان العرب) بالحديث المشهور( أن
عيسى لم يمت وهو راجع قبل يوم القيام) لم يمت في الأصل لأنه جاء بروحانية
(لأهوت) والموت للبدن لا لروح فيرجع ليشهد على الحق بذاته اي يموت بالناسوت (يموت
بدين لفطرة). فقد أخرج ابن عساكر عن أنس
قال: "كنت أطوف مع الرسول صلى الله عليه وسلم حول الكعبة إذ رأيته صافح شيئا
لا نراه قلنا يا رسول الله :رأيناك صافحت شيئا لا نراه؟ قال: ذاك أخي عيسى ابن
مريم انتظرته حتى قضى طوافه فسلمت عليه"
فقول أنس " إذ رأيته صافح شيئا لا نراه " لم يدركه أنس
بعيني راسه لأنه كان روحا مجردا من الأوصاف وليرجع ويموت ألأ أن ينزل روحا في الأرحام ويولد مرة ثانية ولادة طبيعة بالناسوت ببدن
عنصري يحمل الخصائص البشرية الكاملة(خصائص الخلافة أي يحمل اللسان العربي) ليدل
لله به دلالة ذاتية تبين حقيقته التي تقتل الدجال فهو يمر بكل أطوار الخلق ( أن
يكتهل ويتزوج ويدركه الموت) والفقرة "آخرهم
القائم الذي يقوم بعد غيبته فيقتل الدجال ويطهر الأرض من كل جور وظلم
"بعد غيبته " وهي رجعة
عيسى مهديا بالميلاد وخروجه من قبل المغرب " ويجئ
عيسى من قبل المغرب مصدقا بمحمد وعلى ملته فيقتل الدجال" اي يأتي بلسان
العرب الفصيح (لسان أهل مكة آخر الزمان ( المسيرية )اللسان القرشي الذي يبين به
الدلالة عليه من الشريعة والسنة النبوية ولسانه
هو ذاته حربته التي يريهم فيها دمه (اي يبينه بصفاته وذاته ) وبيانه هو
معنى قتله للدجال أي قتله بالحقائق الدالة
لله بكلامه كهلا في الامة بوصفه الشمس
الطالعة من مغربها التي تجلي بالفصاحة العربية التأويل الحرفي والنصي للكتاب بقرأ
تأويل. جاء بخطبة البيان لامير المومنين
علي عليه السلا م في الوجه الأول " فهناك تنكشف الغطاء من الحجب وتطلع الشمس
من المغرب هناك ينادي مناد من السماء أظهر يا ولي الله إلى الأحياء فيظهر قائمنا
المتغيب يتلألأ نوره يقدمه الروح الامين وبيده الكتاب المستبين معه مواريث النبيين
والشهداء الصالحين فيبايعونه في البيت الحرام ويجمع الله له أصحاب مشورته فيتفقون
على بيعته فيحول وجهه شطر المسجد الحرام ويبين للناس الامور العظام ويخبر عن الذات
ويبرهن على الصفات ) " مواريث
الانبياء (عصا موسى وخاتم سليمان) ويخبر عن الذات أي يبين النقطة ويظهرها في عالم
الكثافة ( الخرطوم ) قال تعالى " {سَنَسِمُهُ
عَلَى الْخُرْطُومِ} (16) سورة القلم سنبين نقطة الذات (دمه) صفاته لصاحب الجسد
الاسرائيلي فهو الكرسي (الفهم المقدس الذي
يتجلى فيه الحق بذاته وهو ذاته مسمى الخرطوم الذي يهلك الله في زمانه كل
الملل(اليهودية والنصرانية ما سوى هذا الفهم والذوق العالي الذي به تتوحد
الكلمة(يتجلى التوحيد) ويرتفع التعارض في دلالة الشريعة ويزول الإنقسام والتشرزم الطائفي (سنة وشيعة)
وهذه الوقائع لا تتجلى إلأ على قدم نبي ووارث بيتي مولود فيهم ولادة حسية عن أبي
سعيد الخراساني قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: المهدي والقائم واحد؟ فقال:
نعم. فقلت لأي شيئ سُمي المهدي؟ قال: لأنه يهدي الي أمر خفي وسُمي القائم لأنه
يقوم بعدما يموت أنه يقوم بأمر عظيم أنه يقوم بأمر الله" بحار الأنوار ـ 6 ـ
51. وأخرج عبد الرازق في مسنده عن معمر عن مطر الوراق عمن حدثه عن كعب
قال:"إنما سُمي المهدي لأنه يهدي لأمر خفي ويستخرج التوراة والإنجيل من أرض
يقال لها أنطاكية ".المصدر: عبد
الرازق الجزء 11 صفحة 372. اقول : فجملة " لأنه يهدي الي
أمر خفي " فالامر الخفي الذي يهدي إليه هذا البيتي هو كنز الكعبة اي يهدي
لجوهر اللغة العربية(التأويل) أي يبين عن الذوات بشخوصها بالشريعة (يبرهن على
الصفات) وهذة سمة تفرد بها دون غيره من المهديين
لانه يهدي إلى الاسم الدال للذات العلية (الساعة) وهو الامر المضلول عنه
. وقوله " لماذا سمي بالقائم ؟ لانه
يقوم بعدما يموت " يقوم أي يدل لله بالتوحيد(بالتأويل) والذي لا يُعرف إلا
باللسان العربي الفصيح فرجعته هي للدلالة لله بهذا اللسان وليرد دعوة الألوهية عن
قومه في هذة الرجعة (فلم تمت أي لم تتطهر أرضه ) بشهادته بلسانه الاعجمي وعودته وبعثته باللغة
المقدسة بوصفها النور(الحربة) التي تقتل الدجال(ترد دعوة البوبية) بإحياء جديد
وبعث ثان فهو الامر الذي لا يبينه إلأ هو
وحده أي وحده لا شريك له في الدلالة .وقوله " يقوم بامر عظيم يقوم بامر
الله" وهي قيامة عيسى من الأموات
والظهور بالصفة (بالتأويل ) بلسان العرب الوسيع لأوصافة ولذاته ولأفعاله لجامعية لغته .قال
تعالى{أَوَ مَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي
بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا
كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} (122) سورة
الأنعام .فالميت والذي أحياه الله هو عيسى إبن مريم وهي ذاتها الرجعة لشخص القائم ببعث جديد وميلاد
ثان يحمل النور (التأويل ) بلغة العرب .ففي جواهر المعاني سئل الشيخ أحمد التجاني رضي الله عن معنى
قولهم " معرفة الولي أصعب من معرفة الله". فأجاب بقوله: "أما قول
السائل: معرفة الولي اصعب من معرفة الله. فقد بيّن هذا القول المرسي أبا العباس
رضي الله عنه في قوله: "لو كُشف عن حقيقة الولي لعُبِد لأن أوصافه من أوصاف
إلهه ونعوته من نعوته ومعنى الولي هاهنا هو الإنسان الكامل وهو الخليفة الأعظم
وهذا معنى قوله تعالى:{أَوَ
مَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي
النَّاسِ} (122) سورة
الأنعام. وحقيقة الولي أنه يسلب جميع الصفات البشرية ويتجلى بالأخلاق الإلهية
ظاهراً وباطناً". أقول: فكون المرسي ابا
العباس يستشهد بالآية (122) من سورة
الأنعام تحديداً وتخصيصها لهذا القائم الذي يبعثه الله من بعد موته إنما هو
برهان على الميلاد الثاني لعيسى ابن مريم عربيا
فصيحا بوصفه الكنز (كرسي التأويل) الذي يبين ما أختلفت عليه الأمة. بما اشار اليه
باللفظ الصريح "وهذا معنى قوله" ويعني معنى الآية التي يتناول شرحه لها
عن (الصفات ) أي صفاته الإلهية(العلم بذات الحق) بعد موته وهو الكمال الأعظم لأنه
أكمل مراتب الدين (ومنتهى التحقيق بالشريعة والحقيقة(السويقتين) بإن يكون
"أوصافه من أوصاف إلهه ونعوته من نعوته". تحقق بسره أي بإسمه ووصفه بعد موته وهذا سر
تسميته بمسمى المهدي الذي يهدي إلى الله تعالى وحده لا شريك له وذلك لا يكون إلأ
بشرط واحد لا غير إلأمن بعد موته (أن يوتي العلم به (التـاويل) بفصاحة اللغة
العربية وبلسان قريش ببعث جديد (لن
يرى أحد ملكوت الله إلأ من ولد مرة ثانية) . واما في الفقرة " لو كُشف عن حقيقة الولي لعُبِد
" فالولي هوذو السويقتين أي صاحب الصفتين بأوصافه الألهية البشرية )
التي لا تكشف إلأ بالخرطوم ( محل كرسي
صاحب الوقت) أي عرش الصفات(هيكل سليمان ) روى أبو موسى: عن النبيّ صلى الله عليه
وسلم في قوله تعالى: «عَنْ سَاقٍ» قال: " يكشف
عن نور عظيم يخرون له سجدا " أورد البخاري عن أبي سعيد الخدري .قال : سمعت
رسول الله يقول في قوله تعالى( يوم
يكشف عن ساق" فقال: وهو يوم يكشف ربنا عن ساقه فيسجد له كل مؤمن ومؤمنة ويبقى
من كان يسجد في الدنيا رياء فيذهب ليسجد فيعود ظهره ضيقا" يقول الطبراني في التفسير الكبير معنى الآية( ان يكشف
ربنا عن ساقه يوم القيامة فيدعون من كانوا لا يسجدون في ذلك اليوم) فالساق التي تكشف
يوم القيامة هي ذاتها ساق ذو السويقتين(صاحب الملامح والأوصاف الإلهية) أي متجليا
بالصفة الذاتية بتأويله الكتاب بالفصاحة العربية
أي بظهور سرالربوبية في أرض العبودية (ملتقى البحرين( بالشريعة ) وهو النور
العظيم (شمس المغرب قبلة التحقيق ) وطلوع الشمس بذاتها هودلالة الحق بذاته أي كشفه
لحجاب ذاته العلية المقدسة وذلك يوم لا ينفع إيمان نفس لم تكن آمنت من قبل (لم
تسجد من قبل) لأن بطلوعها تهدم مكة وإرتفعت خيارات الإيمان من الشريعة إلى الحقيقة
(بيت المقدس) بفهوم الولاية والأذواق العالية التي لا طاقة بالسجود فيها (فهمها
وتذوقها) عن أبي هريرة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم . يقول: لا
تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها . فإذا طلعت الشمس من المغرب آمن الناس كلهم
وذلك حين لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خير)الطبري. فقوله " لا
تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها" أي لا تنتهي الحجة والسجال بين الحق والباطل حتى تخرج
الشمس من مغربها أي أن يظهر الحق تعالى بذاته (يكشف عن ساقه( يتجلى التأويل) فهو
الجوهر المضلول عنه ." فإذا طلعت الشمس من المغرب آمن الناس
كلهم" ظهر التأويل بظهور الله . ففي بخاري ومسلم . عن النبي صلى الله
عليه وسلم قال ":إن الله سبحانه
وتعالى. يتجلى لعباده المؤمنين في صورة ينكرونها،
فيقول: أنا ربكم، فيقولون: لست ربنا، ثم يتجلى لهم في أحسن صورة فيعرفونه
فيكشف عن ساقه فيخرون له سجدا)، حديث صحيح
ثابت في الصحيح
وفي رواية "يأتيهم الله (تبارك
وتعالى) في صورة غير صورته التي يعرفون) (متفق
عليه). فالصورة المنكورة هو ذاته العرش
المنكور الذي لم تهتدي إليه الخلق أي أنه جاءهم بكامل بشريته وذات الهيئة التي
تمثل بها لمريم وفاض بروحه(عيسى ) أي جاءهم بصورة الرحمن ({قَالَتْ إِنِّي
أَعُوذُ بِالرَّحْمَن مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا} (18) سورة مريم. فإستعاذت به
أي أنها نكرت ذاته (الفطرة) غير محجوب بصفاته ( بشريعة) لان الذات معدومة في الجنس
وغير معينة بوصف. " ثم يتجلى لهم في أحسن صورة فيعرفونه
فيكشف عن ساقه فيخرون له سجدا " يتجلى على هذة الأمة بالصفات
بالتأويل (صورة يوسف) قال تعالى (قَالَ هَلْ عَلِمْتُم
مَّا فَعَلْتُم بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنتُمْ جَاهِلُونَ (89) قَالُوا
أَإِنَّكَ لَأَنتَ يُوسُفُ ۖ قَالَ أَنَا يُوسُفُ) فيكشف
عن خده(التاويل) فيظهر العرش(النقطة) فيسجدون له (يعرفوه ) في قوله تعالى (قَالَ إِنَّمَا أَنَا
رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا * قَالَتْ أَنَّىٰ
يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا) فالغلام الذكي هو ذاته التأويل أي الفهم
الذكي والذوق المقدس الذي لم يمسسه بشر(لم يتذوقه) وبه يعرفوه وهو الكرسي الذي يسع
النقطة ومن ثم ففي الفقرة " فإذا
طلعت الشمس من المغرب آمن الناس كلهم وذلك حين لأينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت
من قبل أو كسبت في إيمانها خير" سجدوا في ذلك اليوم أي بعد خروج الشمس
بذاتها أي آمنوا بتأويله وهو يوم لا ينفع نفس إيمانها (لا ينفع نفس (حياة ) لنفس
لم تمت( لم تؤمن) بالشريعة أن شخصي سليمان هو ذات عيسى إبن مريم " وكانوا
يدعون للسجود وهم سالمون" اي بالشريعة وللوقوف على هذة الدعوة وخروج
الشمس هو معنى رفع علامة السجود(هدم مكة) أي رفع سقف الأيمان من (التشريع) إلى الحقائق
العالية من المسجد الحرام بالتحقيق (اي بالفهم والذوق العالي ( ويحول وجهه
للبيت الحرام ويخبر عن الأمور العظام ويبرهن على الصفات) " يحول وجهه
للمسجد الحرام" أي أن مصدر العلم
هو الروح الأعظم بذاته قائم الأحدية والذي لا يعرف إلا بعيسى (بالغلام الذكي(النفس الذكية)والتي بخروجها
(موتها) ( تكون إنعدمت الصلة وتهاوى الرابط بين الحق والخلق (إنهدام مكة ) إنسلاخه
عن طابعه العيسوي فعن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “لا يزداد
الامر إلا شدة ولا الدنيا إلا ادباراً ولا الناس إلا شحاً ولا تقوم الساعه
إلا على شرار الناس ولا مهدي إلا عيسى بن مريم" حديث صحيح عند ابن كثير
كما جاء في كتابه النهاية في الفتن والملاحم. " ولا تقوم الساعه
" لا تقوم البينة الكبرى والحجة الظاهرة (دلالة الحق بذاته( يتجلى
التوحيد وتهدم مكة)إلأ في رؤوس أشرار أهلها الذين رهنوا الحق في حدود العقل فكلما كانت البينة أظهر كلما تقلص نسبة القبول وكلما تمادت
الامة في تكذيبها كلما إرتفعت الخيارات التي تعلوا سقفهم .قوله تعالى ({خَاشِعَةً
أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ
وَهُمْ سَالِمُونَ } (43) سورة القلم. يدعون لهذة الصورة الرحمانية البشرية
التي دلت عليه (مكة) سلسلة منشوراتي قال تعالى: {هَلْ
يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن تَأْتِيهُمُ الْمَلآئِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ
يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لاَ يَنفَعُ
نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي
إِيمَانِهَا خَيْرًا قُلِ انتَظِرُواْ إِنَّا مُنتَظِرُونَ} (158) سورة الأنعام والآية التي لا ينفع نفساً إيمانها (لا ينفعها السجود في ذلك
اليوم) هويوم الفلق ( يوم يفلق الصحابي الأمر فلق الخرزة )اي يكشف عن ساقه.قال تعالى (ومانُرِيهِم
مِّنْ آيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا وَأَخَذْنَاهُم بِالْعَذَابِ
لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} (48) سورة الزخرف." "
إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا " فالآية الصغرى
هي ذاتها دلالة الشريعة والبرهان العقلي في بيان هذا الميلاد من خلال نصوص الشريعة
وأما الآية التي أكبر من أختها هي الدابة (ظهور بطون الحق بذاته ليدل لهذا
الميلاد) بذوقه الذي لا يسع الخلق فهمه ولذلك لا
يقبل عمل ولا فعل لأنها لا تقوم إلأ على جهالة الناس .ففي صحيح مسلم
بشرح النووي حديث رقم (1924) عن عبدالله عمرو
بن العاص قال " لا تقوم الساعة إلا على شرار الخلق هم شر من أهل الجاهلية لا
يدعون الله بشيء إلا رده عليهم فبينما هم على ذلك أقبل عقبة
بن عامر فقال له مسلمة يا عقبة اسمع ما يقول عبد الله فقال عقبة هو أعلم وأما أنا فسمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا
تزال عصابة من أمتي يقاتلون على أمر الله قاهرين لعدوهم لا
يضرهم من خالفهم حتى تأتيهم الساعة وهم على ذلك فقال عبد
الله أجل
ثم يبعث الله ريحا كريح المسك مسها مس الحرير فلا تترك نفسا في قلبه مثقال حبة من
الإيمان إلا قبضته ثم يبقى شرار الناس عليهم تقوم الساعة ".
فقوله " هم شر من أهل الجاهليه"
والجاهلية هي جاهلية الامة في صدر
الاسلام (فتنة الشرك التي إستنقذوا منها)والواقعة يجملها الحديث الذي رواه الفضيل بن يسار، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول:
إن قائمنا إذا قام استقبل من جهل الناس أشد مما استقبله رسول الله صلى الله عليه
وآله من جهال الجاهلية، قلت: وكيف ذاك؟ قال إن رسول الله صلى الله عليه وآله أتى
الناس وهم يعبدون الحجارة والصخور والعيدان والخشب المنحوتة، وإن قائمنا إذا قام
أتى الناس وكلهم يتأول عليه كتاب الله يحتج عليه به، ثم قال أما والله ليدخلن
عليهم عدله جوف بيوتهم كما يدخل الحر والقَرّ." إثبات الهداة:(544/3) وعنه
البحار(52/362.) أقول : فقوله " إن قائمنا إذا
قام استقبل من جهل الناس أشد مما استقبله رسول الله صلى الله عليه وآله من جهال
الجاهلية " فكونه يلأقي أشد مما لاقاه النبي صلى الله عليه وسلم من جهالة
الجاهلية الاولى في صدر الاسلام ذلك لأنه
لم يكن هناك مصدر تشريع منزل ورغم ذلك فهم خير من أهل الجاهلية الثانية (اشرار
الخلق الذين تقوم عليهم الساعة (يتجلى عليهم التأويل ببروز الحق بذاته تخرج الشمس
عليهم دون حجاب(ستر) ورد بالحديث (أشقى
الناس من أدركته الساعة وهو حي) (أن تتجلى أحدية الذات وتكون في نفسه غيرية
(لم يمت) " وإن قائمنا
إذا قام أتى الناس وكلهم يتأول عليه كتاب الله يحتج عليه به "
يتأولون عليه كتاب الله وهو وجه الشر المطلق الذي فاق الجاهلية الاولى لأنهم
جمعوا كل أسباب المعرفة والعلم التحصيلي فنكروا الحق لما جاءهم بذاته وهذا يدل ان المهدي الذي يخالف جميع مذاهب أهل
الارض هو المسيح عيسى إبن مريم القائم البيتي الذي يقوم بالدين ( قيامته آخر الزمان بعد غيبته أي بعثته من بعد
موته فيقتل الدجال أي ( يسنقذهم من فتنته)
فتنة الضلالة والكفر التي أعمت البصائر" هادم التقليد مذاهب وشعب* حكمه
شديد بملاك منتدب "
وهو ذو القرنين كاشف الكرب " أقول
:فذو القرنين يشير لقرن نبؤته ببني
إسرائيل وقرن مهديته في الأمة الأسلامية (البيت القرشي) ولما كان ذو القرنين هو الذي إرتبط بشمس المغرب
في سورة الكهف في قوله تعالى:{حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ
وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْمًا قُلْنَا يَا
ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا}
(86) سورة الكهف. بلغ مغرب الشمس أي بلغ المعرفة (الشمس اليقينية) أي مقام الروح الرباني
(سليمان) فشمس المغرب هوالمهدي(التأويل
الحرفي للكتاب(النور)والدال لله والغارب(الميت) في الشريعة (اللغة العربية) {حَتَّى
إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَّمْ نَجْعَل
لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتْرًا} (90) سورة الكهف .دون سترا أي بذاته بحقيقته(مهدياً) وبكامل بشريته غير محجوب
بصفاته بالشريعة (نبؤة) وهو ميلاده الثاني بإحياء جديد وبأسم جديد وقوله (كاشف الكرب ) فهو
وحده من يهدم هذه الجدر التي ضرب عليها بحجاب الكتم( يبرهن على الصفات ) يقول أبن عربي في فصل (لؤلؤة التحام اليواقيت وانتظام
المواقيت) بعنقاء مغرب :" فكان ياقوتة حمراء ، تجوّفت لها ياقوتة صفراء ،
فأودعها سبحانه فيها وختم عليها بخاتم "إن الساعة آتية أكادُ أخفيها"
فاختلت الياقوتتان في الظلمات لتعاين الصفراء ما غاب عنها من الآيات)إنتهى.
أقول : فالياقوتة الحمراء هي ياقوتة الحقية أي العين الحمئة (الروح
الأعظم) الذي تمثل ببشريته وهي ذاتها النقطة السوداء التي بطنت(تجوفت) فيها العبوديةأي
الشريعة( عيسى إبن مريم) " الياقوتة صفراء" فهو تجلى من عمائه (تمثل
ببشريته) بالحمراء ومن ثم فاض بالصفراء(بالشريعة)(النقطة البيضاء) " حمراء
هي في بياض زد اخضره* * * بها رقيم رقم
يراه ناصــــره " وقوله " فاختلت
الياقوتتان في الظلمات لتعاين الصفراء ما غاب عنها من الآيات " فلما كانت الصفراء
هي ياقوته الخلقية ( عيسى إبن مريم) فهو مرآة هذا البطون الاسود ولذلك غاب فيها
(في العرش) أي في الحمراء ليقف على دعوة الإلوهية في شهادة قومه (ما غاب عنه من
الآيات (صفات الحمراء(سليمان) في قوله
تعالى {وَإِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى
ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِن
دُونِ اللّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي
بِحَقٍّ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلاَ
أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ } (116) سورة المائدة .وقوله
"فأودعها سبحانه فيها وختم عليها بخاتم : "إن الساعة آتية أكادُ
أخفيها " فاودع الحمراء(العين
الحمئة) في جوف الصفراء(الشمس) وختم عليها
أي على الحمراء(الكتاب) خاتما للخلافة بأسم سليمان "
فالصفراء التي غابت في الظلمات (في الدنيا) أي في مقام النفس (جهة اليمن ). قال
تعالى {وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ
كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ * لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ
لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ * فَمَكَثَ غَيْرَ
بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ
يَقِينٍ} (20-22) سورة النمل أقول : فالصفراء
إشارة للهدهد (عيسى إبن مريم) ياقوته العبدية(الخلقية) التي تجوفت من
الحمراء أي فاضت بها الذات الإلهية" فَقَالَ
أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ" اي غاب في الظلمات (الطبائع) فجاء بالحقائق منه بعلاماته(صفاته)
والنبأ اليقين هو النار التي تخرج من فم الهدهد فهي نار قعر عدن (الحقائق الذاتية)
التي تسوق الناس(تهديهم للحق) بالشريعة أي لياقوته
الحقية الحمراء(للأسم الأعظم ) وغيبته في
الظلمات بواقعة وفاته ليعاين ما غاب عن شهادته (للوقوف على دعوة الألوهية
والربوبية التي برزت في عدن ) وذلك في قوله تعالى {وَإِذْ قَالَ اللّهُ يَا
عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ
إِلَهَيْنِ مِن دُونِ اللّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ
مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي
نَفْسِي وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ}
(116) سورة المائدة. و ليعلم ما غاب عنه من الأيآت وهي (صفات الحق(كلامه) الذي كان
سبب لظهور الألوهية والربوبية في شهادة قومه فرفع ليعاين أي يذوق بمذاقهم في زمن تركيبه
العنصري وليطهر شهادتهم ليدل لله بالشريعة
فترتفع هذة الدعوة الباطلة(دعوة الشرك والكفر) .يقول إبن عربي في عنقاء مغرب في
ختم الأولياء وشمس المغرب " إذا دنا الاجل وإقترب طلع هادياً من حيث غرب وهذا
هو شمس التوجيه ومقام التنزيه باقواله يزول الإشراك وتنحل عقدة الاشتراك"
عنقاء مغرب في ختم الأولياء وشمس المغرب. فقوله " دنا الأجل " أجل إنتهاء
الغيبة في الظلمات طيلة فترة معاينته وتحققه بما غاب عنه من الصفات "طلع هادياً من حيث غرب" هاديا ودالاً
لهذة الصفات أي أنسلاخه من ياقوتة الخلقية
(الصفراء(نفسه) التي غرب فيها أي طوى حقائق النفس وأصبح عالما بمداخلها ولذلك
يقارع الدجال " وبأقواله تزول عقدة الأشراك" أي بكلامه في بعثته الثانية
كهلاً بميلاده مهدياً فهو من يزيل مظاهر
الشرك والتعددية(يقتل الدجال) لأنه شمس التوجيه ومقام التنزيه فبكلامه يجلي
الحقائق ويراد بها سلسلة منشوراتي التي تبين
أسباب الأختلاف (الاشراك) بين الشعوب والأمم في شخصية واحد متعددة الصفات ومتنوعة
الألقاب والأسماء . ولا تتحقق هذه الوقائع إلا بميلاد ثانِ يحمل فيه هوية الحق
المطلقة فتنحل الأحجية والمغالطات
والتضارب في النصوص التي أشكل على الناس فهم معانيها ودلالاتها " علمه لا غيره أهلاً لينشره هو الرقطاء
والعنقاء تأذره " فهو الشمس التي تخرج بذاتها بإعادتها الشروحات . يقول
إبن عربي
" وقال لي أن شمس المغرب طالعة يمحو الله بها شركاً وعصيانا
وسورة الكهف تبين عن سرائرهم علماً لها في الكـــــــون قد بانا
وذكر اليتيمين في إخراج كنزهما فضلاً من الخالق البارئ أحسانا
من أهل بيت رسول الله عنصره **كما كتبنا لذاك البيت سلمانا
ولكنه من ديار الغرب فإنفتحت** به الأقاليم أعجاما وعربانا
وإذا طلبت منه علماً يجود به وينفذ المال جيرانا وسودانا
من نسبه الشرف الاعلى منازله **فسر بذلك نبينا وعدنانا
من الملائك إلأ أنه بشر ** يحي به الأقطار
وبلـــــــدانا .أقول: فالكهف هوعالم الظلمات المطلسم والعماء المطمطم(العين
الحمئة) (ياقوتة الحقية الحمراء (عين الروح الاعظم ) فهو غاية بطون الذات أي عالم
الأسماء(السماء ) والصفات(الأرض)قال تعالى( اللَّهُ نُورُ
السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ }
(35) سورة. ونور بطونه هو ذاته
شمس المغرب (شمس الكهف) أي مرآة هذا البطون الأسود هو عيسى إبن مريم(الياقوتة
الصفراء) وقوله
" من أهل بيت رسول الله عنصره كما كتبنا لذاك البيت سلمانا" أي يلتقي
بالنبي في النسب الاعلى (بالبيت المسمى سلمانا) أي بفهم الولاية المقدس وهو بيت الله الحرام الفهم الذي يسع دلالة الحق فلا يستحله (يتذوقه
ويظهر بهذا العلم إلأ بيتي). عن أَبَا هُرَيْرَةَ ،
يُخْبِرُ أَبَا قَتَادَةَ، عَنِ
النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،
قَالَ: " يُبَايَعُ لِرَجُلٍ
بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ، وَلَنْ يَسْتَحِلَّ الْبَيْتَ إِلَّا أَهْلُهُ ,
فَإِذَا اسْتَحَلُّوهُ فَلَا تَسْأَلْ عَنْ هَلَكَةِ الْعَرَبِ، ثُمَّ تَأْتِي الْحَبَشَةُ فَيُخَرِّبُونَ
خَرَابًا لَا يُعْمَرُ بَعْدَهُ أَبَدًا،
وَهُمُ الَّذِينَ يَسْتَخْرِجُونَ كَنْزَهُ " فالبيت هو ذاته فهم الولاية المرتفع الذي لا
يستحله (يتذوقه) ويظهر به إلأ أن يكون الذائق هو الحق بذاته فالمهدي الذي يبايع في
البيت الحرام (يتم الدلالة عليه بالتأييد
الرباني) هو ذاته المسيح عيسى إبن مريم الذي لا يعرف إلا بفهم الولاية(بالتأويل) .أورد محي الدين ابن
عربي في كتابه الفتوحات المكية (1-6-10) "أعلم أيدنا الله. أن لله خليفة يخرج
وقد إمتلأت الأرض جوراً وظلماً فيملأها قسطاً وعدلاً ولو لم يبق من الدنيا إلا يوم
واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يلي ذلك الخليفة من عترة رسول الله صلى الله عليه
وآله من ولد فاطمة يواطئ اسم رسول الله صلى الله عليه وآله يشهد الملحمة العظمى
مأدبة الله بمرج عكا يبيد الظلم وأهله يقيم الدين فينفخ الروح في الإسلام
بعد موته يظهر من الدين ما هو عليه في نفسه ما لو كان رسول
الله صلى الله عليه وآله لحكم به يرفع المذاهب من الأرض فلا يبقى إلا الدين الخالص
يفرح به عامة المسلمين أكثر من خواصهم ويبايعه العارفون من أهل الحقائق عن
شهود وكشف بتعريف إلهي له رجال إلهيون) " ويبايعه العارفون
" يشهدوه(يعرفوه) في البيت الحرام بذوق
الأحدية الذوق الحرام الذي لا يستحله (يستسيقه ويتذوقه ) إلأ أهله أي
أن الحق من دل عليه بذاته.جاء في أخبار
الأيام الأول ﴿الإصحاح-22-الفقرة ﴿9-11﴾ ﴿هُوَذَا يُولَدُ لَكَ ابْنٌ يَكُونُ
صَاحِبَ رَاحَةٍ، وَأُرِيحُهُ مِنْ جَمِيعِ أَعْدَائِهِ حَوَالَيْهِ، لأَنَّ
إسْمَهُ يَكُونُ سُلَيْمَانَ. فَأَجْعَلُ سَلاَمًا وَسَكِينَةً فِي إسرائيل
فِي أَيَّامِهِ هُوَ يَبْنِي بَيْتًا لاسْمِي، وَهُوَ يَكُونُ لِيَ ابْنًا،
وَأَنَا لَهُ أَبًا وَأُثَبِّتُ كُرْسِيَّ مُلْكِهِ عَلَى إسرائيل إلى الأَبَدِ﴾ ﴿إنجيل لوقا 11: 31﴾" لأَنَّ إسْمَهُ يَكُونُ سُلَيْمَانَ
" فسليمان الذي يبني البيت (اي يدل لذات الله بذاته ( اذا آن اوانهم
وتعينت اعيانهم وشيدوا اركانها بالقائم الفرد فيهم سليمان )
فالبيت هو ذاته كعبة التحقيق (بيت المقدس) القائم بفهم الولاية(فهم سليمان) وهو اسم
عيسى إبن مريم بميلاد ثاني يحمل قوام هذا البيت(وجوهر العقيدة) اي قائم هذة
الأحدية العينية وهو ذاته بيته الحرام
(مذاقه لهذة الأحدية التي لا يشرك فيها أحد ) عن أبي عبد الله
الخزاعيّ، عن الأسديّ، عن سهل، عبد العظيم، الحسني قال: قلت لمحمد بن علي بن موسى
(عليهما السلام): "أني لأرجو أن تكون القائم من أهل بيت محمد الذي يملاً
الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً فقال: يا أبا القاسم ما منا إلا قائم
بأمر الله وهاد إلى دين الله ولست القائم الذي يطهر الله به الأرض من أهل الكفر
والجحود وتملأها عدلاً وقسطاً وهو الذي يخفى على الناس ولادته، ويغيب عنهم شخصه
ويحرم عليهم تسميته) بحار الأنوار صفحة .157 . عن أبي عبدالله (ع) قال: "صاحب
هذا الأمر رجلٌ لا يسميه باسمه إلا كافر". (بحار الأنوار-ج-(51) - صفحة رقم
(31)." ويغيب عنهم شخصه " أي لا ترى ذاته فهو جوهرا نورانيا لطيفا والفقرة
ذاتها التي تبين أن هذا القائم الذي تغيب ذاته هو شمس المغرب (الروح الاعظم الغائب(الهدهد)
أي ياقوتة الخلقية (عيسى إبن مريم) باجتماعه بالنبي صلى الله عليه وسلم في غير
ليلة الإسراء بمكة فقد أخرج ابن عساكر من طريق آخر عن أنس قال
( كنت أطوف مع رسول الله
صلى الله عليه وسلم حول الكعبة إذ رأيته صافح شيئا
ولا تراه فقلنا يا رسول الله رأيناك صافحت شيئا ولا نراه قال ذاك
أخي عيسى ابن مريم انتظرته حتى قضى طوافه
فسلمت عليه )
انتهى) " رأيناك صافحت
شيئا ولا نراه " ليؤكد أنه
ذات المهدي (روح الله) الذي لا يرى شخصه .وأما في قوله " لا يحل لكم تسميته
" فالاسم هو (سليمان الروح الاعظم
(بيت الله الحرام اي (مذاق الأحدية) الذي ظهر فيه الله بذاته. قال
تعالى{لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ
هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ
اعْبُدُواْ اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ
حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ
مِنْ أَنصَارٍ} (72) سورة المائدة) كفروا أي
إحتجبوا بحجاب الشريعة وقفوا في حدود الأسماء (عيسى) فالله هوالمسيح الحقيقي
فهوالروح الاعظم النافخ بوجه التحقيق
وعيسى (روحا منه اي ذوق وحال منه) أي
مسيحا (مهدي) ولكن المسيح الحقيقي(المهدي الحق هو الله) الذي تعالى أن يرى شخصه ولا يحل التسمي باسمه الحرام(الظهور
بمذاق الاحدية) ولا يتسمى باسمه إلأ كافر
(المسيح الدجال) " يزعم أنه الله "
أي يزعم أنه المسيح الحقيقي . يقول
إبن عربي في كتابه (تفسير القران الكريم
للآية (102)من سورة البقرة في قوله تعالى " ﴿وَاتَّبَعُواْ مَا
تَتْلُواْ الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ
وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُواْ...﴾ البقرة الأية ﴿102﴾.
قال: "شياطين الجن: وهُم الأوهام والخيالات والمتخيلات المحجوبة عن نور القلب
العاصية لأمرالعقل المتمردة عن طاعة القلب على عهد مُلك سليمان النبي أو سليمان
الروح" المصدر /تفسير محي الدين ابن عربي-ج﴿1﴾. فسليمان الروح هو الروح
الأعظم(القائم بروحانيته وأحديته هذا الوجود)صاحب الخلافة الذاتية الممد لهذة الاحدية العينية فكل شريك له فيها هو دجال (جاء
في رؤيا يوحنا (2-13-11) وله أسم مكتوب ليس أحد يعرفه إلأ هو وهو متسربل بثوب
مغموس بدم ويدعى كلمة الله ومن فمه يخرج
سيف ماض يضرب به كل الأمم) " يدعى كلمة الله" لم يرد أي دليل ينص أن أحدا خلاف عيسى يدعى
بهذا الأسم " وهو متسربل بثوب مغموس بدم " وهي دلالة لميلاده الثاني
ببشريته وهوالظهور الاكبر بذاته(بدمه) والذي لشدته حتى غابت وقائعه عن الخلق
والمعنى يبرزه حديث الامام محمد بن موسى (عليهما السلام) في قوله(وهو الذي يخفى
على الناس ولادته، ويغيب عنهم شخصه ويحرم عليهم تسميته) " ويغيب عنهم شخصه
" لا ترى ذاته فهو جوها نورانيا ولشده لطافته وظهوره بذاته غاب عن العقل فكان هذا هو الامر الذي ضلت
عنه الخلق(إرتفع عن العقل) فهو اسم الله
الاعظم (الروح سليمان (ذوق الأحدية) وهوالأسم العلم الدال للذات العلية(بيته
الحرام) اي الذوق المحرم لصاحب الحدود فلا
يعرفه ويقربه (يتذوقه( يستحله) أحد إلأ أهله" ومن فمه يخرج سيف ماض يضرب به
كل الأمم" فالسيف هو الحجة والبينة
التي تزلزل الشعوب والامم اي كلامه كهلاً
الكلام الذي يقتل الدجال(العقل) والفقرة ذاتها التي أشار إليها إبن عربي (
وباقواله تنحل عقدة الاشراك وتزول) يزول التلبيس وترتفع مظاهر الكفر والشرك وينتفي
الخلاف لظهور الجوهر المضلول عنه وهو صوت السماء(الفهم المقدس ) الذي لم يقل به
أنس ولا جن و الذي يأتي من جهة الشام (المغرب) من أرض اليمن (الحكمة الالهية) ( يأتي صوت من جهة الشام
فيه فرج آل محمد) فرج
أي نهاية هذة العقدة(العثرة)بوصفه علم التوحيد الذي يذهب التباغض ويرفع الخلاف(التلبيس)
(اي يهلك ما سواه ولا يبقى إلا وجه الحق المطلق) بوصفه نار عدن التي تسوق(تهدي)
الناس للحق فهو ذاته مهدي الساعة الغائب أي التأويل المرتفع والفهم الغائب (تأويل
الكتاب ) كتاب سليمان) قال تعالى :{وَتَفَقَّدَ
الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ
* لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي
بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ * فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ
تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ * إِنِّي وَجَدتُّ امْرَأَةً
تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ }سورة
النمل (20-24) فالهدهد هو ذاته المهدي أي
التاويل الذي غاب جهة سبأ (اليمن ( عدن) أي هو (الحكمة الألهية )الغاربة في جنتها (عدنها) في أرض العرب (اللغة العربية)
وقوله " فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ "
وهو المعنى الذي أبرزه أبن عربي ( كانت ياقوتة حمراء تجوفت لها ياقوته صفراء
وإختلت الياقوتتان في الظلمات لتعاين الصفراء ماغاب عنها من الآيات) فالصفراء التي
غابت في الظلمات هو ذاته هدهد سليمان (ياقوته الخلقية الصفراء المهدي العربي(الروح
الاعظم) مرآة ذات الحق (مرآة الأحدية التي تسع ياقوتة الحقية الحمراء) التي يرى
فيها الحق ذاته ( ما غاب عنه من الصفات) لانه الروح المطهر(الفهم المقدس) الذي يسع
تجليات الاسماء والصفات فهو الروح الامين أمين على (كتاب سليمان) الذي لا يري شخصه
إلا بمراة هذا الروح(بمشكأته) أي لا تتبين حقيقته إلا بقرأته (تأويله) وهوذاته النبأ
اليقين وهو الصوت الذي لم يقل به انس ولا جن بوصفها النار الخارجة من قعر عدن (قرأة
تاويل لا تنزيل) قال تعالى {اذْهَب بِّكِتَابِي
هَذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ}
(28) سورة النمل . فهو القى الكتاب من مقام الجمع (بأعجميته أي القاه روحا) "
فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ "(أي
بواقعة وفاته ورفعه) " فَانظُرْ مَاذَا
يَرْجِعُونَ "فهو المنتظر لقرأة الكتاب(ليختمه) ولذلك
لم يمت ليوفيه قرأته( دلالته) التي لا يدلها مهدي سواه لانه من ألقاه (ان عيسى لم يمت وهو
راجع قبل يوم القيامة) راجع إليهم ليقرأ الكتاب بالتشريع ( يبين
تأويله) في قوله تعالى :{ارْجِعْ إِلَيْهِمْ
فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لَّا قِبَلَ لَهُم بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُم
مِّنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ}
(37) سورة النمل. وهي ذاتها رجعة عيسى
ليختم الكتاب ( يقرأه من مقام التفصيل والشرح بلسان الشريعة باللغة العربية
الفصيحة أي لغة أهل مكة التأويل(أهل الكتاب) ( عرب اليمن ) فهو من القاه من مقام
الجمع (التوراة والانجيل والقرآن والزبور) ( اذا قام القائم يحكم باهل الانجيل
بالانجيل واهل القرآن بالقرآن وأهل التوراة بالتوراة وأهل الزبور بالزبور) ليحكم أي ليبين لهم تفصيله الذي أختلفوا فيه . قال تعالى {وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى
الْقُرْآنَ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ}
(6) سورة النمل . فالقرآن هو مقام قرأة
الكتاب قرأة تنزيل(المفصل)
والفرقان هو قرأة تأويل(الجمع) ومن ثم فالمتلقي هو ذاته نبي التشريع
(الرسول صلى الله عليه وسلم فهو من تلقاه من الهدهد الغائب في اليمن بوصفه الحكمة
الالهية الغائبة في عدن وهو ذاته الروح الأمين الأمين على الكتاب الذي لا يقرأ إلا
به فهو النور الذي يدل للنور(يفصله و يشرحه ويبين دلالته) بلغة التنزيل العربية في
رجعته بميلاد ثاني لأنه من القاه روحا
(بجامعيته) فيرده(يجمعه( لمجمع البحرين) لنقطة الفتق والرتق(نقطة التوحيد) نقطة
الإلقاء الاول للكتاب) (اي الفطرة) في
قوله تعالى " {إِنَّ عَلَيْنَا
جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ * فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ * ثُمَّ إِنَّ
عَلَيْنَا بَيَانَهُ} سورة القيامة (17-19) " إِنَّ عَلَيْنَا
جَمْعَهُ " أي
رتقه ورده إلى أصله الأول ( إلى موضعه بمجمع البحرين " فَإِذَا قَرَأْنَاهُ
فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ "
فإذا قرآناه (نشرنا هذا العلم ) بقراة تأويل وفصلناه فاتيه." ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا
بَيَانَهُ " علينا تأويله وإستخراج
مكنونه. قال تعالى{كِتَابٌ فُصِّلَتْ
آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ}
(3) سورة فصلت. فالكتاب هو الروح الرباني(التأويل) وتفصيله هو قراة تنزيله بإستخراج الدلالة بلغة العرب بقرأة الهدهد ذاته.
قال تعالى ({وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا
وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ
اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ وَاقٍ}
(37) سورة الرعد . وقال تعالى {قُرآنًا عَرَبِيًّا
غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} (28)
سورة الزمر . والقرأن هو البيان العربي والشرح المفصل بقرأة عيسى إبن مريم بنزوله
في البيت العربي بلسانهم الفصيح الذي لا عوج فيه (ليس بالاعجمي) . قال تعالى {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ
الْأَمِينُ * عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ * بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ * وَإِنَّهُ
لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ} سورة الشعراء
(193-196) الروح الذي نزل به هو ذاته الهدهد الذي ألقاه روحا أعجميا "
لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ " أي
الدالين لله بالتشريع (بللسان العربي) فهو
ذاته (الحكيم العليم) صاحب التفصيل (التأويل و التبيين) وهوالفرد الذي يتجلى علي
لسانه القول (تأويل القرآن( الكتاب) . قال تعالى {فَإِنَّمَا
يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ}
(58) سورة الدخان. فاللسان هنا لسان عيسى
إبن مريم في ميلاده الثاني بقرأة تأويل
وهو كلامه كهلاً " لَعَلَّهُمْ
يَتَذَكَّرُونَ
" اي يهتدوا للحق بفصاحته وشرحه بالفهم
النوراني للكتاب بقرأته بوصفه الهدهد صاحب مقام القرأة (صاحب مصر). قال تعالى {وَجَدتُّهَا
وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ
الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ}
(24) سورة النمل والشمس التي تسجد لها الخلق من دون الله هي المعرفة العصرية
والسطوة المادية الجامحة والانفتاح التكنلوجي والمراة هي ذاتها الحضارة الغربية
التي اغرقت الشعوب في مستنقع الالحاد والكفر و(عرشها العظيم ) هي صرحها التكنلوجي الذي بهرت به الامم واحكمت قبضتها عليهم به فافرغت الدين عن معانيه وتبدلت المفاهيم وإنقطعت
الأمم عن الروح والأخلاق فأصبحت أسيرة لهذة الفلسفة المادية الطاغية فلا أحد يلتفت
للحق ولما كان الهدهد هو ذاته المهدي الذي يهد هذة الحضارة فهو الفرد الذي يطفئ
بريقها ويرد الخلق للجادة(يوقظهم) ويسلب للحق مكانته التي أنتزعت منه فهو من يلقي
بالكتاب(بالروح) في قلب هذا العصر الميت(المقطوع عن الحق) . قال تعالى {قَالَتْ يَا أَيُّهَا
المَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ}
(29) سورة النمل فالكتاب الكريم هو ذاته الكلام (الخطاب الرباني) أي( الفهم العالي
الذي القاه في قلب العصر اي في ذروة هذا
الشذوذ الفكري والتسلط الغربي (قلب العقل
المادي) وهو ذاته (قائم الاحدية ) الفهم المقدس الذي يفسد النظرة المادية
والتقليدية للشريعة والنصوص فهو ابطل مفعولها إذ هدم كل الإجتهادات وطفى بريق هذة الآلهة
المعبودة( فيراه الدجال فيذوب كما يذوب الملح) والدجال هو هذة الحضارة فيجردها من روحانيتها(عرشها) لانه سرها سرالمادة
المعبودة التي تسجد لها الخلق فهو الكنز
اي الروح الألهي المنفوخ في المادة (التجلي الذاتي لله) قال تعالى {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ
لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ
فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ
وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ }
(30) سورة البقرة. فالارض هي ذاتها ارض
الشريعة(مكة التنزيل) والخليفة هو(مكة التأويل) فهم الولاية العالي الذي بنزوله
فيها يفسد الإجتهادات ويخربها ويهدما ويجردها من حللها وزينتها ويجعل أعزة أهلها(مقلدة
العلماء) يجعلهم أذلة فهوسرهذا التحول والإنقلاب الكوني ومن دل لله دلالة ذاتية(بذوق
الحق بذاته( بروحه) . قال تعالى({قَالَتْ إِنَّ
الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا
أَذِلَّةً وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ}
(34) سورة النمل فالملوك هم ذاتهم جنود
سليمان ملوك الأحدية (أهل المدينة) أصحاب الاسماء العالية والحقائق العرفانية التي
بدخولها للقرية نزولها لمكة (أرض الشريعة) فهم يخربونها ويهتكون أستارها ويفسدونها
ويطيحون بكل قواعد الفقه والتفسير لعلماءالتقليد راسا على عقب(يجعلوهم أذلة) فتتجرد عنهم هالة التقديس المضروبة عليهم وتبهت
صورتهم وتذوب لأنه لا يبقى إلا تأويل الكتاب(ذوق الأحدية( لا إله إلا الله) بقرأة
عيسى إبن مريم فقط(الهدهد) الذي يهد الجدر والسدود
( يهلك الله في زمانه كل الملل ولا يبقى إلا الأسلام وتكون الكلمة لله) يهلك ويرفع
كل إجتهاد ودلالة ظلالية ولا يبقى إلأ تأويل الكتاب بقرأة عيسى إبن مريم شخصي
المسيح وهو التأويل الذي يخرب القرية
ويفسدها( يهدم المسجد الحرام( مكة التشريع) و(المسجد النبوي(شهادة النبؤة ) وتخضع له
رقاب الجبابرة والمارقين . قال تعالى {ارْجِعْ إِلَيْهِمْ
فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لَّا قِبَلَ لَهُم بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُم
مِّنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ}
(37) سورة النمل) فلنأتينهم بحقائق الولاية ولنخرجنهم من هذا السبات والعماء أي
لنخرجنهم من (الخرطوم) أي من الجنة (من عدن) " قَالَ يَا أَيُّهَا
المَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ)
عرشها هو عرش المعرفة (اللغة العربية الفصيحة ) التي تستوي عليها الفهوم (النبأ
الأتي من عدن) أن يأتية براية الاحدية وذوق الولاية الذوق الذي يحط عليها الهدهد
(يستقر حاله ويصدق أمره ) فالمرأة التي تحكمهم هي ذاتها الشريعة وعرشها العظيم
هواللسان العربي الوسيع أي الفصيح (جوامع
الكلم) الذي وسع الـتأويل(الفطرة) بدليل
أنه لما أظهره غاب عنها .في قوله تعالى {قَالَ نَكِّرُوا
لَهَا عَرْشَهَا نَنظُرْ أَتَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ}
(41) سورة النمل. أي طمسوا هذا العرش (المهدي ) وأبدلوا مقاصد اللغة الصريحة
" نَنظُرْ أَتَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ
لَا يَهْتَدُونَ
" تهتدي للحق(تهتدي هذة الأمة لمهديها بالـتأويل بفهم الولاية الغائب عنهم
ولذلك فهو غيب العقل(قتل الدجال) وأظهره أي أظهر العرش(النقطة) .(قالَ الَّذِي عِندَهُ
عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ
طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُ قَالَ هَذَا مِن فَضْلِ رَبِّي
لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ
لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ}
(37-40) سورة النمل . فالذي عنده علم من الكتاب هو ذاته صحابي مصر وعلم الكتاب أي
علم التوحيد علم الرتق والفتق العلم المنزه والفهم المقدس الذي يسع(تجتمع عليه
الحقيقة والشريعة) الأسماء والصفات {مَرَجَ
الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ* فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ *
بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَّا يَبْغِيَانِ* يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ
وَالْمَرْجَانُ} (19-22) سورة الرحمن)
مرجهما أي رتقهما في قوله تعالى ({إِنَّ عَلَيْنَا
جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ * فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ}
سورة القيامة (19-17) " جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ " مجمله (تأويله ) وقرآنه
أي مفصله ) رتقه وفتقه . يقول الأمام علي (عليه السلام)(عجباً لكم يا أهل مصر يجبر
الله كسركم وينجز مواعيدكم ويغني عائلكم ويقضي مغرمكم ويرتق فتقكم
مادمتم في سبيل الله مرابطين) فأهل مصر هم
ذاتهم مصر ملتقى البحرين ويراد به شعب
السودان إذ لا يوجد حاكم يضمد جراحهم(يصدع
هذا الشعب) ويلم شملهم براي صائب وفهم
مستنير تجتمع عليهم كلمتهم إلأ بشخصي
المسيح وهو ذاته البرزخ القائم (الامام الرباني) الذي لا تبغى( تلتبس في حضرته) تجليات الأسماء( اللؤلو) والصفات(المرجان) وهي ذات الفقرة " فَلَمَّا
رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُ " فالذي إستقر هو ذاته شعب السودان ويشير للنفس التي تعقلت المعرفة وإستوت عليها
الفهوم و ردت لفطرتها الأولي (لعرشها) لمكانتها وأخرجت من عالم الظلام ومن ثم فالتكير الذي وقع لهذة المعرفة
(للحقيقة) هو التزييف والتحوير في اللغة العربية (عرش المعرفة المقدسة) والمراد يشير أيضا لشعب السودان الذي تم تنكير حضارته وسرقتها
باسم الدين وبلسان اللغة العربية المحرفة ومن ثم فالمعنى في الأصل يشير لجوهر
الأيمان (الفطرة) فهم الولاية (الفهم
النوراني المقدس علم المرج والفتق والرتق ) الذي هودوه ونصروه ومجسوه أي ضيعت
مقاصده وسودته الايدي بالتأويل الخاطي ومن ثم فالعرش هو الفهم الوسيع للنصوص باللغة العربية لغة الإستخراج
والإستنباط(لغة الـتأويل) التي بها إستخرجت هذة النفس (ملكة سبأ( الذات) سرها
وكشفت عن كنزها(ساقيها). جاء بإنجيل متى قوله في ﴿إنجيل لوقا 11: 31﴾ " مَلِكَةُ التَّيْمَنِ
سَتَقُومُ فِي الدِّينِ مَعَ رِجَالِ هذَا الْجِيلِ وَتَدِينُهُمْ، لأَنَّهَا
أَتَتْ مِنْ أَقَاصِي الأرض لِتَسْمَعَ حِكْمَةَ سُلَيْمَانَ، وَهُوَذَا أَعْظَمُ
مِنْ سُلَيْمَانَ ههُنَا
" فملكة التيمن هي ذاتها الحكمةالالهية
الذات الغائبة في كنزيتها وعمائها والمنزه عن والوصف والمفقودة في الجنس فلم تتعين
برتبةلتتعقل ذاتها الخلق (لا يوجد عرش يسع الدلالة عليها وتستوي معرفتها إلا بفهم سليمان الروح بذاته وهو مادة العرش(قائم التوحيد الفهم الواسع لدلالة على
هذة المعرفة الأتية من أقصى عوالم الذات(قرار عدن) ولما كان الهدهد هو من غاب بسره
جهة سبأ فهو ذاته عيسى إبن مريم وهو ذاته النبأ اليقين(نفس الرحمن الذي من اليمن)
اي العلم الذاتي النابع من غور الحق .فقد جاء في الحديث المروي عن أبي هريرة قال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ﴿لا تقوم الساعة حتى يخرج رجل من قحطان بفتح
القاف وسكون الحاء وهو أبو اليمن﴾ مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح ص394 .
أبو اليمن اي الذي تنسب إليه المجموعة اليمنية(الجهينية) ولما كان قرارهم
وأصلهم لعدن فهي تشير إلى أن هذا الرجل
الذي يخرج من قحطان أهل اليمن (بني عطية(المسيرية والرزيقات والحوازمة) هو ذاته عدنان أصل العرب الذي تعود إليه
إنسابهم وأعراقهم وهو المسيح شخصي
سليمان والمعبر بقوله " أني لاجد
نفس الرحمن في اليمن" ونفس
الرحمن هو ذاته روح الرحمن العدناني ابو
اليمن أي ابو عيسى " هو
روح الرحمن وللمسيح آب وهو صاحب مريام أقرئوا الكتب" أصل هذا
الروح منبته وميلاده يكون منهم أي من أهل اليمن أي العرب وفي العرب من قرارهم(
عدن( أولاد ريد) . ويقول إبن عربي " من نسبه الشرف الاعلى منازله **فسر
بذلك نبينا وعدنانا " أرض
اليمن تشير لأرض المسيرية وعدن هي قرارها
هو قعر هذا البطون (اسرة بعينها يخرج منها هذا المهدي فهم قعر هذا البطون االذين
غاب فيهم عيسى (الهدهد) وخروجه منهم بميلاد هي رجعته (رجعة الهدهد) بلسانهم
العدناني ليقف في مقام القرأة باللغة
العربية الفصيحة ليدل بها لوجه الحق الذي غاب (إلتبس على الخلق) بوصفه القحطاني
الذي يخرج من قعرها (أشرفها (قريش).قد ورد في كتاب الفتن - نعيم بن حماد المروزي -
ص 231:عن
شريح بن عبيد عن كعب قال: ( ما المهدي إلا من قريش وما الخلافة إلا فيهم غير أن له
أصلا ونسبا في اليمن.) فيصبح عيسى ابن مريم هو ذاته القحطاني أي القرشي بنسبه للعرب وهو
ذاته روح الله الذي له نسبأ وأصلأ باليمن( يتعلق بالذات لا سواها ) وهو نارها
المقدسة(علمها والدال عليها) والتي تخرج
من قرارها أي من قرار الحق و يسوق الناس(يدلهم) (للمعرفة (لجنة عدن) بعصاه (سلسلة منشوراتي) " فقال الرب كما مشى
عبدي إشعياء معرى وحافياً ثلاثة سنين آية وأعجوبة على مصر وعلى كوش هكذا يسوق ملك
آشور سبي مصر وجلا كوش الفتيان والشيوخ عراة حفاة ومكشوفي الأستار خزياً إلى
مصر" إشعياء . فملك آشور الذي يسوق الناس إلى مصر أي إلى محل كرسي صاحب الوقت
(للعرش ( ملتقى البحرين)هو ذاته القحطاني
شخصي المسيح سليمان الذي يسوق الناس بعصاه (بالشريعة) للحقيقة والفطرة إذ يرد الخلق لجادة الحق
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق