الأحد، 24 ديسمبر 2017

كشف الحجاب (طلوع الشمس من مغربها)


يقول الشيخ محي الدين إبن عربي:"وليس هذا العلم إلا لخاتم الرسل وخاتم الأولياء وما يراه أحد من الأنبياء والرسل إلا من مشكأة الولي الخاتم. ومتى رأوه إلا من مشكأة خاتم الولاية فكيف دونه  من الأولياء فهو سابقاً في الحكم لما جاء به خاتم الرسل من التشريع" إنتهى
الشرح: فقوله " وليس هذا العلم إلا لخاتم الرسل وخاتم الأولياء " فالعلم  هوالكتاب (علم التوحيد ) " وما يراه أحد إلا من مشكأة الرسول الخاتم" أي لا يقف أحد على مقام القرأة الكاملة للكتاب ومسه وإستخراج  مكنونه (كنزه) أي بإستحلال ذوق الحق بذاته إلا من مشكأة هذين الخاتمين (خاتم النبوة (النبي صلى الله عليه وسلم) و(خاتم الولاية أي عيسى إبن مريم فقط أي إلأ من مكة والمدينة  وهو مقام القرأة الفصيحة للكتاب (ذوق الأحدية) إلا من أوتي جوامع الكلم" ولا يراه أحد إلا من مشكأة خاتم الولاية" وحتي شئون الذات لا يتذوقها ويشمها أحد من الخلق سواء كان نبياً او رسولاً إلا بذوق الولي الخاتم (صاحب الاسم الأعظم) وهو ذاته الأبل (صاحب الخرطوم) صاحب الأسم الأعظم اسم الدلالة الذاتية  فالتعريف بالكتاب(تأويله)  إلأ بمرآة (عيسى إبن مريم) فلا يشهد على التوحيد إلأ بذوقه (بفهمه) فهو سيد هذة المشاهد  قبل نزوله بالكتاب أي الولي قبل أن يكون نبياً(متشرعا).في قوله تعالى {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا} (1) سورة الكهف. فعبديته(ولايته) دلالته ذاتية أي انها سابقة عبوديته (نبؤته) فهوالولي(عبدالله بالتحقيق) قبل أن ينزل عليه الكتاب (قبل التشريع). قال تعالى {قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا} (30) سورة مريم . وهذه الفقرة التي أبرزها إبن عربي في قوله :"  فهوسابقاً في الحكم لما جاء به خاتم الرسل من التشريع" أن النبي صلى الله عليه وسلم كان شارعاً لعيسى إبن مريم ومبينا له وتالياً لحروفه المعجمة في مغيبه وموطئا له في الارض(ارض العرب) فلا أحد يطلع عليه إلأ بمشكأة النبي الخاتم فهو حجاب دونه(انا اولى الناس بعيسى) فما تشرعت شرائع الأنبياء إلأ من مرآته ومرتبته  لما خص  به من كمال القرأة بلغة الكتاب العربية فكان شريعته هي الناسخة للشرائع لجامعيه لسانه (اوتيت جوامع الكلم) والكلم هو الكتاب  فهو خص بوجه كامل من الأصل (من الروح) قال تعالى" نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (193) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ (194) (نزل به الروح الامين) نزل به الروح الأعجمي (الإسرئيلي) أي عيسى إبن مريم دون واسطة فما تتلقاه الأنبياء منه فهو يفاض لخاصة لأولياء أمته فتتحقق بعلوم أنبياء التشريع في بني إسرائيل. في قوله صلى الله عليه وسلم.(علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل)  والعلماء هم الأولياء (الورثة المحمديين العرب( آل بيته) لجامعية لغتهم شريعة الكتاب فكانت خاتمته  لكمالها  قال تعالى (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا})." أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ " كمال قرأة الكتاب وختام شريعته بقرأة التنزيل(النبؤة) أي بكمال هيكل الإسلام (أي هيكل سليمان لينفخ فيه بروحه (يتجلى عليه) ليتجلى التأويل (بالنفخ ) أي بقرأة عيسى إبن مريم قرأة تأويل في بعثته الثانية. يقول الأمام علي بالجفر":  فيوقظ الصحابي أهلها من سبات ويبعثهم الله بعث أموات، فلكل أجل كتاب ولكل غيبة إياب يفلق صحابي مصر الأمر فلق الخرزة ليصدق رائد أهله وليجمع شمله وليقوم بقدره..مصر مدد وسند ممسوكة بيد المؤمن وتغدو للمهدي جناحه الأيمن بعدما تقوم جموع... لهم البشرى بدخول القدس بعدما يَسرِّج الله فيها السراج المنير صحابياً يغدو فيها على مثال الصالحين ليحل فيها ربقاً ويعتق فيها عتقاً ويصدع شعباً ويشعب صدعاً لا يبصره أحد وهو معهم، يلبس للحكمة جُنّتها، وهي عند نفسه ضالته التي يطلبها يصبر صبر الأولياء، ويرفع الراية السوداء والذي فلق الحبة وبرأ النسمة انه للمهد للمهدي) الشرح:- وقوله" لكل غيبة أياب"  هي رجعة  صحابي مصر (عيسى ابن مريم هدهد سليمان شمس المغرب ونزولها ببيت المقدس ( ولهم البشرى بدخول القدس) الدخول لحضرة التوحيد بإستساقة وإستحلال فهوم الولاية وعودة عيسى إبن مريم بميلاد ثان في آل البيت وإثباته من خلال نصوص الشريعة هو الحق الذي يقاتل الناس عليه والظاهر عليه هذة الطائفة(لا تزال طائفة  من أمتي ظاهرين على الحق قاهرين من ناواءهم لا يضرهم من خزلهم قالوا واين هم قال ببت المقدس) حتى ياتي أمر الله أن يقع القول(التأويل) يتصدر الله بذاته هذا الحق اي حتى تقوم الساعة دلالة الذات بذاتها (الدابة( المسيح الفصيح) الذي يهدم الشريعة (مكة)(الدنيا)  أي ينقضها حجرا حجرا وهو ذاته الأمر الذي يفلقه صحابي مصر  (اي يبينه للناس فصلا فصلا إذ ياتي بالتأويل بلسان العرب (ليبين هذا الحق) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم   " المهدي هو رجل من عترتي يقاتل على سنتي كما قاتلتُ أنا على الوحي) المصدر:أخرجه نعيم بن حماد . فقوله" يقاتل على سنتي"  يقاتلهم على التأويل( الميلاد الثاني لعيسى إبن مريم.  أي على التوحيد(لا إله إلأ الله)  كما قاتلهم النبي صلى الله عليه وسلم على الوحي والتنزيل(التشريع) (شهادة محمد سول الله) وبيان هذا الحق المقتتل عليه هو الحق الظاهر عليه (دين الحق)  الذي يهدم(يهلك) ما سواه (كل الملل) ولا يبقى إلأ (الاسلام) أي لا تبقى ولا يقبل إلأعقيدة ميلاده الثاني في آل البيت بدلائل نصوص القرآن وبلسان عربي فصيح..قال تعالى"{وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ. وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ. إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلًا لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ}  سورة الزخرف (57-59). فقوله " وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا" بنزول ذات الروح بدورة خلافة جديدة(حاكما عربيا) ببعثته الثانية بوجهته العربية في الأمة المحمدية مهديا " إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ" والقوم هم قوم هذة الأمة بعلمائها وفقهاءها  (الذين قاتلوه على السنة سنة نبيهم أي على التأويل)." وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ"  والألهة التي عبدت من دون الله هي ذاتها مظاهر الشرك والكفر ويراد بها شهادة النبي صلى الله عليه وسلم أي رايته المطوية  أي دلالة الشريعة التي(طويت) فإستمسكت بها الأمة وإستغنت بها عن امام الوقت الحاضر وعلى قاعدة الأية (7) من سورة الرعد  في قوله تعالى ({وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْلآ أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ }. فالآية تنص أن لكل قوم من اقوام هذة الامة أمام هاد في زمنه وبموته يبعث الله آخر (أن الله يبعث لهذه الأمة من يجدد لها أمر دينها) وهؤلاء المجددون هم مبعوثون من الله تعالى ويتم تعينهم بالأمر المباشر منه وهم ذاتهم المهديين الوارد ذكرهم بالآية (7) من سورة الرعد . " انما أنت منذر " المنذر هو خاتم الشريعة (خاتم النبؤة( شمس التشريع التي عبدتها الأمة) وأما "لكل قوم هاد " أي لكل زمن من أزمان هذة الامة (في كل مائة سنة) هادي للحق يأتي بالفهم الحديث للشريعة(للكعبة) ويستنبط(يستخرج) منها الأحكام التي تساير الامة في كل أطوارها ولذلك يكون هو شاهد أهل عصره والنبي صلى الله عليه وسلم هو هاد قومه وأمام زمانه في حياته. يقول الزمخشري في الكشاف صفحة (22 ـ 23) الآتي نصه: "أن أنبياء الأمم شهداء يشهدون بما كانوا عليه. والشهيد يشهد لهم وعليهم بالإيمان والتصديق والكفر والتكذيب وان يكون حياً معاصراً لهم غير متوفي".أقول: فالشهادة هي ذاتها نبؤة التشريع (العهد القائم على الهداية بمنهاج الشريعة منذ ان أهبط الله الخلق على الارض .{قُلْنَا اهْبِطُواْ مِنْهَا جَمِيعاً فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} (38) سورة البقرة.  " ُهدَايَ" هو الأمام الرباني صاحب الوقت هاد زمانه ومن يدلهم لصراط المستقيم فهو والواسطة اي البرزخ القائم بين الحق والخلق فلا ينزل شئ من الحق للخلق( نعمة ورحمة) أو يعرج إليه عمل من أعمالهم من صلاة صوم ذكاة حج  جهاد ... الخ ) إلأ وكان هو واسطة فيها ( شاهدهم ) أي باب الله (باب التوبة) الرجعة للجنة (اي للحق) الذي لا يؤتى إليه إلأ به (لا يعبد إلا بشريعة) أي لا يٌعرف الحق إلأ بهذا الخليفة فالطرد والعذاب هو لجهلهم به (كفرهم وشركهم) وهذا الامام الرباني هو الواقف بهذا الباب أي المدخل للمعرفة  المقدسة المنزه فهومن  يمسح عنهم هذة المظاهر فيشهدوا على هذة الوحدة( لا إلا إلا الله) يشهدوا على أصل هذة النشأة الوجودية حتى يكون لهم هذا الإستحقاق(الجنة) يقول النبي صلى الله عليه وسلم ( من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة) ولا ترفع هذة المعرفة ( يقفل بابها باب العلم به ) حتى يرث الله الولاية أي (الراية بذاته(تكون الكلمة لله) بموت آخر مهدي (آخر من وقف في مقام الدلالة بالشريعة ( على منهاج النبؤة) فقد جا ء في شرح إبن كثير للآية(42-43) من السورة {يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ * خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ ). يوم يكشف عن ساق" يعني يوم القيامة. فقد أورد البخاري عن أبي سعيد الخدري .قال : سمعت رسول الله: وهو يوم يكشف ربنا عن ساقه فيسجد له كل مؤمن ومؤمنة ويبقى من كان يسجد في الدنيا رياء فيذهب ليسجد فيعود ظهره ضيقا" أقول: يكشف ساق(قفل باب التوبة) بإنهدام مكة وتجاوز سقف التعريف بالحق ( بهذا الميلاد) من مرحلة الشريعة (نصوص السنة أي من المسجد الحرام ( شهادة النبؤة ( محمد رسول الله) إلى الهداية بمنهاج الولاية المطلقة( لا إله إلأ الله) بالحقائق العالية التي لا طاقة لأحد بالسجود فيها أي فهمها (تذوقها) إلأ بعد  الطهارة من الشرك بالشريعة أي السجود لمكة(نصوص الكتاب والسنة) بوصفها الباب (المدخل للمعرفة الكلية)  باب التوبة الذي يكون أغلق بإنهدام الشريعة بخروج  صاحب الخرطوم الدال لشمس المغرب (الحق بذاته) وذلك يوم لا تنفع نفس هداها لم تهتدي بامام زمانها (عيسى إبن مريم) فالهداية لم تختص  بنبؤة تشريع ولابختام الرسالة وإنما إشترطت بحياة الشهيد فقط لان بموته يرتفع سقف المعرفة و قاعدة الأيمان وخاتم المهديين هو وارث الولاية إذ لا ولي بعده ( يدل لله). قال تعالى: {وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا ثُمَّ لاَ يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ } (84) سورة النحل. وقال تعالى: {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاء شَهِيدًا} (41) سورة النساء." مِن كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ  " فشهيد الأمة هو هاد زمانه ويلاحظ بالآية (41) سورة النساء " َجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاء " فهم أهل عصره(قومه) كما نفى عن نفسه ذلك بإستدلاله بواقعة شهادة عيسى إبن مريم بعد وفاته، كما جاء في الحديث الذي رواه إبن عباس عنه،  إذ قال: "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تحشرون حفاةً عراةً غرلاً ثم قرأ (كما بدأنا أول خلق نعيده وعداً علينا إنا كنا فاعلين) فأول من يكسى إبراهيم ثم يؤخذ برجال من أصحابي ذات اليمين وذات الشمال فأقول: أصحابي. فيقال: إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم. فأقول كما قال العبد الصالح عيسى ابن مريم: "وكنت عليهم شهيداً مادمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم" اللفظ للبخاري حديث رقم3447. أخرجه مسلم(2860).
أقول: "فكنت عليهم شهيداً مادمت فيهم" شاهدا عليهم في حياته "ولما توفيتني" إنقطعت شهادته " فأقول كما قال العبد الصالح عيسى إبن مريم" فرفع الأمر لله بعد علمه بردتهم منذ فارقهم فالوقائع فيها دليل انه جاهل بما آلت اليه احوالهم من بعد وفاته فلا يشهد لهم  لإنقطاعه عنهم وكونه إستنسخ الجملة ذاتها لشهادة برأة عيسى إنما هي شهادة برأته منهم في رد  شبه الألوهية  في الآية (58) من سورة  الزخرف ({وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ)  وهي الشبه ذاتها التي تنزه عنها عيسى إبن مريم بعد إرتداد قومه من بعد وفاته. قال تعالى{  {وَإِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِن دُونِ اللّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ * مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلاَّ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ* إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} (116-118) سورة المائدة " والأمة حذت حذوا بني إسرائيل فإرتدت على أعقابها بسجودها لشمس النبؤة بعد افولها ( وفاة النبي) فالولاية(الهداية) قائمة في الأمة بهؤلاء المهديين والمسلم هو المحافظ لصلاته في وقتها ( بيعة امام الوقت الحاضر) فما محمد إلا رسولاً ( منذر) نزيرا للأمة أنزل عليه التشريع والهدأه عليهم التأويل(الإستنباط) قال تعالى {وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلاَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلاً} (83) سورة النساء . فالمرجعية لأي أمر جامع للأمة سواء كانوا في حالة السلم(الأمن) أو الحرب(الخوف) بغياب الرسول هو بإستخلاص الدلائل من السنة والسيرة النبوية لمجابهة كل ظرف ونسبة للتغير المعرفي في كل زمان والإنفتاح في المفاهيم تتجلي حقائق ترتفع عن علم السلف فتغيب دلالة النصوص(تتصدع العقيدة) مما يتعارض الدين بالعصر(بالعقل) ويقع الضلال للامة ولذلك تكمن أهمية هؤلاء الهداه(الخلفاء) الذين يستخلصون أدوات التجديد في كل زمن ويستنبطون الأحكام من السنة نفسها التي كانت تتعامل مع عقلية سبقت هذة الأمة باربعة عشر قرنا وحوت فلسفته  فهم الحلقة التي تربط الدين بالعقل فلكل زمن عقله(هادي قومه) (ولي امره) بوصفهم الورثة بالكتاب( علماء أمته)  الذين  لا يخلوا زمان من واحد منهم والجهل بهم هو الجهل بالدين أي بمقاصد التشريع المنزلة التي ستتعارض بنهج النبؤة وسنة الإسلام  فحتى النبي صلى الله عليه وسلم بجلالة قدره لو كان حياً بين ظهراني الناس ببشريته فما وسعه إلا إتباع عيسى إبن مريم شخصي المسيح سليمان فأنا شاهد هذا العصر وهاد ثلة الآخرين وامام زمانه .عَنْ أَبِي صَخْرٍ ، أَنَّ سَعِيدًا الْمَقْبُرِيَّ أَخْبَرَهُ،  أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ، يَقُولُ:  سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،  يَقُولُ:  " وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي الْقَاسِمِ بِيَدِهِ،  لَيَنْزِلَنَّ عِيسَى ابن مريم إِمَامًا مُقْسِطًا وَحَكَمًا عَدْلا،  فَلَيَكْسِرَنَّ الصَّلِيبَ،  وَلَيَقْتُلَنَّ الْخِنْزِيرَ،  وَلَيُصْلِحَنَّ ذَاتَ الْبَيْنِ،  وَلَيُذْهِبَنَّ الشَّحْنَاءَ،  وَلَيُعْرَضَنَّ عَلَيْهِ الْمَالُ فَلا يَقْبَلُهُ،  ثُمَّ لَئِنْ قَامَ عَلَى قَبْرِي،  فَقَالَ:  يَا مُحَمَّدُ لأُجِيبَنَّهُ ". لأُجِيبَنَّهُ " لأجيبنه لوقع له ساجدا اي يتبعه في عصره بمنهاجه وهو من يشهد له .جاء بكتاب الرماح للفوتي بالفصل الثالث عشر قول الشيخ أحمد التجاني: "فمن فزع إلى أهل عصره الأحياء من ذوي الخاصة العليا وصحبهم واقتدى بهم ليستمد منهم فاز بنيل المدد الفائض  من الله، ومن أعرض عن أهل عصره مستغنياً بكلام من تقدمه من الأموات طُبع عليه بطابع الحرمان وكان مثله كمن أعرض أقول: فكلام الشيخ التجاني هو شهادة برأءة من أهل الطريقة  التجانية والممارسات التي تقوم بها هذة الطائفة اليوم وعلى أشباههم من أصحاب هذا الطريق وهو شرح تفصيلي للآية(7) من سورة الرعد في قوله تعالى"وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْلآ أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ }  فهداة الامة في كل زمان هم أهل العصر ذوي الخاصة العليا أهل الفزع(الأحياء)  أولي الامر شهداء الامة  ومن يرد إليهم الأمر وفي الفقرة" ومن أعرض عن أهل عصره مستغنياً بكلام من تقدمه من الأموات " أي من استغنى بكلام  الرسول صلى الله عليه وسلم وحتى الشيخ  التجاني  نفسه أوأي وارث بعد موته  وأعرض عن ذوي الخاصة العليا الأحياء (أمام زمانه أي شخصي المسيح) فهو الكافر الذي يختم عليه بطابع الحرمان فهو يكون سجد لغير الله ". روى عبد الله بن عمر أنه قال: سمعت رسول الله عليه وسلم يقول: من خلع يداً من الطاعة لقى الله يوم القيامة ولا حجة له،  ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميته الجاهلية" أخرجه مسلم بسنده. وأيضاً عنه رُوي: "من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميته الجاهلية"  وأما في الفقرة ". وكان مثله كمن أعرض عن نبي زمانه وتشريعه مستغنياً بشرائع النبيين الذين خلوا قبله فيسجل عليه بطابع الكفر" ان الامة كفرت إذ أستغنت بشهادة شاهد لأمة قد خلت أي سجدت للشمس التشريع (مقام ختم النبؤة) واعرضت عن شاهد عصرها الحي صاحب مقام التوأويل (الله) فقد جاء بالحديث الذي أورده النيسابوري " لن تستكمل ثلتنا حتى نستعين بالسودان رعاة الابل ممن يشهدون لا إله لا الله وحده لا شرريك له "  فالحديث هو حجة هذا الزمان ويلاحظ فركن التوحيد الذي به يكتمل جوهر الدين قد إفتقر للشهادة النبي صلى الله عليه وسلم الشهادة التي إغترت بها الامة ونامت عليها فلم يقل " ممن يشهدون لا إله إلأ الله وحده لا شريك له وأن محمد رسول الله "  ليس لأنها غير شرط بل لانها تعارض مضمون اللفظ  ومعنى التوحيد نفسه الذي لا يقبل شريك في الدلالة (شهادة)  بوجود خليفة الله (راعي الابل) اي صاحب الاسم الاعظم  صاحب الدلالة الذاتية فهو من يسقط الشهادة(يهدم مكة) التي كانت دالة عليه في مغربه ولذلك فالإستمساك بها هو السبب الأول لكفر الامة وضلالها وإنقطاعها عن الحق (هادي زمانها) فخرجت عن دائرة التوحيد ومن ثم فلفظ ( وحده لا شريك له) هي شؤن صاحب الوقت الذي يدل لله وحده دلالة لا يشركه أحد فيها بوصفه شمس المغرب التي تخرج (بذاتها لتدل لله دون ستر( شريعة أي دون شهادة محمد رسول الله) قال تعالى{ إِنِّي وَجَدتُّ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ * وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ} (24) سورة النمل " وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا" فالقوم هم أناس من هذة الأمة المشار إليهم في الآية (57 ) من سورة الزخرف في قوله تعالى {وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ} هم من عاصروا عيسى إبن مريم ببعثته فيهم (ضرب فيهم مثلا) بميلاده الثاني بوصفه المهدي البيتي (وهو ذاته أمامهم (شاهدهم) ووجه الصدود هوبسجودهم  للشمس( والتي تشير لمقام ختم النبؤة ) أي وقوفهم في حدود شهادة الشريعة التي تطلع فيها الشمس من جهة واحد ( ظلالية) ولذلك جاء التأنيف " فهم لا يهتدون" أي طبع عليهم بطابع الكفر والحرمان الحرمان من المعرفة الكلية بعدما إستغنوا بهذة الشهادة واعرضوا عن الصلاة في وقتها  (بيعة امامهم الذي بين ظهرانيهم) إذ جعلوا مقام  خاتم النبؤة هو مقام الحق {وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ} (58) سورة الزخرف.  " أَآلِهَتُنَا "  هو ذاته محمد  إذ جعلوه عين الحق ومنتهى العلم أي جعلوا قبره  هو بيت الله الحرام الذي لا ينبغي لاحد ان يعلوه أويطأه  بدلالة  وعيسى بإعتلاه هذا القبر( لو وقف على قبري وقال يا محمد لأجيبنه) وقف عليه أي تجاوزالعلم والمعرفة بالله للاقصى وهو معني قتله  لدجال هذة الأمة  أي قتله  لمحمدهم (أَآلِهَهم) أي  لهذا الإعتقاد الراسخ الذي أصبح هو ذاته الإله المعبود في الارض دون الله(صاحب الوقت) الذي فاضلته به وقاتلته بجهلها . قال تعالى {وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ قُل لَّسْتُ عَلَيْكُم بِوَكِيلٍ* لِّكُلِّ نَبَإٍ مُّسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ} سورة الأنعام (66-67). فالمكذوب عليه هو مبعوث رباني من الله تعالى بعث  لقوم من هذة الأمة فكفروا به وصدوا عنه  وهو ذات المسيح  عيسى إبن مريم  شخصي سليمان(قل لست عليكم بوكيل)  لا يشهد عليهم بالأسلام  مطلقا بعدما أعرضوا عن صاحب مقام التأويل " وَهُوَ الْحَقُّ " الذي يكون له السجود(البيعة) " إِنِّي وَجَدتُّ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ " فالقوم هم ذاتهم الذين يسجدون لشمس النبؤة (الشريعة) بعد أفولها " وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ " لأنها قائمة بصرح اللغة العربية لغة البيان الصرح الذي حوى جوامع الكلم(نسخ كل الشرائع) وختمها ولكنه لم يختم المعرفة  وهو ذاته العرش العظيم(الضلال الاكبر) " ومن ياتيني بعرشها" يأتيه بالتـاويل الذي يهدم هذا العرش أي كنز الشريعة ذاتها باللغة العربية لتتبين  ضلال القوم وجهالتهم بلغتهم ولتكون آية دالة للحق و براءة للرسول صلى الله عليه وسلم منهم وهي ذاتها الوقائع بالحديث ( كنت شهيدا مادمت فيهم ولما توفيتني)  اي وكيل عليهم ما دام  فيهم أي شاهدا عليهم في حياته وليس من بعد مماته(لست عليهم بوكيل). فقد روى ابن ماجة في سننه عن أبي امامة الباهلي قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان أكثر خطبته حديثاً حدثناه عن الدجال وحذرناه، فكان من قوله أن قال:﴿إنه لم تكن فتنة في الأرض منذ ذرأ الله ذرية آدم، أعظم من فتنة الدجال، وأن الله لم يبعث نبياً إلا حذر أمته الدجال، وأنا آخر الأنبياء، وأنتم آخر الأمم، وهو خارج فيكم لا محالة، وإن يخرج وأنا بين ظهرانيكم فأنا حجيج كل مسلم، وإن يخرج من بعدي فكل إمرئ حجيج نفسه، والله خليفتي على كل مسلم . )  فالحديث يشير لثلاثة حقائق جهلتها الناس المسألة الأولى في الفقرة " وإن يخرج وأنا بين ظهرانيكم فأنا حجيج كل مسلم " فهو حجيجهم (شاهدهم)  هادي قومه في حياته فقط طالما هو بين ظهرانيهم . والثانية  في قوله " وإن يخرج من بعدي فكل إمرئ حجيج نفسه " من بعد موته ووفاته فلا تصح شهادته  وقوله " فكل أمرئ حجيج نفسه"  فكل من أعرض عن أمام زمانه من بعد موت الرسول صلى الله عليه وسلم وإستغنى بشهادته فهو حجيج نفسه فمن لم يكن له أمام فأمامه الشيطان كحال الأمة اليوم .  والمسألة الثالثة في قوله " والله خليفتي على كل مسلم " فالمسلم في الإطلاق والمعنى  يراد به من سلم من فتنة الدجال(الغى العقل) أي الذي تكفل الله به (إذاعصمه بسجوده لأمام زمانه (الذي مد عنقه إليه) فهو المسلم أي المعتصم ببيت المقدس أي الذائق للشهادة (لا إله إلأ الله والتي لا يتذوقها ويشهدها إلأ بمرآة ومشكاة خاتم الأولياء  راعي الإبل (أي صاحب الأسم الأعظم صاحب الخاصة العلياء )فمن فزع إليه فاز بنيل المدد الفائض من الله ومن أعرض وصد عنه طبع عليه بطابع الكفر والحرمان .فعن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء كلما هلك نبي خلفه نبي وأنه لا نبي بعدى وأنه سيكون خلفاء كثيرون قالوا فما تأمرنا يا رسول الله؟ قال: فوا ببيعة الأول فالأول وأعطوهم حقهم فإن الله سائلهم عما استرعاهم" رواه البخاري (3455) واللفظ له ومسلم (1843).فأنبياء الأمم هم شهداء الله على خلقه فما ان يموت واحداً منهم إلا ويخلفه آخر دون فاصل زمني وبذات السنة في هذة الأمة " فوا ببيعة الأول فالأول  " أي البيعة والأتباع للأمام الحاضر بين ظهراني الخلق فهو السابق هاد زمانه وصاحب الوقت الذي يشهد لأهل عصره وينسخ شهاده سلفه(من تقدمه من الأموات) فله الحق في ان يهدم ما كان قبله ويستانف بأمر جديد ولذلك فشهادة النبي صلى الله عليه وسلم(كعبة الظاهر) أي راية الشرع هي لسيت شرط في الايمان بالله بوجود الله بذاته(قبلة التحقيق ) الذي له الحق في أن يسقطها(يطويها) فهو (شمس الولاية) التي كانوا جميعا ينهلوا منها ولذلك تختلف دورة كل نبي وقرأته للكتاب ودلالته لهذه الشمس ويلاحظ بحديث النبي صلى الله عليه وسلم" تكون النبؤة ما شاء الله ثم سكت" فما بعد شهادة النبؤة هي شهادة الولاية الشهادة التي فوض دلالة الله المطلقة التي يتجلى فيها التوحيد لوارث الولاية الاخير(الحارث بن حراث) الذي بظهوره إنتفت شهادة الشريعة (محمد رسول الله) لتتجلى شهادةالحقيقة (لا إله وحده لا شريك له)  فهو الذي خص بالوحدة الذاتية التي لا تقبل شراكة (سجود لما سوى الحق بذاته لا تقبل شهادة محمد ( لست عليكم بوكيل) لأنها الحضرة  التي يقتل  فيها الدجال(يهدم الكعبة ويقتل الخنزير ويكسر الصليب أي يطيح بشهادة النبؤة التي ضلت الناس أي يهدم مكة (البيت الحرام والمسجد النبوي) ذلك لأنه دل لله دلالة لا يشاركه أحد فيها(لا نبيا ولا رسولا ) وساق الخلق للحق سياقة لم يسقه أحد غيره فهو وحده من تفرد في هذه الدلالة(السياقة) أي فهو من يبني بيت المقدس بناء لم يبنه احد والبناء هو الذوق والحقائق العالية في البيان والتعريف بالله  وكمال ظهور الحق بلسانه بالميلاد الثاني يحمل أسم هذة الدلالة(ذو السويقتين) الذي يهدم الكعبة (الدجال) أي  يلغي شهادة محمد ويعلوا سقف العلم للولاية المرتفع عن السلفية التي تنفي وجود تعريف لله  بأسماءه وبصفاته وذاته  تعريف يتجاوز أرض الشريعة الضيقة (مكة) .قال تعالى {وَأَقْسَمُواْ بِاللّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لاَ يَبْعَثُ اللّهُ مَن يَمُوتُ بَلَى وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ * لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُواْ أَنَّهُمْ كَانُواْ كَاذِبِينَ} (38-39) سورة النحل  . " وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُواْ أَنَّهُمْ كَانُواْ كَاذِبِينَ " فبيانه للحقيقة هو إطاحته وهدمه لمكتهم  إذ يتجاوز بالعلم فوق مقام ختم النبؤة  وهو معنى (قتله الدجال ليبين كذبهم ) لتستأنف الأمة عروجها(معرفتها بالله) بأن يستكمل لها دينها ويتم لها نورها بعد أنقطع بهذة العثرة وهو الفكر الذي يكفر بالتجديد المعرفي الذي وقف في حدود الشريعة (ورهن صورة الحق  ) فالمعرفة (الهداية) لا تختم إلا بالخليفة النازل ببيت المقدس ( سرير سليمان) قال تعالى({قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَّا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ} (35) سورة ص. فسليمان الذي لا ينبغي لأحد من بعده  التعريف بالحق(يذوق أحد بذوقه) إلا عيسى إبن مريم بميلاد ثانِ فيهم  يحمل أسم هذا التعريف بهذا المقام خاتم العلم بالحق جوهر العقيدة. والامة اليوم وقفت في حدود شهادة خاتم الشريعة (النبي صلى الله عليه وسلم) الذي ما نال هذة المرتبة إلا لانه خاتم مقام القرأة (الإنباء) لا غير ولانه خص بوجه كامل فلم يقع التعريف باسماء الله لنبي من الانبياء غيره وذلك معنى ختمه للشريعة(النبؤة) ({وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ} (144) سورة آل عمران فما محمد الا رسول (من جملة المهديين) والذين وقفوا في مقام القرأة " أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ " إرتدتم لجهة العناصر بأفول شمس النبؤة فلا تحجر المعرفة ويغلق معراج العلم إلأ (صاحب الاسم الاعظم) الذي يسوق الناس(يدلهم لذات الله فتشهد الخلق على حقيقة التوحيد المطلق لأ إله إلأ الله وذلك إلأ أن تسلم الأمة أمرها له( فيسلمون ويقول المومن غدا إنشاء الله نفتحه) أي تسجد للواقف الآن في مقام قراة التأويل وصاحب الشهود الذاتي وهوشرط الايمان  عن حذيفة رضي الله عنه . قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم": لو لم يبقى من الدنيا إلا يوم واحد لبعث الله فيه رجلاً أسمه أسمي وخلقه خلقي يكنى أبا عبد الله يبايع بين الركن والمقام يرد الله به الدين ويفتح له فتوح فلا يبقى على وجه الأرض إلأ من يقول لأ إله إلأ الله) المصدر رواه أبو نعيم ص231.
أقول: " يرد الله به الدين " وهي ذاتها الخلافة(المعرفة الذاتية) أن يرد هذا الذوق  الدال لله بفهم الولاية المقدس الذي به يهلك الله في زمانه كل الملل ( يهدم كل نظرية وعقيدة محرفة وتذوب كل شهادة ولايبقى إلا الأسلام (التأويل) أي هذا الذوق (ذوق التوحيد) القائم على الإيمان برجعة عيسى إبن مريم بميلاد ثاني باسم  سليمان  الذي دلت عليها نصوص القرآن والسنة وهي مراجع التشريع التي كفرت بها الامة بإستغناءها بشهادة النبؤة عن شهادة  عيسى إبن مريم .قال تعالى:{يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ. هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ}  سورة التوبة (32-33) .. فدين الحق هو ذاته النور(جوهر الإسلام) هو حقيقة الميلاد الثاني لشخصي المسيح الميلاد الذي قاتلت علماء الامة لطمسه . وقوله تعالى " وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ" يأبى إلأ أن تتجلى حقيقة هذا النور ويكشف عنه وهو ذاته يوم يكشف عن هذا الساق(النور) مقام الدلالة الذاتية للحق(التأويل) وهومقام الخليفة (موضع السجدة) فيدعون للسجود (بالإيمان بهذا الميلاد الذي دل عليه الحق بذاته بأن  يتنزل التأويل ويتجلى القرآن بلسان الحال والمقال بالتدخل المباشربهدم مكة التشريع ويلغي حتى شهادة(محمد رسول الله)  فلا يقبل إلا شهادة(لا إله إلا الله وحده لا شريك له) لا شريك له في الدلالة أي ( مقام التأويل وهو مقام تعريف الله بالله) في قوله تعالى{هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ } (7) سورة آل عمران) لا يتم التعريف بذات الحق إلأ بذاته   
صاحب مصر
 جاء بالجفر نقلا ً عن كتاب المفاجأة بشراك يا قــــدس .للكاتب محمد عيسى داوؤد.بصفحة (412) جاء فيه :" "تزحف أمم العرب لبيعة المهدي بالرضا والرضوان، إلاّ تجار الدين يرون منه مواقع أقدامهم، منعهم الله من البصر في كتابه). فتجار الدين هم أصحاب المشيخة والسجادات القدسية المتصوفة " يرون منه مواقع اقدامهم " أي يستمدوا من مشكاته ويقتبسوا من نوره وعلمه . ففي  سفر إرمياء الأصحاح(1-18)   "..هانذا جعلتك اليوم مدينة حصينة وعمود حديد وأسوار نحاس على كل الأرض . فالكهنة لم يقولوا أين هو الرب وأهل الشريعة لم يعرفونني . والرعاة عصوا علي فقد أحببت الغرباء ووراءهم أذهب ) . 
فالكهنة هم ذاتهم تجار الدين (الصوفية)الذين عاهدوا الله لئن فتح عليهم الفتح المعرفي ليدلوا للحق ولأهله .{وَإِذَ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاء ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْاْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ} (187) سورة آل عمران " أُوتُواْ الْكِتَابَ " أوتوا العلم الرباني الذي يقارب فهم الناس لترتقي للعرش الذي (تستوي) عليه شمس المغرب عند خروجها " لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ " ليظهروا هذا الدين أي ليبينوا هذا الجوهر المضلول عنه (حقيقة الميلاد الثاني لعيسى إبن مريم من السودان وبإسم سليمان من خلال نصوص الكتاب والسنة فكانوا هم سبب لضلال الأمة وتكذيبها بالحق(بعيسى) لما جاءهم فلم يكن هناك مدخل يوطئ لظهور الشمس(حقيقة الميلاد الثاني) مع أن (الفكر المهدوي العيسوي ) هو ميراث التوحيد الضارب في عمق التصوف وفي القاعدة التشريعية والأصولية للأمة(نصوص القرآن والسنة) إلأ أنهم غيروا وأبدلوه موضع العرش(دلالة النصوص) .قال الإمام علي كرم الله وجهه في الجفر:"وينقذ المهدي من القتل والظلم مستضعفين آخرين يوحدون الله لكنهم فقراء كأهل الصفة، في بلاد عندها جبل كبير مثل حرف (شين) ومن ظلم عباد الوثن والكاذبين على الله يحرفون سليمان عن موضعه) فسليمان الذي حرف  من موضعه هو اسم عيسى إبن مريم بميلاد ثاني له في هذة الامة وهو الفهم الذي حرف من موضعه وصرفت مقاصد الكتاب ودلالات النصوص الصريحة فهم نكروه للناس  ({قَالَ نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا نَنظُرْ أَتَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ} (41) سورة النمل.  " نكروا عرشها " طلوه وغيره معالمه إذ طمسوا المعاني الصريحة الدالة لهذا الميلاد وكتموه .{قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُ قَالَ هَذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ} (40) سورة النمل ." عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ " هو عيسى إبن مريم (صاحب الخرطوم) مقام قرأة الكتاب (الدلالة لشمس المغرب ).في قوله تعالى {اذْهَب بِّكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ} (28) سورة النمل .  يرجعون للحق بهذه القرأة " انا أتيك به " أي يظهر العرش(يبين التأويل)  بالوقوف في مقام القرأة الكاملة  فسليمان لا يعرف إلا بكتابه وكتابه لا يقرأه إلا الهدهد( صاحب الخرطوم) ولما كانت كل الشرائع هي إشتقت من أصل واحد (الكتاب) فتعددت الطوائف وإختلفت العبادات ووقع التحريف والتزيف في كل شريعة وإنحرفت الأمم عن جادة الحق  فهي لا تجتمع  إلا في شخص واحد الشخص الذي تلاه وقرأه  ( ولا مهدي إلا عيسى إبن مريم ) لا قارئ وتالي للكتاب(مبين للعرش) إلأ عيسى إبن مريم  بقرأة تأويل لا تنزيل. جاء في كتاب تفسير القرآن الكريم للشيخ محي الدين إبن عربي في تفسيرة للآية (102) من سورة البقرة في قوله تعالى {وَاتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولاَ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُواْ لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْاْ بِهِ أَنفُسَهُمْ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ} الشياطين هم الخياللات والمتخيلات المحجوبة عن نور القلب العهاصية العاصية لامر العقل في عهد سليمان النبي أو سليمان الروح) أقول : فشياطين الانس المحجوبون عن نور القلب (المنقطعون عن الروح) هم أهل الشريعة والنقول (الذين لم يعرفوا الحق) ) والسحر هو الكلام الحافظ للمتون والشروح الذي يلقونه على المنابر (ملك سليمان) اي على المسجد الحرام (مقام التعريف بالله) فيستهوون به قلوب الناس ويسترهبونهم (يبهرونهم ) بسحرهم (خطبهم الرنانة)  {وَمَا لَهُمْ أَلاَّ يُعَذِّبَهُمُ اللّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَا كَانُواْ أَوْلِيَاءهُ إِنْ أَوْلِيَآؤُهُ إِلاَّ الْمُتَّقُونَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} (34) سورة الأنفال . فالعذاب هو الجهل بالله جهلهم بعلم الكتاب والمسجد الحرام هو ذاته ملك سليمان (فهمه المقدس) الذي أحيطت به التقاليد فهو المعرفة العالية التي لا يتذوقها إلأ العاليين ( آل البيت) فهم أولياء هذا البيت (الملك) وشيطين الجن هم  أهل التصوف  وعالم الباطن والخفاء(الذين لم يقولوا أين الرب) فهم إستغنوا عن الشريعة في بيان وجه الحق  "وسحرهم هو تأويلهم الخاطي الذي صرف مقاصد هذا الدرب لغير مقاصده وهم على سواء (أهل الحقيقة والشريعة) ضلوا واضلوا في عهد سليمان النبي ( سليمان الشريعة ) أو (بسليمان الحقيقة(الروح) عيسى إبن مريم شخصي المسيح " فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ " ففرقوا بجهالتهم بين المرء (المهدي) وزوجه عيسى اي بين الروح والجسد فهما ذات واحدة  . جاء بخطبة للامام على (عليه السلام ) الآتي نصه ": (يسيرون وراء كذاب إسرائيل ويكون منهم أئمة الضلالة والدعاة إلى جهنم، يركب مركبهم ملوك وأمراء جعلوهم حكاماً على رقاب فأكلوا بهم الدنيا والله لو شئت لسميتهم بأسمائهم وآل فلان وآل النون وآل العود، والمتبرك والمتعرف والمتيمن والمتمصر والقاذف بالكلام والصادم بالنار والفاتن بالفتن ومنهم الملك والقيل والأمير والرأس والوالي والزعيم في زمنهم يضيع المسجد الأقصى ويعود مع صحابي مصر"  فصحابي مصر هو ذات صاحب مقام القرأة الذي يظهر العرش أي يعود بالمسجد الأقصى  إذ يعود بالمفاهيم الذوقية والروحية (يعود بسليمان)  إذ يخرجه ويظهره على كل دين (دلالة) إذ  يفك عنه السحر)" وقوله انا اتيك به قبل أن يرتد اليك طرفك" اي قبل موته (موت عيسى إبن مريم) مصداقا لقوله تعالى({وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا} (159) سورة النساء " قبل إرتداد طرفه إذ تأتيه الراية السوداء (راية التوحيد)( أي شمس المغرب بذاتها) التي تحط عليها ملائكة بدر أهل (أهل الكتاب) تأتية(الجن) أهل الفهم والأذواق العالية حملة هذة الحقيقة( العرش ) (فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُ) تجلى التأويل وتجانست المعاني والنصوص وتنزلت الحقائق بقوالبها التي تسكن إليها نفوسهم ويستسيقها عقولهم( ياسلموا ) أي يحطوا على رايته (يدخلوا بيته) الصرح الممرد. جاء أخبار الأيام الأول ﴿الإصحاح-22-الفقرة ﴿9-11﴾ ﴿هُوَذَا يُولَدُ لَكَ ابْنٌ يَكُونُ صَاحِبَ رَاحَةٍ، وَأُرِيحُهُ مِنْ جَمِيعِ أَعْدَائِهِ حَوَالَيْهِ، لأَنَّ إسْمَهُ يَكُونُ سُلَيْمَانَ. فَأَجْعَلُ سَلاَمًا وَسَكِينَةً فِي إسرائيل فِي أَيَّامِهِ هُوَ يَبْنِي بَيْتًا لاسْمِي، وَهُوَ يَكُونُ لِيَ ابْنًا، وَأَنَا لَهُ  أَبًا وَأُثَبِّتُ كُرْسِيَّ مُلْكِهِ عَلَى إسرائيل إلى الأَبَدِ﴾﴿إنجيل لوقا 11: 31  . " فَأَجْعَلُ سَلاَمًا وَسَكِينَةً فِي إسرائيل " في عهده يقع السلام في الارض(الأمنة ويرفع التباغض)  "لان أسمه يكون سليمان" أن يكون عيسى هو أسمه سليمان وهو شرط وقائم  التوحيد الجامع لحقائق الخلق فينتفي به التنافر والتباغض بين المذاهب ويرتفع الخلاف حوله( صاحب راحة واريحية من جميع اعداءه حواليه) "  فِي أَيَّامِهِ هُوَ يَبْنِي بَيْتًا لاسْمِي " يبني بيت المقدس " أي يدل لله باللغة العربية الفصيحة  وبفهوم الولاية  المنزه  من الحال والواسعة التي تحمل كل وجه التي وسعت الاسماء والصفات والافعال  . جاء بالكتاب المقدس في سفر أرمياء الأصحاح السابع :" ثم تأتون وتقفون أمامي في هذا البيت الذي دُعي بأسمى عليه وتقولون أنقذنا حتى تعملوا كل هذه النجاسات ، صار هذا البيت الذي دُعي بأسمي عليه مغارة اللصوص  ، لكن أذهبوا إلى موضعي في شيلوة الذي أسكنت فيه أسمي أولاً. . وقد كلمتكم مبكرا ومكلماً فلم تسمعوا ودعوتكم فلم تستجيبوا لي فإني أصنع الخراب بالبيت الذي أنتم متكلون عليه وبالموضع الذي أعطيتكم وأبآءكم أياه من الأذل وإلى أبد الأباد).
الشرح والتعليق: (لكن أذهبوا إلى موضعي في شيلوة) فموضعه الأول أي بيته الحرام(قبلة التحقيق) هو بيت المقدس البيت القرشي( اللغة العربية)  وشيلوه هو ذاته بيته الحرام (أسمه العلم الدال لذاته العلية) أي سليمان الذي حرف عن موضعه  (مسجد الكوفة) المسجد الجامع ( الفهم المقدس الذي دنس ونجس) " الذي أسكنت فيه أسمي أولاً"  ." فهو أول بيت وضع للناس" أصنع الخراب بالبيت الذي أنتم متكلون عليه وبالموضع الذي أعطيتكم وأبآءكم أياه من الأذل وإلى أبد الأباد " أن يهدم (االشريعة) يهدم  مكة بالتأويل وقوله: " الذي أنت متكلون عليه" فهو الروح الذي يرون منه موضع اقدامهم أي يرون بمشكأته الطريق "  فيجردهم من روحانيته القائمة في هياكل الشرائع (أي متكلون عليه) فلو ذالت روحانيته لأنقطعت الصلة القائمة بين الحق والخلق فهو يوسف التأويل لو غاب لاصاب العمى يعقوب) أي لاصبح الوجود(النصوص) خرابا وأشباحا لاروح فيها لانه عماد وقوام هذة الشرائع فهو الممد لارباب الأسماء بمادة الحقيقة .يقول إبن عربي في فصوص الحكم  في فص (حكمة شيثية) :" وهذا العلم كان علم شيث عليه السلام وروحه ممد لكل من يتكلم فيه مثل هذا من الأرواح ما عدا الخاتم فإنه لا يأتيه المادة إلا من الله لا روح من الأرواح بل من روحه تكون المادة لجميع الأرواح وإن كان يعلم ذلك في نفسه في زمن تركيبه العنصري فهو العالم الجاهل".أقول:  العلم هو علم التوحيد(التأويل) فالخاتم الذي شهوده لله أي قرأته للكتاب بالله(بذوقه)  هو عيسى إبن مريم(ما قلت لهم إلأ ما أمرتني) لا ممد له إلا الله  وذلك ما عناه في  الفقرة " ما عدا الخاتم فأنه تأتيه المادة من الله " يعني أنه لا يقع تعريف للخلق بهذا الخاتم(قائم الاحدية) والإطلاع عليه إلأ بالله بذاته لا بروح من الأرواح  ولا بشهادة نبي ولا ولي لا ن أحديته عينية دون واسطة ( وما كفر سليمان)  "فهو العالم الجاهل" العالم من حيث جامعيته وجاهل بالتفصيل زمن غيبته أي تركيبه العنصري زمن وجوده في المدينة(بالشريعة) يثرب  قبل هجرته لبيت المقدس) (." فَابْعَثُوا أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَأْتِكُم بِرِزْقٍ مِّنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا".."  فالمدينة تشير لعالم الظهور والكثافة والتركيب العنصري ( اللطافة) وهي ذاتها الخرطوم ( اي مصر ملتقي البحرين) جاء بكتاب المفاجأة صفحة 373 في جفر الإمام علي كرم الله وجهه للكاتب محمد عيسى داود: ( مصر سند المهدي ....لهم البشرى بدخول القدس بعدما يَسرِّج الله فيها السراج المنير صحابياً يغدو فيها على مثال الصالحين ليحل فيها ربقاً ويعتق فيها عتقاً ويصدع شعباً ويشعب صدعاً لا يبصره أحد وهو معهم، يلبس للحكمة جُنّتها، وهي عند نفسه ضالته التي يطلبها يصبر صبر الأولياء، ويرفع الراية السوداء)أهـ) " لا يبصره أحد وهو معهم " أي لشدة لطافته ( تركيبه العنصري) جهل بالتفصيل(الشريعة) اي غاب في الشريعة مدينة رسول الله(حضرته) .  "  فلينظر ايها أَزْكَى طَعَامًا " أزكي فهم وأفصح تبيان  بإبرازها على قوالب الشريعة بالنصوص القرآنية والمعاني الذوقية وهو الطعام الذكي طعام أهل الجنة(أهل الكهف) ( أهل الكتاب .وصاحب الطعام الذكي هو ذاته صاحب  الراية الظاهرة الذي يسوق الناس بقلمه (بطعامه الذكي) الناس(أهل الكتاب) إلى المحشر أي إلى الحق تعالى بوصفه راعي الأبل الفرد المستعان به للتأويل (تأويل الكتاب أي من يأتي بالعرش (بالطعام من المدينة)  بالفهم المقدس فلا يشهد على التوحيد إلا بمراته وبمشكاته إذ يدل الله بذاته وهو عيسى إبن مريم شخصي المسيح سليمان. في قوله تعالى  ({وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُواْ بِي وَبِرَسُولِي قَالُوَاْ آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ} (111) سورة المائدة. فالحواريون هم (أهل التوحيد) الذين تم التعريف لهم بهذا الختم صاحب الخرطوم ( حضرة لاإله إلا الله) الحضرة التي اسم مادة حقيقتها (روحها طعمها) من ذاته أي (ذوقه الذكي) أي أن الخرطوم هي كعبة التحقيق (فلا يشهد على التوحيد إلا فيها (فلا يتجلى التاويل إلأ فيها حيث بروز ما في البطون (الطعام) ({إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ *وَلَا يَسْتَثْنُونَ فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِّن رَّبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ} (19) سورة القلم} (17) سورة القلم) فالطائف هو ذاته  ذوق الأحدية اللطيف الذي طاف بها بمكة (بالخرطوم)  بالمدينة باللغة العربية  وهم نائمون (رقود) أي لا يعرفونه (لا يبصره احد وهو معهم ) "فاصبحت كالصريم"  اي هدمها وإستخرج سرها(كنزها) طعامها  وهو ذاته يوسف التأويل(صحابي مصر) الذي يرفع الخلق للعرش للولأية اي يرتقي بفهمهم للطور( إذ يرفع الراية السوداء) قال تعالى  {فَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ ادْخُلُواْ مِصْرَ إِن شَاء اللّهُ آمِنِينَ *وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّواْ لَهُ سُجَّدًا } (99-100) سورة يوسف.  فمصر التي فيها العرش (موضع السجود) هي الخرطوم(مصر ملتقى البحرين) مكة التأويل وذروة تجلي الحقائق فيها التي لا يصح السجود في غيرها من الأمصارلأنها الارض المقدسة الممتنع دخولها للكافر (الدجال) لصاحب الحدود والقياس  والبعيد عن عالم الحقائق ({وَجَاء إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُواْ عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ} (58) سورة يوسف. عرفهم لأنه واقف في مقام كشف الساق (ساق العرش) أي مقام التأويل  ( مقام الدلالة) للحق "وهم له منكرون " في تركيبه العنصري لا يعرفونه " لانه عين النقطة (العرش الغائب في الكرسي (بدنه)) يقول الامام على بن ابي طالب في الجفر" يفلق صحابي مصر الأمر فلق الخرزة ....لهم البشرى بدخول القدس بعدما يَسرِّج الله فيها السراج المنير صحابياً يغدو فيها على مثال الصالحين ليحل فيها ربقاً ويعتق فيها عتقاً ويصدع شعباً ويشعب صدعاً لا يبصره أحد وهو معهم، يلبس للحكمة جُنّتها، وهي عند نفسه ضالته التي يطلبها يصبر صبر الأولياء، ويرفع الراية السوداء) فقوله " لهم البشرى بدخول القدس  " الرفع للعرش الدخول للأرض المقدسة وإستحلال الأذواق العالية(الطعام الذكي)  " لا يبصره أحد وهو معهم " اي يعرفهم بأسمائهم لأنه الجامع لها (الخليفة الظاهر بالصورة (صورة الحق بتركيبه وكثافته) وهي ذروة الظهور (اللطافة) ولشدة لطافته لم تدركه أبصارهم ( وهو يدرك الأبصار) يعرفهم " (وهم له منكرون) إرتفع عن عقولهم  " يلبس للحكمة جنتها" يلبس قميص يوسف(التأويل) الذي ترتقي (تستوي به المعرفة) اي الشمس للعرش(يعرفه يعقوبهم).قال تعالى {وَقَالَ يَا بَنِيَّ لاَ تَدْخُلُواْ مِن بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُواْ مِنْ أَبْوَابٍ مُّتَفَرِّقَةٍ وَمَا أُغْنِي عَنكُم مِّنَ اللّهِ مِن شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ} (67) سورة يوسف. (ابواب متفرقة) هي ابواب غير دالة للعرش  ولذلك منع عنهم الكيل فلا يصير امر الخلق لاي وارث او حاكم  فلا كيل لهم(المدد(الطعام) إلا بالرجوع والدخول بالباب  الغربي باب يوسف ( يدخل الناس الجنة على حسن يوسف ) على  حسنه (تاويله) أي بريحه التي .يشمها يعقوبهم . قال تعالى {رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَنتَ وَلِيِّي فِي الدُّنُيَا وَالآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ} (101) سورة)  تأويل الاحاديث هو فهم الولاية والذوق المرتفع عن النبؤة والتشريع فالولي هو الذي ياتي بالفهم الحديث(التأويل) الذي به تسجد شمس النبؤة (تأفل وتنكسف(تخرب يثرب) يقول الشيخ محي الدين إبن عربي( أعلم أيدك الله أنه في حجر العلم مقامه وقائمه وأركانه يشاهد ويدبر وهو ليس بمتكبر إستغنى بما أعطاه الله فزهد في السلطة والسلطان حتى يتولى الكاشف وتكثر له الرؤى دون تأويل فيسأل حاشيته المقربون ولكنهم للزينة يركنون فيعلن في البلد المحروسة أن حظوظه منكوسة إن لم يتولى المستحق فهو التحرير من الرق فيخرج من يدعوا الأستحقاق ومعرفة أسرار الأشراق فتظهر نفس الولي المستحق بلا رغبة ولا مشيئة فتتجلى الذات البريئة فيحدث الأتفاق بحضور يوسف البراق ليس مثله ولد ولا ينقطع عنه مدد)  " يوسف البراق  الذي ليس مثله ولد " هو عيسى إبن مريم إذا لأ أب له بالتحقيق أي أن مصدر علمه من الله فلا ينقطع منه المدد(التأويل( الطعام) وهو ذاته خاتم الولاية(صاحب مصر( صاحب الخزائن) الممد لكل الأرواح (الأمصار بقوتها) فمن مشكاته يستمد ون منه " ينظرون مواضع أقدامهم  بذوقه(بحسنه) يدخلون مصر( الجنة) {قَالَ لاَ يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلاَّ نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَن يَأْتِيكُمَا ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَهُم بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ} (37) سورة يوسف  فما من حال أوذوق  خارج عنه فهو من يستخرج منه الدلالة  قال تعالى" َيا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا وَأَمَّا الآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِن رَّأْسِهِ قُضِيَ الأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ} (41) سورة يوسف. فالذي يسقي ربه خمرا هو صاحب الشريعة(الخمر) التي تغيب الخلق عن الحق والذي صلب(بويع) هو صاحب علم الحقيقة(الخبز) العلم المحرم  (علم التوحيد) وهو ذاته الطعام الذكي والطير هم أهل الكتاب(أهل الكهف) الأرواح الروحانية العلوية " تاكل الطيرمن راسه" فهو الممد لهم بمادة علمهم  ومن ينظرون بنوره الدرب اي يدخلون الجنة بحسنه (بتأويله ) أي يروا الحق بمشكاته(ياكلون من راسه) من وتر قوسه. وأما في قوله تعالى {فَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ ادْخُلُواْ مِصْرَ إِن شَاء اللّهُ آمِنِينَ *وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّواْ لَهُ سُجَّدًا }  . ومصر  المؤمنة هي ذاتها   مصر ملتقى البحرين العاصمة من فتنة الدجال . يقول ابن عربي (.. مصر محل كرسي صاحب الوقت المشار إليه دون غيرها من الامصار المتعلقة بها فهي تابعة لها فلا يصح إلأ لها ولكونها نقطة حسن على خد ملامحه من منطق أقاليم البسيطة مما إختصت به من الأوصاف الكمالية) المصدر(الإخفاء لحين ظهور الأسماء).أن مسمى مصر تشير للمكون الديني لاهل الاسلام زمن خروج الدجال( يكون للمسلمين ثلاثة أمصار مصر بالحيرة ومصر بالشام ومصر بملتقى البحرين فيخرج الدجال في أعراض الناس فيفزع االناس ثلالثة فزعات ويهزم من قبل لاالشام وأول مصر يرده هو مصر ملتقى البحرين) يرد الدجال ( اي يهزمه إذ تتبين حقيقيته التي غابت عن الأمصار الاخرى  ليدل أنها محل كرسي صاحب الوقت مقام التعريف بالذوات بشخوصها واسماءها وصفاتها  في قوله تعالى ({سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ} (16) سورة القلم) يسم فيها ( يرد فيها الدجال) ليعطي المعنى لمسمى  مصر هو الخليفة الرباني الذي تجتمع عليه الامة زمن خروج الدجال  فهوالمصر التي تعصم من فتنته  (مصر المومنة)  لانها محل كرسي الوقت(العرش) الذي يتجلى فيه التأويل (التوحيد)ولذلك فلا ينبغي ان يشاركه احد (في دلالته للحق في زمنه واي شريك له او صاحب شهادة مهما كان نبي أو ولي بعد ظهوره (خروج الشمس من مغربها ) فالشاهد  هو دجال مدعي ألوهية ولذلك شهادته في النار . قال تعالى {وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِّن دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ} (29) سورة الأنبياء .  " مِّن دُونِهِ "  أي من بعده فلا ولي بعده  دال للحق فتختم الولاية في هذا المصر وأما الامصار الأخرى (الحيرة والشام  هما أدعياء الخلافة زوراً(دجالون) لإفتقارهم للعلامة (النقطة التي على خد ملامحه) والتي تشير لنقطة الذات النقطة السوداء(نقطة الدم التي على قوسه (حربته)  اي أن روحه (سهمه وحربته هي الروح المطهر الذي ظهر الله فيه بذاته( بدمه) فلا يصح لهما الاطلاق والمسمى و مصر ملتقى البحرين  ملتقى الشريعة والحقيقة( الصفتين ) وهما السمات التي خص بها الأمام الرباني الكامل لأنه  السهم(الحربة) التي فيها نقطة الدم (نقطة الذات ) فهو محل تجلي الصفات وبروز أعيان الأسماء بذواتها(مقام التعريف بالحق) ومن أختص بالصورة( صورة يوسف(صاحب التأويل  ) " ما ياتيكم من طعام ترزقانه إلأ نبأتكم بتأويله" فهو صاحب الخزائن والقائم بالبرزخية العظمى فما من شئ يتنزل لعالم الملك (الكثافة) في أرض العبودية من خمر(شريعة) و ينزل لأربابهم  أو يعرج لعالم الملكوت(الارواح) لسماء الألوهية من خبز (مادة الحقيقة) إلا بحكم صاحب مصر(بتأويله)  " فلا ينبغي السجود لغيرها من الأمصار  لأنها (محل كرسي صاحب الوقت) الكرسي اي الفهم المقدس الذي وسع الحق وتجلياته و به إرتقى بمفاهيمهم وعقولهم  للعرش  الذي تسجد تحته الشمس كما سجدت شمس النبؤة والتشريع في زمانه (يعقوب)  ويعقوب هو شمس المغرب المعتصمة بمسجدها الأقصى  ولا يردها إلأ صحابي مصر إذ يعود  بيعقوب الأمة الذي يكشف الكروب (إذ  يأتي إليه باذواق الجنة وهي لغة تسع فهم يعقوب وتخرجه من حزنه وينزل لمصر(عالم الظهور والكثافة)  ولذلك لم يكن مع زمرة الأنبياء الذين صلى بهم النبي ببيت المقدس(بمصر ملتقى البحرين (حيث العرش أي موضع السجود )لأن النبي صلى الله عليه وسلم هو ليس بصاحب مصر (التأويل)  ليس بالقبلة الحقيقة . قال تعالى({وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَّا تَبِعُواْ قِبْلَتَكَ وَمَا أَنتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُم بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم مِّن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذَاً لَّمِنَ الظَّالِمِينَ} (145) سورة البقرة. ولذلك لا تخرج  شمس المغرب(يعقوب الوقت) من عمائه و غيبته (حزنه) إلا أن يشم  هذة التجليات ريح الجنة( طعامه) وذوقه  الذي به يرتد إليه بصره فهو ذاته الكنز الميت الذي يحيه الله ويأتي به  يقول ابن عربي " ( ولما كان الجور أصبح أساس يطير الشاهين على سواحل الشرك فيهدمها وهو باطني التفكير ومقاصده التعمير وهو للكنانة مثل الأمير وسيجلس يوسف على السرير سرير القاهرة الهاشمية باسرار اللوحة الشاهينية زيتها مضئ ففكر ومهد الطريق وإذا عجزت عن قريب يأتي بقميصه البشير فيكشف كروبك ويرتد بصيرا يعقوبك وإنّ الصديق الأكبر تحت لوائه ، وأنّه سيّد الأولياء كما أنّ سيدنا محمد سيّد أنبيائه.."    .أورد الكوراني في معجمه " سئل أبي عبدالله الامام الصادق عليه السلام عن قميص يوسف فقال أن إبراهيم لما أوقدت له النار نزل به جبرائيل عليه السلام بالقميص وألبسه إياه فلم يضره معه حر ولا برد فلما حضرته الوفاة جعله في تميمة وعلقه على إسحاق عليه السلام وعلقه إسحاق على يعقوب عليه السلام فلما ولد يوسف عليه السلام علقه عليه وكان في عضده حتى كان من أمره ما كان فلما أخرجه يوسف من التميمة وجد يعقوب ريحه وهو قوله عز وجل(إني لأجد ريح يوسف لولا أن تفندون) فهو ذلك القميص الذي من الجنة. قلت جعلت فداك فإلى من صار هذا القميص؟ قال : إلى أهله وهو مع قائمنا إذا قام" فعن قريبٍ يأتيك بقميصه البشير " يأتيه بالتأويل بالراية السوداء  دلالة اللغة العربية الفصيحة التي يرى بها الحق  فيرتد بصيرا فيكشف الكروب(التأويل) ويفتح كهف الغيوب (بيت المقدس) أي يكشف عن عينه  ( العرش)  بوقائع الآيه {يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ*خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ } (43-42) سورة القلم. ففي بخاري ومسلم . عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ":إن الله سبحانه وتعالى. يتجلى لعباده المؤمنين في صورة ينكرونها، فيقول: أنا ربكم، فيقولون: لست ربنا، ثم يتجلى لهم في أحسن صورة فيعرفونه فيكشف عن ساقه فيخرون له سجدا)، حديث صحيح ثابت في الصحيح وفي رواية  يأتيهم الله (تبارك وتعالى) في صورة غير صورته التي يعرفون) (متفق عليه). أقول : ينكرون ربهم في المدينة(بتركيبه العنصري زمن سكره و شرابه الخمر(الشريعة ) وأكله الطعام ومشيه في الأسواق  فيتجلى عليهم بصورة يوسف (أي بالتأويل) فيعرفونه (قَالُواْ أَإِنَّكَ لَأَنتَ يُوسُفُ) يعرفون ان الخبز(العلم) الذي كانوا يأكلونه هو من راسه وذلك يوم يصلب(يبايع)  فيكشف لهم عن راسه (ساقه) فيسجدون له .في قوله تعالى {وَقَالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ لِلّهِ مَا هَذَا بَشَرًا إِنْ هَذَا إِلاَّ مَلَكٌ كَرِيمٌ} (31) سورة يوسف)  " أَكْبَرْنَهُ " ( ذابوا كما يزوب الملح " إِنْ هَذَا إِلاَّ مَلَكٌ كَرِيمٌ " هذا فهم عالي و لطيف تجلى فيه الحق بذاته بذوق إرتفع عن دائرة عقل الشريعة  ولغة الحدود والاكوان (مَا هَذَا بَشَرًا) وهو غاية التنزيه .عن الامام الصادق عليه السلام قال ( وما تنكر هذه الأمة يكون الله يفعل بحجته ما يفعل بيوسف ؟ أن يكون في أسواقهم ويطأ بسطهم وهم لا يعرفزونه حتى يأذن الله أن يعرفهم  نفسه كما أذن ليوسف حين قال {قَالَ هَلْ عَلِمْتُم مَّا فَعَلْتُم بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنتُمْ جَاهِلُونَ * قَالُواْ أَإِنَّكَ لَأَنتَ يُوسُفُ قَالَ أَنَاْ يُوسُفُ وَهَذَا أَخِي قَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَيْنَا إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيِصْبِرْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ} (89-90) سورة  

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق