الأحد، 24 ديسمبر 2017

المهدي هو عين الساعة (الذات)


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( لينزلن المسيح عيسى ابن مريم أماما حكما عدلاً مقسطاً يكسر الصليب ويقتل الخنزير). فالصليب هومفهوم الرفع الكلي بهيئته المحسوسة وخلوده بها في السماء ولا يكسره (ينسخ الإنجيل) إلأ بميلاده الثاني في الأمة مهديا فيكون به قد هدم هذا الفكر(كسره) بإطاحته لهذ الإعتقاد الباطل من خلال بيانه بفهمه لهذة الحقيقة وهو معنى الأسلام لا غير أي التأويل الحرفي للكتاب(التوراة والأنجيل والقرآن والزبور) بلسان العرب الفصيح وبقرأة عيسى إبن مريم  فلا يقبل أي دين خلاف هذا الفهم وهو دين الأسلام بالتحقيق (الفهم السليم) الذي به يهلك الله  كل عقيدة فاسدة ( فهم خاطئ خلده  ببشريته في السماء) ويراد بالتأويل الخاطي  هي ذاتها النار التي مست ذاته العلية  المقدسة ( المصباح) فطمست نوره وحرفت مقاصده وسودته والمسيح هو من يمسح عنه أثآر أيدي الناس (المتأولون والمتفيقهون) بفصاحته وجامعيته للغة العرب(لغة التأويل) فهي ذاتها النور الذي يبين وجه الحق كاملا بها في ميلاده  العربي وهو دين الفطرة (الناسوت) يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ( المرء يولد على الفطرة فأبواه أما يهودانه او يمجسانه اوينصرانه ) على الفطرة أي على الجوهر (نورا) مسلما وعربيا قدسيا " فأبواه أما يهودانه او يمجسانه اوينصرانه " يألهانه ويعبدانه ويعجمانه بالطبائع العنصرية الكثيفة المظلمة التي تحجبه عن الفطرة  ( ويجئ عيسى من قبل المغرب مصدقا بمحمد وعلى ملته فيقتل الدجال ثم إنما هو قيام الساعة) ملته أي على الناسوت الحق(دين الأسلام( عربيا) (وقتله للدجال هو أنه( يقضي على اي فكر دل لله بالشريعة وحدود العقل المادي سواء عند المسلمين(هدمه للكعبة) أو المسيحيون (كسره للصليب )أوعند اليهود بقتله الخنزير) ولذلك يولد بالناسوت(بشرا سويا) تجتمع عنده كلمتهم(شرائعهم) ويدل لوجه الحق باللغة العربية الفصيحة  التي تظهر على كل الأديان(الدلالت)  ( يهلك الله في زمانه كل الملل ولا يبقى إلا الأسلام)" في زمانه" أي زمن تركيبه العنصري فناسوته (مهديته) لا تنسخ نبؤته(النصرانية) إلا أن يأتي باللسان العربي (النور) أي يأتي بالتأويل الحرفي للكتاب بأن يولد في آل البيت (قرار العرب) بشرط الحديث ( لا يؤدي عني إلأ رجل من أهل بيتي) لا يقارع الدجال زمن خروجه  ويدفع عن الامة فتنته وشره إلأ بيتي وامام جامع(له أم وآب) أبن شرعي ( وهو القائم الذي يقوم من غيبته فيقتل الدجال)  ولما كان الدجال لم يسلط عليه إلا عيسى إبن مريم وعلى وقاعدة التخصيص التي تنص أنه لا ينوب عنه في أمر أمته أحد مهما علأ شانه وسما مقامه ألا أن يكون مولودا بيتياً وهنا يقع التعارض والتضارب في امامته وخلافته بصريح الحديث  ( أنا اولى الناس بعيسى ابن مريم  ليس بيني وبينه نبي إلأ أنه خليفتي في أمتي من بعدي) فتخرجه هذة القاعدة من الحكم  إن عاد بالأعتقاد الراسخ في مخيلة الأمة ولذلك لا تصح له الخلافة ولا مدخل ليقوم بامر الأمة بأن تجتمع عنده كلمتها إلأ بهذا الفهم(ميلاده فيهم)  .قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لابنته فاطمة: "والذي بعثني بالحق، إن منهما (الحسن والحسين)لمهدي هذه الأمة، إذا صارت الدنيا هرجاً ومرجاً، وتظاهرت الفتن، وتقطعت السبل، وأغار بعضهم على بعض، فلا كبير يرحم صغيراً، ولا صغير يوقر كبيراً، فيبعث الله عند ذلك من يفتح به حصون الضلالة، وقلوباً غلفاً، يهدمها هدماً، ويقوم بالدين آخر الزمان كما قمت به أول الزمان، يملأ الدنيا عدلاً كما ملئت جوراً" أخرجه الطبراني في الأوسط. أقول: فمهدي هذه الامة هو النطفة المركبة في الاصلاب بإستقلاليتها عن الخلق في النشأة والمضافة لآل البيت إضافة حسية (بالشريعة ) حيث ينتهي نسبه بالحسن والحسين وهو ذات المسيح عيسى إبن مريم شخصي سليمان  بميلاد ثانٍ من جزائر العرب المسيرية . وقوله "وهو الامير فيها  علمه سيشهره"  فهو الخليفة البيتي القائم بالدين آخر الزمان . ففي حديث جابر بن سمرة ( قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم . يقول: يكون أثنا عشر أمير فقال كلهم من قريش) " لا يزال الدين قائما حتى تقوم الساعة أو يكون عليكم أثنا عشر خليفة كلهم من قريش" وفي الجزء الثالث صفحة (1452) بكتاب  باب (الناس تبع قريش) عن جابر بن سمرة  قال :" سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما الخلافة إلأ في قريش وما المهدي إلأ من قريش إلأ أن له نسباً في اليمن)
أقول : هذه النصوص أبرزت حقيقة في غاية الأهمية وهي أن الدين قائم بهؤلاء القرشيين فهم خلفاء الله وأمناءه على خلقه ومن تجتمع عليهم الكلمة زمن الفتن  فالدين لا يكون عزيزا إلأ بهم وأمر الامة ظاهر إلى الساعة والساعة(تجلي الوحدة الذاتية)  بروز  بطون الحق بذاته(النور) والذي لا يدل عليه إلأ النور(التأويل الحرفي للكتاب بلسان قريش) أي ظهور المهدي القرشي الدال لهذا الفهم والذي لا يظهر إلأ بعد قتل الدجال أي تطهير القوابل(الأرض) من المفاهيم الخاطئة عن عقيدة وفاة عيسى وحسيته بإستبدالها بارض جديد(فهم سليم) وهو ذاته دين الأسلام (الفهم السليم) الذي يتجلى عليه الحق وتظهر هذة الوحدة(تقوم الساعة) أي دلالة الحق بذاته بعدما إرتفعت هذه الغيرية (مقتل الدجال) فآخر المهديين الذي يختم الله به أمر الامة  هو علم الساعة هو المسيح (تأويل الكتاب) وهو من يقتل الدجال بفهم الولاية الفهم المقدس  الدال للحق وخاتم الفهوم والهداية وبه يقفل باب القبول والعمل فهو فرد يوحى إليه من مقام مرتبة نبؤته فكما ختم الله نبؤة التشريع بنبي قرشي فالهداية أيضاً  تختم بنبي قرشي وهو القائم الثاني عشر فلا يوجد أحد من الخلفاء القرشيين الذين يرثون العمل بميراث النبؤة ليختم به أمر الامة  إلا عيسى إبن مريم( أنه لا نبي بعدي وأنه خليفتي في أمتي) ودليل ميلاده بالحديث( ما المهدي إلأ من قريش إلأ ان له نسباً في اليمن) وهنا إشارة صريحة أن عيسى ابن مريم هو ذاته المهدي الذي لا يولد إلأ فيهم بشرط حديث الخلافة الذي حدد مسبقا حصرها بآل البيت وبهؤلاء القرشيين الاثني عشر فهم من فتح الله بهم أمر الامة  وبهم يختمه . والخلاصة أن المسيح يولد لابوين بدين الفطرة أي يولد مسلماً بلسان العرب  الفصيح ولغة القرآن وبأسم سليمان أبي القاسم موسى وغير هذا  فهو باطل جملة وتفصيلا  . حدثنا الوليد بن مسلم ( يسمعون صوت ما قاله أنس ولا جان بايعوا فلان بأسمه واسم أبيه ليس من ذي ولا ذو ولكنه خليفة يماني . وقال الوليد وفي علم كعب أنه يماني قرشي) . وعن علي عليه السلام انه قال:" بعد الخسف ينادي منادي من السماء أن الحق في آل محمد في أول النهار ثم ينادي منادي في آخر النهار أن الحق في ىل عيسى وذلك نحوه من الشيطان) وعن الأمام الباقر عليه السلام قال:" الصوت في شهر رمضان في ليلة الجمعة فأسمعوا وأطيعوا وفي آخر النهار صوت الملعون إبليس ينادي ليشكك الناس ويفتنهم فإذا سمعتم ذلك الصوت في رمضان فلا تشكوا أن صوت جبريل عليه السلام علامة ذلك أنه ينادي بأسم المهدي وبأسم ابيه )
الشـــــرح:فالنداء السماوي  باسم القائم هو كناية لتأيده القدسي  بالملائكة  وهو ذاته عيسى إبن مريم فكما نادت وبشرت به من قبل مولده في بعثته الأولى. في قوله تعالى {إِذْ قَالَتِ الْمَلآئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ} (45) سورة آل عمران. وهي ذات الدلالة للتعريض بوقائع بني إسرائيل ليدل أن التعريف به هو ذاته (العلم الرباني الذي ينطقه الله عن نفسه) في قوله تعالى( إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَىٰ وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا ۖ وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ) والتاييد هو ذاته النداء السماوي  قبل خروجه(تكليمه للناس) بالذوق والفهم العالي  للحقائق بالذوق الحرام( من البيت الحرام (مكة التأويل) وهو معنى صوت لم يسمعه أنس ولا جن قال تعالى{ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ} (34) سورة مريم. " قَوْلَ الْحَقِّ " أي أن الله دل عليه بذاته (بذوقه) لوقائع الميلاد الثاني بهذه الدلائل والشواهد (سلسلة منشوراتي) وهي سابقة أظهرت كثير من المفاهيم الغائبة والعقائد الباطلة من خلال إستدلالي وبياني وشرحي الذي أعجز فقهاء الامة وفلاسفتها بنصوص صريحة كانت آية ذلت لها الأعناق فلم يسبقني بها أحد من قبلي أو من بعدي. يقول حسن العدوي ( المهدي إذا ظهر يحكم بالدين الخالص عن الراي ويخالف في غالب أحكامه مذاهب جميع أهل الأرض فينقبضون لذلك ظناً منهم أن الله لا يحدث من بعد أئمتهم مجتهداً) أقول : فبإختصار فلما كان المسيح هو علم الساعة(تأويل الكتاب) اي تجلى أحدية الذات فهو معنى المهدي الذي  يهدي إلى هذة الوحدة(الشمس) الغائبة في الكثرة)العين الحمئة) بأن يمسح ويزيل كل إجتهاد عقلي  عنها فالمسيح هو  التأويل الحرفي للكتاب (التجلي الذاتي لله) بلسانه وفهمه الذي يخالف كل ما ذهبت إليه جميع أهل الأرض وهو ذاته الصوت (قول الحق ) الذي لم يسمع به أحد من قبل " أقفالها حسبان وعلم محتجب هو من يجليه ويجيزه في الكتب** هذا ذكاة علم كان قد حجب من جفر بني نائل ميقاته وجب" فالعلم المحتجب  أي المنهي عنه والمكتوم هو علم التوحيد الدال لأسم الذات العلية وهو عين الساعة " هو من يجليه " فهو من يهدي الخلق لهذا العلم المنهي بالتصريح به ومن يحل لهم هذا الفهم المحرم(يستحل لهم بيت الله الحرام (فهوم الولاية المقدسة وحقائق الذات(علم الساعة)  هو شخصي المسيح عيسى إبن مريم  " ويجيزه في الكتب" يجلي الساعة ويبين دلالاتها اومعانيها والفاظها  ويجيزها في الكتب " " أي في سلسلة منشوراتي "  قال تعالى { وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَجِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ فَاتَّقُواْ اللّهَ وَأَطِيعُونِ } (49-53) سورة آل عمران. " وَجِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ "  بعلامة الرب (خاتم سليمان) أي بالكتاب الأول (الفهم النوراني) وهو ذاته التأويل أي الفهم المستنير للكتاب باللغة العربية الفصيحة من جهة المغرب (مكة التأويل) وهي أرض العرب "وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ ليستحل لهم فهوم الولاية ومذاق الأحدية (مذاق الحق ) المذاق الخاص والحرام وهي ذاتها الشجرة المنهي أكلها (شجرة الخلد(الزيتونة ) النقطة السوداء) التي لا تنبت(تتجلى) إلأ بالبقعة المباركة(الوادي المقدس( الزجاجة) فلا يشهدها إلأ بمشكأة(بروح) هذا المهدي  بجسده الإسرائيلي(معراج هذة المعرفة) وقائم التوحيد بوصفه العقل الروحاني(النور) الذي يتجلى عليه التأويل(التوحيد) { يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُّورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاء وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} (35) سورة النــور. فالنار هي التأويل الخاطي الذي صرف مقاصد هذا العلم النفيس(الكنز) وطمس نورانيته ( ان الحجر الاسود نزل ابيضا كالثلج من الجنة فسودته أثام بني آدم) سودته اي بالتشويه والجهل باللغة(بالإجتهاد الخاطئ)  . وقوله " من بني نائل " وهم المجموعة الجهينية التي تنتمي إليها المسيرية . فقد جاء بكتاب (الزينة والازياء لقبائل غرب السودان (المسيرية) جاء بكتاب الزي و الزينة في قبائل السودان للدكتورة زينب عبد الله محمد" أن أصول البقارة تنتهي إلى جهينة اليمنية  وبعض المؤرخين يرجع أصولهم إلى عدد من القبائل اليمنية العربية ومنها تحديدا بنو نائل) أنتهي . " شارح الفرقان والعارج بالسبب طارق السندان نجمه ثقب" شارح الفرقان  أي مبين وجه الافتراق والإختلاف في المعاني والنصوص فهو مجمع الفرقان أي الفرد الجامع الذي يكشف وجه الأختلاف ويجلي (الساعة) أي يبين الحقيقة بالتشريع" والعارج بالسبب " أي السالك لله بالشريعة (مبين نقطة الذات) بميلاده الثاني فهو دال لله بمهديته وهو العروج بالشريعة أي القفز بالمعرفة واللغة العربية فوق العقل بعدما أبت وإستعصت أن تنزل في مفاهيم الخلق بكل أصحاب الشرائع وبمن فيهم حتى النبي صلى الله عليه وسلم(وذلك معنى صوت لم يسمعه انس ولا جن)  . ويلاحظ  في الفقرة( ينادي منادي من السماء أن الحق في آل محمد في أول النهار) فمنادي السماء(هو التاييد القدسي لعيسى بملائكته) بفهوم الولاية المرتفعة التي تخالف مفاهيم جميع مذاهب أهل الأرض للدلالة لهذا  الحق المشار إليه  الذي  يكون في آل محمد  والذي تؤيده أخبار السماء بالنصوص الشريفة وهذا الحق هو الميلاد الثاني لعيسى إبن مريم  في آل محمد وهي العقيدة الصحيحة التي تنافي خلوده بحسيته المزعومة في السماء وإنما الصواب(الحق) أن يولد في آل البيت بأسم سليمان  فلا تصح خلافة عيسى إلا أن يولد وارثا محمديا. واما في الفقرة" الحق في آل عيسى وهو صوت الشيطان ليفتن الناس ويشككهم)  والصوت الذي من الأرض هو صوت الشريعة والعقل المحدود الذي لا يرقى  لمستوى المعارف الذاتية والغيبية  ولما كان من الأرض أي جهة العناصر وعالم التصوير المادي (الإجتهاد الخاطئ)  فتشير للدعوة المضادة لأهل  التقليد  في الدفاع عن عقيدة بقاء عيسى ببشريته في السماء(عقيدة الصلب) التي تخالف الدين والفطرة السليمة وهو صوت الشيطان. وقوله " الصوت يأتيكم أول النهار" فالوقائع تشير لحادثة إفراجي من الإعتقال الاخير بعد إعلاني عن شخصي باني أنا سليمان ابي القاسم موسى هو ذات المسيح عيسى ابن مريم  بذاتي وروحي وقد بعثني الله تعالى أماما مهديا في هذه الامة( في آل محمد) والواقعة هي نفسها تشير لهذا الفهم المستحدث في العقيدة الذي لم يسمع به أحد من قبل. وقوله ( والصوت الثاني الذي يأتي في آخر النهار  هو صوت إبليس ليفتن الناس ويشككهم) فبنهاية  ختام جلسات محاكمتي فقد أطلقت منابر الصحافة ووسائل الاعلام حملة وقفت من ورائها هيئة علماء السودان بسعيها لتشكيك الناس بدعوتي وردها بالقول أنني تراجعت عن أقوالي .بدفاعهم المستميت في نصرة عقيدة(الصلب ) أي الرفع المادي لعيسى وهي دعوة جاهلية وكفر صريح (صوت الشيطان) والحق هو أن عيسى ابن مريم ينزل من الله تعالى روحا منفوخاً في رحم إمرأة من بيت آل النبي من ذرية الحسين ومن ثم يولد مسلماً لأبوين بشريين فينادي بأسمه واسم أبيه الحسني  أي بأسم سليمان أبي القاسم موسى وهذا هو الحق بشهادة المسيح نفسه كما جاءت في إنجيل متى الأصحاح "24:23-26: " فإذا قال لكم الناس: ها هو المسيح فى البرية فلا تخرجوا إليها أو ها هو فى الغرف الداخلية فلا تصدقوا، فكما أن البرق يومض فى المشرق فيضيئ فى الغرب هكذا يكون رجوع ابن الإنسان) فهو ينبه من الوقوع في هذا التلبيس وينفي مساله حسيته في السماء أي إذا جاء بكامل هيئته ونزوله بفلسطين(الغرف الداخلية) أو في البرية (الشام ) ليشير إلى ميلاده الثاني(بالناسوت ) أي بالفطرة  من المغرب( من السودان) ومن الانسان وهو والدي (أبي القاسم) ويحمل أسمه .  وكل من يعتقد بخلاف ذلك أو يذهب براي العلماء فهو شيطان ( لا تخرجوا إليه) و(لا تصدقوه) فهو تلبيس إبليس.. جاء بكتاب شرح القرآن للشيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي  على الصفحة (113) في الجزء الثالث بعنوان " كيف ينزل المسيح بنفسه" وذلك في شرحه للآيات (58و57) من سورة الزخرف في قوله تعالى {وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ * وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ} (58-57) سورة الزخرف . يقول:" أعلم أن أتباع كل دين في الارض لا يصدقون بغير دينهم ولو أن المسيح عيسى ابن مريم جاء اليوم للنصارى لقالوا له كاذب وكذلك نحن معاشر المسلمين لو جاءنا عيسى وقال أنا المسيح أو أنا محمد لقلنا أنت مدع . ألأ ترى أن اليهود قد وُعدوا بمجيئه فلما جاءهم كذبوه والنصارى لما أرسل إليهم محمد كذبوه أيضاً وهكذا نحن معاشر المسلمين إذا جاءنا عيسى إبن مريم فإن شأن الجمهور لا يصدقونه وإنما يفعلون ما فعلته الامم السابقة مع الأنبياء. فلذلك فعندما ياتي عيسى سوف يتبعه قوم ويرفضه قوم آخرون وهذا هو الامر المؤكد الذي يكون وقوعه إذا نزل المسيح فلا ينال من النصارى واليهود والمسلمين إلأ ما ذكرته فيتبعه قوم ويخذله آخرون ويقولون انت لست الموعود به فإين ما أخبرت عنه الأحاديث فإين الهناء  وذوال التباغض والتحاسد والتنافر بين الناس وأين ثبوت المحبة في الخلق وغيره إلى ما لا يحصى من المسائل اللهم إلأ إذا حدث في عقول الناس حال غريبة فجائية أو يظهر أن الزمان المستقبلي يكون مداره علم الحقائق الباطنة لا على الظاهر فيكون الدجال هو رمز للدجل والشر وجهالة الناس والكذب والنفاق وعمى عن الحق. والمسيح إشارة لظهور الحقائق الباطنة لأن إنتشار الدين اليوم يسير بطريقة غير طريقة السيف بل بالإقناع بالحقائق فربما يكون المدار على الحقائق) إنتهي. أقول : فالامة حذت بحذو الامم السابقة من اليهود والنصارى فكان حالها هو بتكذيب كل مبعوث رباني يصدع بأمره وتناصبه العداء وهو ذات المشهد الذي صاحبني وواجهني بها جمهور العلماء أنهم جعلوا مراجعهم السلفية  الغابرة (عقيدة الرفع الكلي بالجسد العنصري ) هي عين الحق  ظناً بجهالتهم ان الله لا يبعث في هذه الامه من يحدث في العقيدة (ليبين  لهم خطأ هذا القول) . قال رسول الله  صلى الله عليه وسلم: أن الله يبعث في هذه الامة على راس مائة عام من يجدد لها أمر دينها) فهؤلاء المبعوثون   هم المحدثون الذين ياتون بالفهم الحديث للدين الفهم الذي تشهد به الأمة الحق في زمانها فهو من يربط العقل بالروح والعصر بلغة الوحي وبإنقطاع هذا الفهم للجهل بلغة التأويل (اللغة العربية الفصيحة) يرتفع العلم بالله وتظهر مسائل ترتفع عن شروح السلف  فيقع التعارض وإضطراب في الحقائق وإختلال في الموازين فيخروج الدجال فيهم.  ولذلك فالخلافة ما خصت إلا في قريش(أهل اللسان العربي الفصيح اللسان الذي نزل به القرآن)  فهم من يؤدون عنه أمر أمته(يقارعونه ويردونه خائبا بإستنباطهم دلالته من الكتاب ولأهميتهم كان تنصيصهم وتنصيبهم بالأمر المباشر(اي بالتعريف بهم بالكشف الألهي( بصوت السماء والتأييد الرباني)  ولما كان أخصهم هو الذي يعاصر الدجال أي تشهد الخلق أكبر سطوة مادية وتزييف للحقائق وإنقطاع تام عن الروح وغياب بمقاصد اللغة ولذلك فالتأييد الرباني الذي لازم عيسى إبن مريم  سواء ببعثته الأولى نبياً ببني إسرائيل أو الثانية في الأمة مهديا  للدلالة عليه هذا يؤكد حقيقة صادمة ومخيبة تبين وجود صدع في العقيدة (أي قصور وفهم مغلوط وجهل  باللغة سواء ببني إسرائيل أو في هذة الأمة أي جهل بمعاني الفاظ الغة بدلالتها الصريحة للحق فتكون الشريعة هي ذاتها العلة(لغة الحدود النجسة) التي لم تسع الدلالة عليه باي مبعوث وإلأ ما كان هناك تدخل بالحقائق العالية لبيان هذا الحق بذاته الذي تقاصرت عنه العقول حتى بدلالة النبؤة وخاتمها ( النبي صلى الله عليه وسلم ) ولذلك فالحق الذي لا يكون إلا في آل محمد  هو عيسى إبن مريم فهو من يرث العمل بميراث النبؤة(اللسان العربي الفصيح ليدل للساعة(التأويل) بفهم الولاية (بالنور) الذي لا يدل عليه إلأ بالنور(باللسان العربي الفصيح) فهي ذاتها اللغة المقدسة التي تسع الدلالة للحق أي أرض الله الواسعة (أرض العرب) التي يتجلى فيها وجه الحق كاملا  وهي نفسها الحجر الأسود (لولم تمسسه نارنور على نور) والنار هي التأويل الخاطي والأجتهاد الذي صرف مقاصدها ودلالتها فهي اللغة الدالة للحق بذاتها دون ستر (دون إجتهاد) قال تعالى :(أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء *  تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} (25) سورة إبراهيم " تُؤْتِي أُكُلَهَا كل حين"   ترتقي الكلمة فيها وتعرج من معنى إلى معنى وأكلها هو سعة طاقتها الإستيعابية  لكل زمان وعلى قدر المعرفة والمرتبة بدلالتها الفصيحة( شجرة زيتونة لا شرقية ولا غربية ) زيتونة اي أنها لغة الحق لغة الجنة وإستمدادها من معينه قال تعالى({يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ } (56) سورة العنكبوت. فأرض الله الواسعة هي ذاتها الشجرة الزيتونة(أرض العرب ( مكة التأويل) ويراد به الخليفة الأعظم بالتحقيق الفردالجامع للاسماء(السماء) والصفات(الأرض) بوصفه الكرسي الذي وسعها (تعقلها ) والمعني ذاته يشير للغة العربية الفصيحة التي وسعت العرش أي مضمون التوحيد (فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ) أي يعرفوه  تحت هذة الشجرة أي بهذا اللسان الفصيح (الوسيع) الذي وسع دلالة ومضمون التوحيد (النقطة). قال تعالى ({لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا} (18) سورة الفتح. فالشجرة هي ذاتها فهوم الولاية باللغة العربية الفصيحة التي يتجلى فيها التأويل (يتجلى الحق فيها بذاته ).قال تعالى ({وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَاء تَنبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِّلْآكِلِينَ} (20) سورة المؤمنون.  فالشجرة هي نفسها حقائق الولاية التي لا تنبت ألأ في الوادي المقدس (اللغة المقدسة من الحدود) لغة الكتاب (التأويل) " وتنبت بالدهن " بالحقائق الذاتية ." ودهنها هو زيتها(فهم الولاية ومذاق الأحدية) والآكلين هم أصحاب المائدة( فهرس علوم الحقائق) . قال تعالى {إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَن يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَآئِدَةً مِّنَ السَّمَاء قَالَ اتَّقُواْ اللّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ *  * قَالُواْ نُرِيدُ أَن نَّأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ أَن قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّاهِدِينَ *  قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنزِلْ عَلَيْنَا مَآئِدَةً مِّنَ السَّمَاء تَكُونُ لَنَا عِيداً لِّأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِّنكَ وَارْزُقْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} (12-13-14) سورة المائدة. فمائدة السماء هي حقائقه الذاتية المطلسمة والتي آثرها في غيبه ( شجرة الخلد). " نريد أن ناكل منها" أي أن نتذوقها بمادتها وعقلها ( عقل الذات)" لتطمئن قلوبنا" لتستقر أحوالنا " ونكون عليها من الشاهدين " إي من شهود حضرة الأسم الأعظم شهود شمس الذات (التأويل) " مع الشاهدين" مع الأحياء أي  أكتبنا من شهود الملكوت (الأحدية) وهوسفر الحياة الأبدية وممن بعثوا ثانية بعد الموت بميلاد ثانٍ وبأسم جديد باسم مادة هذة الحقيقة (أسم الفطرة) التي أسمها سليمان.  جاء بسفر (دانيال 12-1)".. ويكون زمان ضيق لم يكن منذ كانت أمة إلى ذلك الوقت وفي ذلك الوقت ينجوا من شعبك كل من يوجد أسمه مكتوب في السفر وكثيرون من الراقدين في تراب الأرض يستيقظون هولاء إلى الحياء الأبدية وهم الفاهمون ويضيئون كضياء الجلد والذين ردوا كثيرين إلى البر كالكوكب إلى أبد الدهور) قال تعالى{أَوَ مَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ } (122) سورة الأنعام. فالميت الذي أحياه الله هو ذوق الأحدية (العجمي) أي الروح  الإسرائيلى  وأحياءه إذ أنطقه الله ببعثته  بميلاد ثاني مهديا " وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا " والنور هو التأويل باللغة العربية التي يعرج بها لله (يهدي إليه) فلم يتحقق بهذا النور(اللغة العربية) ببعثته الأولى وبلسانه العجمي  قال تعالى {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَنْ نَّشَاء مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} (52) سورة الشورى ." أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا" اي جعلنا لك وجها كاملاً من هذا الروح الأعظم (وهو للمسيح آب) وهذا الوجه هو عيسى أبن مريم (التأويل ) تاويل الكتاب فالنبي كان تاليا ومبينا لأعجمية عيسى بمشكأته  وكان قارئا للكتاب (بذوق عيسى إبن مريم) وبلغة الشريعة(اللغة العربية) فكانت قراته (أحديته ضلالية) لم يتجلى التوحيد في الارض( لم يهيمن الأسلام على كافة المعمورة في بعتثة) ذلك لان قرأته للكتاب قراة تنزيل لا تأويل  .ويلاحظ في الحديث (ان عيسى لم يمت وهو راجع قبل يوم القيامة) لم يمت لم يخرج من سجن الكثافة والعناصر وينسلخ من طبائع الاسماء وأثارها حتى تتقدس أرضه لأنه الأرض المقدسة(الكرسي) الذي يتجلى فيه التاويل(تظهر النقطة(العرش) ورجوعه  بالميلاد الثاني في آل البيت هو رجوعه بالآية الدالة لله (بالنور ) أي (باللغة العربية الفصيحة( مهديا) ليقرأ الكتاب بذاته لأنه صاحب الشهود الذاتي ولذلك  ما خرجت شمس المغرب من مغربها(تجلى التوحيد) إلأ بلسانه العربي الفصيح وهو ذاته الكرسي الذي تستوي عليه المعرفة (يموت الدجال( يفنى العقل) فتشهد الخلق الحق بعرشه (بتأويله)(في زمانه)  فهو من يقفز بالمفرده اللغوية وبحرفية الكلمة للمعنى الكامل(للأقصى) بجسده الاسرائلي(ذوقه الروحاني) الذي كان يعرج به خاتم النبؤة للحق ويبين (يقرأ الكتاب ) بما أخذه  وفاضت به مشكأة عيسى إبن مريم(روحه) فكانت  دلالته(شهادته) غير كاملة (صفاتية)  (فلم يتجلى التوحيد في الأرض بقرأته للكتاب(شهوده للحق)( فلم يعرف الخلق الحق بذاته(الساعة) أي لم ينزل الروح الاعظم(لم تظهر النقطة بذاتها عليه) لأنه  ليس كرسيه أي ليس بصاحب الجسد الاسرائلي (الخد الايمن) أي الروح المطهر الذي يظهر الله فيه بذاته  فهو من يبين هذا العرش (اي يزيل عن لغة الوحي (النور) اللغة العربية ما لحق بها من تحريف . قال تعالى" وَتُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ بِإِذْنِي "(هما مصادر التشريع الاثنين كتاب الله وسنة نبيه). والأكمة هو القرآن نفسه الذات النورانية المصمتة والملجمة الذي حجرت مفاهيمه وعطلت معانيه إذا تتجلى حقائقه ويقع التأويل وينطق بلسان الحال والمقال وهو الصوت الذي لم يقل به انس ولا جن فهو كلام الله بلسان عيسى كهلاً في هذه الأمة. ففي فقرة القصيدة " يسمعك القرانا باعجب طرب        * * * يس والرحمان صوته معذب" "  يسمعك القرآن بأعجب طرب " أي بأفصح لسان وتبيان لحقائق الذات والصفات والأسماء . قال تعالى( لو أن  قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى بَل لِّلّهِ الأَمْرُ جَمِيعًا } (31) سورة الرعد. والموتى هم جمهور العلماء والأبرص يراد به نصوص السنة النبوية باللغة العربية فيبرئها إذا يزيل عنها التشويه ويمسح عنها آثار أيدي الناس(المتأولون والمتفيقهون). وأما في الفقرة" اللهم إلأ إذا حدث في عقول الناس حال غريبة فجائية أو يظهر أن الزمان المستقبلي يكون مداره علم الحقائق الباطنة لا على الظاهر فيكون الدجال هو رمز للدجل والشر وجهالة الناس والكذب والنفاق وعمى عن الحق. والمسيح إشارة لظهور الحقائق الباطنة " نعم المسيح يعني ظهور بطون الحق بالشريعة(باللسان العربي الفصيح) اللسان الذي يبين الحق بدلالة لم يدلها لسان والتي عميت عنها الابصار(( يأتي المسيح بقوم عصمهم الله من فتنة الدجال فيمسح عن وجوههم فيحدثهم بدرجاتهم في الجنة)  "يمسح" يزيل عن وجوههم عن فطرتهم التهويد والتمجيس والتنصيرحتى يردهم لحالة الصفا إذا يعيد تصحيح مسار الحقائق والتي تدور حول حقيقة هذا الميلاد الثاني الذي ينتفي به وجه الخلاف والمغالطات وتذوب مظاهر الشرك والتعددية والطائفية في الارض(الدجال) سواء عند اليهود بأسم سليمان( المسيح الحقيقي) الذي يولد ولادة طبيعية من أم وأب بنشأة لا تخالف ناموس التوراة( شريعة موسى) وهو الشرط القائم على إيمانهم به ولذلك كفروا  بمجيئه الاول ببني إسرائيل الذي ولد بالأهوت(بالحقيقة) أي من أم فقط وباسم عيسى أي ليس المسيح الحقيقي الذي يحارب الفساد و يملك البلاد والعباد  ويقيم المملكة العظيمة لله (هيكل سليمان أي يتجلى التوحيد المطلق في الأرض المقدسة ( ان يعرف الله بذاته دون شريك في الدلالة) قال تعالى{وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا} (159) سورة النساء.  " إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ  " يعرفوه بذاته قبل موته أي في بعثته الثانية بأسم سليمان عندما يولد بالناسوت ( ولادة طبيعية ويموت موتة طبيعية) أي يكون عارج بالشريعه باللغة العربية) وليس بصفاته(لأهوت(بلسانه الاعجمي)  قال النبي صلى الله عليه وسلم  ( أن عيسى لم يمت وهو راجع إليكم قبل يوم القيامة)  راجع إليكم بميلاد ثاني باللغة العربية(بالنور) الذي  يتجلى به التوحيد (تخرج الشمس من مغربها) أي يبين لهم  وجه الحق بها.  فقد أورد نعيم بن حماد في الفتن عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "إنما سُمي بالمهدي لأنه يهدى الى جبل من جبال الشام يستخرج منه أسفار التوراة يحاج بها اليهود فيأسلموا علي يديه جماعة منهم".. المصدر(الفتن- نعيم بن حماد.عقد الدرر: ص 147 ب 7). فعن نعيم بإسناده عن كعب قال: ﴿المهدي يبعث بعثا لقتال الروم، يعطى فقه عشرة يستخرج تابوت السكينة من غار أنطاكية، فيها التوراة التي أنزل الله على موسى، والإنجيل الذي أنزل الله على عيسى، يحكم بين أهل التوراة بتوراتهم، وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم﴾ ﴿العرف الوردي في أخبار المهدي ص117﴾.  أقول : فالمهدي الذي يستخرج الدلالة عليه من التوراة ويحاجج بها اليهود هو ذاته المسيح الحقيقي الذي يأتي بشرط الناموس(بشريعة موسى)إذ يولد لأبويين ولادة طبيعية وبأسم سليمان هو عيسى إبن مريم  في قوله " فيأسلموا علي يديه جماعة منهم " أي (ليؤمنن به) فيشهدوا الحق بقرأته وتأويله وبإستخراجه ( إستنباطه ) الدلائل والمعاني الدالة عليه من خلال مصادرهم وتعريفه باللغة العربية الفصيحة وكونهم يتركون العمل بشريعتهم ويتبعوه بالناسوت(الاسلام) أي مهديا يعني أنه يأتي بإسلام جديد  وفهم مغاير لجميع الفهوم ويختلف كل الإختلاف فهو يأتي بالوحي  في قلب العصر بطرح أممي يحتوي ويبتلع كل المذاهب فهو يأتي  بلغة الوحي (العربية الفصيحة) التي  بها يستخرج الحق الأبلج الذي لا يتعارض مع مثالية التوراة (بقرة بني إسرائيل الصفراء)  الفاقع لونها ولا شية فيها ( خالية من التحريف والتشوهات كما كانت فهو شمس المغرب التي يمسح الله بها آثام الخلق  ويمحو مظاهر التحريف في العقائد ويشهد للأنبياء بصدق دعواهم ويبرئهم مما لحق بأقوامهم. روى النعماني في كتابه الغيبة، ص 156 بسنده عن عمرو بن شمر عن جابر، قال: دخل رجل إلى أبي جعفر الباقر عليه السلام، فقال له: عافاك الله اقبض مني على هذه الخمسمائة درهم، فقال له أبو جعفر عليه السلام: خذها أنت فضعها في جيرانك من أهل الإسلام والمساكين من إخوانك المسلمين، ثم قال: إذا قام قائم أهل البيت قسم بالسوية، وعدل في الرعية، فمن أطاعه فقد أطاع الله، ومن عصاه فقد عصى الله، وإنما سمي المهدي مهدياً لأنه هُدي لأمر خفي، ويستخرج التوراة وسائر كتب الله عز وجل من غار، ويحكم بين أهل التوراة بالتوراة، وبين أهل الإنجيل بالإنجيل، وبين أهل الزبور بالزبور، وبين أهل القرآن بالقرآن، ويجمع إليه أموال الدنيا من بطن الأرض وظهرها، فيقول للناس: تعالوا إلى ما قطعتم فيه الأرحام، وسفكتم فيه الدماء الحرام، وركبتم فيه ما حرم الله عزَّ وجل، فيعطي شيئاً لم يعطه أحد كان قبله، ويملأ الأرض عدلاً وقسطاً ونوراً كما ملئت ظلماً وجوراً وشراً.

 روى أحمد عن ابن مسعود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لقيت ليلة أسري بي إبراهيم وموسى وعيسى ـ عليهما السلام ـ فتذاكروا أمر الساعة ... ألى قوله :" فردوا أمرهم إلى عيسى، فقال: أما وجبتها فلا يعلم بها أحد إلا الله، وفيما عهد إلي ربي عز وجل أن الدجال خارج ومعي قضيبان، فإذا رآني ذاب كما يذوب الرصاص، قال: فيهلكه الله إذا رآني)هذا تأكيد أن القائم هو نفسه عيسى إبن مريم  فالقضيبان هما التوراة والانجيل المستخرجتا من غار إنطاكية
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لا يزداد الأمر إلا شدة، ولا الدنيا إلأ إدبارا، ولا الناس إلأ شحاً، ولا تقوم الساعة إلا على شرار الناس ولا مهدي إلا عيسى". (التذكرة - القرطبي - صفحة 616).فالساعة ما إرتبطت بفرد أو علم دل عليها إلأ عيسى  قال تعالى {وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ} (61) سورة الزخرف.  وقال تعالى {ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ} (34) سورة مريم. فقول الحق هو كلامه الدال له . قال تعالى (إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ } (171) سورة النساء. كلمته هو كلامه  وهو معنى المسيح أي الـاويل الحرفي للقرآن بلسان عيسى كهلاً في هذه الامة وهو ظهور بطون الذات(المسيح الحقيقي(روح الرحمن ) فالقول هو أقصى دلالة من الحق للخلق أي ان المتكلم هو عين الساعة(عين الذات(النقطة) التي لم تتعين و تتجلى إلا على هذا الكرسي الوسيع(اللسان العربي الفصيح) روي عن الأمام علي (عليه السلام أنه قال ":.. لا تسألوني عما يكون بعد هذا، فإنه عهد عهده إلي حبيبي رسول الله صلى الله عليه وآله، أن لا أخبر به غير عترتي، هو الثاني عشر من العترة، التاسع من ولد الحسين بن علي وهو الشمس الطالعة من مغربها، يظهر عند الركن والمقام، فيُطهّر الأرض ويضع ميزان العدل). كمال الدين وتمام النعمة- للصدوق-صفحة رقم (527). فالتاسع من ولد الحسين هو عيسى ابن مريم شخصي سليمان أبي القاسم موسى الخليفة اليماني القرشي الثاني عشر الذي يختم الله به الدين(أي يدل لله دلالة لا يدلها احد بعده ) وقوله " يطهر الارض " أي ينزه الأرض المقدسة إذ يزيل ويمسح عن العقول الفهوم الخاطئة بكسره لعقيدة الصلب  (الرفع بالبدن العنصري( الشرك) و(وذبحه الخنزير( الكفر) اي بقتله الدجال( ياتي من قبل المغرب مصدقا بمحمد فيقتل الدجال ومن ثم قيام الساعة) قيام الساعة ( أي قيام الروح الأعظم(أي نزول الحق بذاته من العرش للكرسي) بعدما تطهرت الأرض المقدسة (لتسع فهوم الولاية)أي تسع النور(التأويل) تسع بطون الحق البطون الذي لا يظهر إلأ بعد السلام أي التسليم بهذة الرجعة بهذا الميلاد بإلغاء العقل (الإجتهادات)  أي قتل العقل المادي وهو معنى تطهيره  للأرض " علمه لا غيره اهلاً لينشره هو الرقطاء والعنقاء تأذره" فلا تجمع الشريعة والحقيقة إلأ بعرشه الإسرائلي  فهو من يدركه بالعقليين (روحا وجسدا) لأنه صاحب السويقتين( الصفتين) الذي يستخرج (يستنبط علامة الحق من الخلق أي يدل للربوبية وسرها(كنزها) بالعبودية(بالشريعة).عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "يخرب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة، ويسلبها حليها، ويجردها من كسوتها، ولكأني أنظر إليه أصيلعاً أفيدعاً يضرب عليها بمساحيه ومعوله". وفي صحيح البخاري –بشرح الفتح. كتاب الحج صـ460) عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " كأني به أسود أفحج يقلعها حجراً حجراً "  وروى أبو داوؤد والحاكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال  " قال اتركوا الحبشة ما تركوكم فإنه لا يستخرج كنز الكعبة إلا ذو السويقتين من الحبشة "  فالحبشي هوالمهدي الأعجمي  وكنز الكعبة الذي يستخرجه(يحيه) هو غاية القصد(التأويل)  أي الفهم المقدس والذوق الروحاني(ذوق الأحدية) الذي أميت فهوالجوهر النوراني المضلول عنه  فهو يستخرج المعاني الدالة عليه بلسان العرب ( قريش ) بميلاد ثانِ في آل البيت في ذروة سنام قبائل العرب( فياتي بلسانهم وبلغة بيأنهم وبمفرداتها. ولما كان هو من يدل لذاته بذاته  ( بفهمه وذوقه) أي بجمعه للعربية بفصاحتها اللغوية والأعجمية (الروحانية) أي(السويقتين) فهو يستخرج معانيه ودلالاته من قلب مكة (من قلب الشريعة) وبلسان أهل مكة آخر الزمان ( مهد العرب وأهل الفصاحة والبلاغة( المسيرية الحمر بني عطية (أهل اليمن) بوصفه القحطاني الخارج من بطون أهل اليمن (المسيرية الحُمر) ويسوق الناس(يدلهم للحق بذاته) بعصاه(بالشريعة) أي عارج بالشريعة وهو ذاته نار اليمن التي تخرج من قعرها أي يخرج من بطون  قبائلها (عدنها) فنارها الخارجة من قرارها  هو  علمها ومهديها الدال عليها الذي يولد في قعر اليمن (العرب) ويخرج من جوفهم وقرارهم (عدنهم) أشرفهم (أولاد ريد) قال تعالى{وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ} (59) سورة القصص.. " حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولًا " ولما كانت مكة هي ام القرى فبعث نبيها صلى الله عليه وسلم في اشرف منازلها وافصحهم لسانا فعيسى إبن مريم يبعث في أم القرى (مكة العرب( مكة التأويل) أي معقل آل البيت آخر الزمان (أهل الفصاحة) وفي أشرف منازلهم (قرار اليمن)  ." يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا " يقارعهم الحجة والبيّنة في (مكتهم) فهم أفصح من يتحدثون العربية بلغة القرآن والبيان "  يقول النبي صلى الله عليه وسلم :يخرج رجل من قحطان بفتح القاف وسكون الحاء يسوق الناس بعصاه وهو ابو اليمن " أبو اليمن أي أنه أبوالعرب أي هو روح اللغة العربية الذي يخرج من جوفها فهو كنز اللغة وجوهرها .تورد الدكتورة زينب عبد الله في كتاب الزي والزينة عند قبائل البقارة بالسودان الأتي باب لهجة البقارة ما يميز لهجة البقارة من غيرها  1- سلامة مخارج الحروف 2- صحة وزن الكلمة 3- تفخيم الراء وترقيقها فيما يلزم الترقيق واهم ما يميز البقارة هي المفردة فهم يتحدثون بمفردات موغلة القدم في الفصاحة حتى الثمالة  وقل من يستخدمها  غيرهم حتى لتبدوا غريبة على غيرهم من القبائل العربية ولهجة الإستنطاء لهجة موغلة في القدم فقد صنف البعض لهجة البقارة من الإستنطاء فنجد أنه الإتجاه القديم  لبعض القبائل وهي قيس- تميم – قريش-  وكنانة –غطفان – خزاعة  وقد أورد الدكتور فضل العماري نقلا عن السيوطي  في المزهر أن الذين عنهم نقلت اللغة العربية وبهم إقتدى وعنهم أخذ اللسان العربي من بين قبائل العرب هم كنانة وبعض الطائين والبقارة هم القبيلة التي خرجت من ضيضن هذه القبائل  والملاحظ أن بلهجة البقارة كلمات نزلت في القرآن الكريم وينتشر إستخدامها في لهجة البقارة ويشيع إستخدامها بشكل ملحوظ ورغم تفرق البقارة فهي تتحتفظ ببعض السمات العربية  مثل اللهجة والثقافة والاسماء) 
ففي صحيح البخاري –بشرح الفتح. كتاب الحج صـ460) عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " كأني به أسود أفحج يقلعها حجراً حجراً "  وروى أبو داوؤد والحاكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال  " قال اتركوا الحبشة ما تركوكم فإنه لا يستخرج كنز الكعبة إلا ذو السويقتين من الحبشة "" ذكر الحافظ ابن كثير في الفتن والملاحم عن الإمام أحمد بسنده إلى عبد الله بن عمرو رضي الله عنه أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "يخرب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة، ويسلبها حليها، ويجردها من كسوتها، ولكأني أنظر إليه أصيلعاً أفيدعاً يضرب عليها بمساحيه ومعوله". قال ابن حجر في فتح الباري: "عن علي رضي الله عنه قال: استكثروا من الطواف بهذا البيت قبل أن يحال بينكم وبينه، فكأني برجل من الحبشة أصيلعاً - أو قال-  أصمع حمش الساقين قاعد عليها وهي تهدم. رواه الفاكهاني. من هذا الوجه وقال: قائماً عليها يهدمها بمسحاته، والأصيلع من ذهب شعر مقدمة رأسه، والأصمع الكبير الأذنين، وقوله حمش الساقين بحاء مهملة وميم ساكنة ثم معجمة أي دقيق الساقين".
  فمكة التي ينقضها  هذا الحبشي هي أرض العرب  ( اللغة العربية لغة القرآن) يبين منها الدلالة فصلا ونصاً ويستخرج منها كلام الحق بذاته  الكلام  المكنون في جوفها وقوله" يضرب عليها بمساحيه ومعوله "  والمسحاة كمفردة لغوية تشير للمسيح الحقيقي شخصي سليمان  والممسحاة التي تجرد مكة( الشريعة ) حللها وثوبها هو ذاته تأويل الكتاب أي سلسلة منشوراتي لا غير وأما المعول الذي يهدم وثنية العقيدة هي نفسها العصا أي عصا الدابة(راية الأحدية) التي تجلوا بها وجه الحق عن الخلق وهذا سبب فرارهم منها . يقول الامام علي عليه السلام  :" .. يفلق صحابي مصر الأمر فلق الخرزة ليصدق رائد أهله " فصحابي مصر هو ذاته  ذو السويقتين الحبشي شخصي المسيح " يفلق الأمر "   والأمر هو الساعة  ويفلقه اي يجليها وهي ذاتها الكعبة(دمشق) إذ يفلقها ينقضها ( يبين دلالتها بأدق فصولها)  فهو الجامع لحقائق الخلق ومن يرد الدجال اي يبين الحق بالشريعة والحقيقة وهي السمة التي يفتقرها غيره من خلفاء الامصار الأخرى  (مصر الحيرة  ومصر الشام ) ولذلك لم يرده إلا هذا المصر ببرزخيته وثنائيته الجامعه  (بمرجه البحرين(علم التوحيد(التأويل) وعلم التشريع(التنزيل(اللغة العربية)) أي رتقه حقائق السماء والأرض وإستخراجه الجوهر المضلول منهما بصورة لا يعارض ظاهرها باطنها(لايبغيان)  لا تطغى حقيقة على آخرى سواء (بالخاتم  بالحقيقة) أوبالشريعة (عصا موسى) وهوذاته الدابة التي تخرج من صدع بمكة( غياب وجهل بمقاصد الشريعة بعد ضياع دلالات الألفاظ ومعاني اللغة ) ومكة تشير لمهد آل البيت ويراد بها  جزائر العرب (ديار المسيرية) أهل اللغة العربية التي غرب في دلالتها الحق قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (ويكون في المغرب الهرج والخوف ويستولي عليهم الجوع والغلاء، وتكثر الفتنة ويأكل الناس بعضهم فعند ذلك يخرج رجل من المغرب الأقصى من أهل فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو المهدي القائم آخر الزمان وهو أول أشراط الساعة" أه) اخرج الحافظ أبو نعيم في صفة المهدي:(ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة (والذي بعثني بالحق ان منهما - يعني الحسن والحسين عليهما السلام - مهدي هذه الأمة، إذا صارت الدنيا هرجا ومرجاً وتظاهرت الفتن وتقطعت السبل وأغار بعضهم على بعض فلا كبير يرحم صغيراً ولا صغير يوقر كبيراً،  فعند ذلك فيبعث الله عز وجل عند ذلك منهما من يفتح حصون الضلالة وقلوباً غلفاً يقوم بالدين في آخر الزمان كما قمت به في أول الزمان يملأ الدنيا عدلاً كما ملئت جوراً) عقد الدرر للشيخ يوسف بن يحي حديث رقم 323. اقول : فجملة " إذا صارت الدنيا هرجا ومرجاً وتظاهرت الفتن وتقطعت السبل " اي في زمن إنقطاع تام عن لغة الوحي وتصدع في اللغة العربية فتغيب ملامح الدجال عن الأمة وتختلط الحقائق ويظهر الجهل " فعند ذلك يبعث الله عز وجل منهما " يبعثة في صدع (شح في العلم) وإنقطاع عن علم الحقيقة العلم الذي يرد الدجال فيبعثه الله(يحيه) من مكة الغرب (ديار المسيرية) بالميلاد مهديا ليعيد الخلق إلى جادة الحق " يقوم بالدين آخر الزمان كما قمت به أنا أول الزمان" (كما قمت به ) أي خلافة على منهاج نبؤة يعني قائمها نبياً ليختم به الدين وهو مقام قراءة  الكتاب وختم الهداية . حدثنا الوليد عن علي بن حوشب سمع مكحولاً يحدث عن علي بن أبي طالب قال يا رسول الله: المهدي منا أئمة الهدى أم من غيرنا؟. قال: “ بل منا بنا يختتم الدين كما فتح بنا، وبنا يستنقذون من ضلالة الفتنة كما إستنقذوا من ضـلالة الشرك، وبنا يؤلف الله بين قلوبهم ودينهم بعد عداوة الشرك” رواه نعيم بن حماد في الفتن برقم 1096 فصل نسبة المهدي. أقول: فجملة" منا أم من غيرنا" فهوفتح باباً للتاويل وصرف المعنى على إمكانية تركيبه و أضافتة لغيرهم ويراد بهم اليهود والنصارى ففيه دليل على الإستدلال بتكرار واقعة نزوله روحاً في الارحام على شاكلة ميلاده الاول من أمة (بني إسرائيل) ليشير أن المهدي ليس من سلالته الحسية فهو فرد واحد مستقل بنشأته فلا يمت بنسبة اصل صريح إليهم فهو روح الله . فقد جاء بكتاب تنبيه الأذكياء للشيخ إبراهيم إيناس الكولخي نقلاً عن الجزء الثاني من الفتوحات المكية لابن عربي الجزء الثاني صفحة (50) ما نصه: "والختم ليس من سلالته الحسية ولكنه من سلالة أعراقه وأخلاقه صلى الله عليه وسلم".أقول:  فالختم هو عيسى ابن مريم المهدي القرشي بوصفه القائم البيتي الثاني عشر المولود فيهم و الذي يختم الله به الدين كما فتحه بهم . وقوله"ليس من سلالته الحسية" أي لا صلة رحمية له به  وإنما من جهة(سلالة أعراقه وأخلاقه)  ويجمل الفقرة ما جاء بحديث الأحلاس في قول النبي صلى الله عليه وسلم( رجل من أهل بيتي يزعم أنه مني وليس مني)  من أهل بيتي أي من سلالة أعراقه (سليل الحسنين)  بميلاده الثاني (وليس مني) إذ أنني ليس بضعة من أحد لأنسب إليه في الأصل فأنا روح الله  وفي الحديث فقرة أبرزت وجه الحكمة في سؤال الامام علي بن أبي طالب( المهدي منا أئمة الهدى أم من غيرنا) فيه تأكيد على إستقلالية نسبه. ويشير إبن عربي لهذه الحقيقة من كتابه عنقاء مغرب في ختم الأولياء وشمس المغرب الأتي نصه " ولا ينال هذا المقام الأجسم بعد النبي المصطفى الأعظم إلا ختم الأولياء الأطول والأكرم وإن لم يكن من بيت النبي فقد شاركه في النسب العلوي فهو راجع إلي بيته الأعلى لا إلى بيته الأدنى) عنقاء 62-63. فختم الأولياء هو ذات الختم  أي عيسى إبن مريم المهدي المقطوع النسب بالنبي ببيته الأدني(البيت القرشي) وقوله " إن لم يكن من بيت النبي" أي ليس من سلالته الحسية . إلأ أنه شاركه النسب العلوي أي من سلالة أعراقه وأخلاقه من جهة الامام علي بن أبي طاب فهو يجتمع بالنبي صلى الله عليه وسلم  في بيته الاعلى (الكنانة) أي إلى الحق تعالى . ليدل أن المهدي الذي يولد منهم هو عيسى ابن مريم (نحن معشر الانبياء أخوة لعلات أمهاتهم شتى ودينهم واحد وأن عيسى ليس بيني وبينه نبي إلأ أنه خليفتي في أمتي ) أمهاتهم شتى وهو الننسب بالبيت الأدنى بظاهر التشريع سواء بالبيت القرشي من ذرية فاطمة أوبالنسب الاسرائيلي بمريم بنت عمران إلأ أنه يجتمع به في أصل واحد ( وهو الحق تعالى)  وهو البيت الاعلى أي (بيت المقدس)  عن أبي عبد الله عليه السلام فيما رواه عنه أبي بصير أنه قال: "ان الله أوحى إلى عمران اني واهب لك ذكراً سوياً مباركاً يبرئ الأكمه والأبرص ويحي الموتى بإذن الله وجاعله رسولاً إلى بني إسرائيل فحدّث عمران إمرأته حنة وهي والدة مريم فلما حملت بها كان عند نفسها أن يكون غلام فلما وضعتها قال أني وضعتها أنثى وليس الذكر كالأنثى. أي لا تكون البنت رسولاً بقول الله عزّ وجلّ. {وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ { فلما وهب الله لمريم عيسى كان الذي به عمران ووعده إياه فإذا قلنا في الرجل منا شيئاً فكان في ولده أو ولد ولده" المصدر: بحار الأنوار ج (52) – 120 " الكافي ص35.. وهنا أيضا يعرض الامام عبد الله بعيسى إبن مريم ليشير إلى تكرار واقعة الميلاد الثاني . وجملة"  فإذا قلنا في الرجل منا شيئاً فكان في ولده أو ولد ولده فلا تنكروا ذلك"  والرجل منهم هو الحسين بن علي (عليهما السلام)  فمن ولده أو ولد  ولده  أي من  صلبه يولد ذات عيسى ابن مريم غلام بني إسرائيل الذي كان يحى الموتى فكما نزل  من قبل روحا منفوخا من الله تعالى في رحم أمرأة من آل عمران(مريم)  فبذات السنة الإلهية التي لا تبديل ولا تحويل فيها فهو ينزل من الله روحا منفوخا ( يركب تركيباً في صلب ولد من ولد الحسين) أي في رحم أمرأة من آل محمد والرجل منهم هو والدي بظاهر التشريع (أبي القاسم موسى)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق