الأحد، 24 ديسمبر 2017

الكنانة (ارض السودان)


نقلاً عن ابن عربي: "... وتستمر الكنانة في حصن الصيانة وتقوى شوكة قطانها حتى لا يدخلها دخيل ولا يتصرف فيها بديل رجالها الأعيان عدة الغين الجامدة غير المتحركة إذ آن أوانهم وتهيأت أعيانهم شيدوا أركانها وكشفوا أعوانها بالفرد القائم اذ ذاك هو الميم بن الميم الاول وابن الحاء الأول والحاء الآخر، فيه سليمان من الأحرار لا من العبيد رجاله رجال النجدة"﴿المفاجأة ـ صفحة 5- 378﴾.
  فقوله " هول وهول" فما من كيان أممي مهما إختلفت مسمياته وفلسفته سواء ديني أو سياسي إلا وستتصدع قاعدته التنظيمية وتعصف به متغيرات الزمان إلا قطر الكنانة إلا هذا الطرح ( الشجرة الطيبة) الحجة البالغة والقائمة إلى الساعة وهي ذاتها الدابة التي جاء وصفها أن قوائمها في الارض  (قوائم التشريع الأربع( الكتب الأربع) وهو الاصل الثابت ( بانها ذات المسيح الذي يولد مرة ثانية وفي هذا الزمان وفي السودان وبأسم سليمان  بالتحديد وهو راسها (جوهر العقيدة الذي في السحاب) . جاء بكتاب الإخفاء لحين ظهور الأسماء للشيخ محي الدين إبن عربي" ... فالكنانة مصونة وأسرارها مكتومة كلما طرقها أو قصدها سارق رمى بشهاب ثاقب من رب المشارق والمغارب لأن عمدها قائمة وإمدادها واعية وهي المباركة التي لاتقبل المشاركة)
فلما كانت الكنانة المحفوظة الاركان والمصونة في الحفظ والامان هي مصر ملتقى البحرين (الشجرة الطيبة) فإلتهويل يشير للحراك السياسي والعسكري والطائفئ  الذي أطاح بعروش الحكومات العربية والاسلامية  وهوت أنظمة جبارة كانت تحكم شعوبها بقبضة من حديد . وهذه العدوى لم يسلم من تداعياتها إلا قُطر الكنانة ( مصر ملتقى البحرين) أي السودان فهو المصر الوحيد الذي كان بعيدأ من أثآر (فتنة الدجال) الباعث الأول لهذا  الرعب (التهويل والتشريد) بطالعها (عاصمها) شخصي المسيح  عيسى إبن مريم  الذي خص بالصيانة من فتنته .قال الرسول صلى الله عليه وسلم  ( كل مولود حين يولد ينخسه الشيطان الا عيسى إبن مريم فاراد ان يطعن فطعن في الحجاب) فما من مصر إسلامي(أمام ) يرفع راية الدين و تجتمع عليه الأمة إلأ ويظهر عليه الدجال(ينخسه) ويورده موارد الهلاك والتقتيل إلا أهل هذا المصر أي أهل هذة الدعوة بوجه خاص والسودان بوجه عام  والوصف يتجلى بوقائع طيلة حكم الإنقاذ فمهما أحيط بها  وأنزلت عليها النوازل ( وهو الطعن في الحجاب) وتربصت بها العيون وضاقت عليها الدوائر فإن الله حفظ أهل السودان وحكومته من تنكيله ونخسه والمعنى نفسه يشير لهذة الدعوة المحفوظة الاركان(قائمة بنصوص صريحة من القرآن والسنة) وهي ذاتها الشهب (الحجة التي ترده) ولما كان مسمى " مصر" يشير للمكون الديني لجماعة المسلمين وأمامهم (صاحب الوقت)  بالحديث النبوي( يكون للمسلمين ثلاثة امصار مصر بالحيرة ومصر بالشام ومصر بملتقى البحرين فيخرج الدجال في أعراض الناس فيهزم من قبل المشرق فأول مصر يرده هو مصر ملتقى البحرين)) فالأمصار الثلاثة هم افراد تجتمع عليهم كلمة الأمة زمن خروجه ولكن  هناك مصر واحد (أمام واحد) يعصمهم منه وإن كان الاثنان مهديين. فقد ذكر ابن عربي في باب المكاشفة عن المهدي خاتم الأولياء ما يلي:"..إذا برز نجمه وسطع نوره ادعى المقام الأسمى ثلاثة، أحدهم على حق واثنين متوهمان) الاثنان المتوهمان (المجذوبان) هما مهدي الشام ومهدي الحيرة  فاما الذي على الحق (الذي يرد فتنته) هو أمام ملتقى البحرين عيسى إبن مريم ( لم يسلط على قتل الدجال إلا عيسى ابن مريم)  فهو الأمام الرباني المقصود بمسمى  كلمة (مصر) فهو الجامع  لحقائق التوحيد فشهاد\ته خلصت من الشريك ( لا تقبل المشاركة)  فلا يدخل حضرته تدليس(تدجيل) لانها حضرة ظهور بطون الحق  بذاته الظهور الذي لا يتجلى إلا على هذا المصر (الخرطوم) أي على هذا الأمام الجامع.  في  قوله تعالى {سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ} (16) سورة القلم. أي سنبين وجه الحق المطلق على هذا المصر(أمام ملتقى البحرين) بوصفه نقطة تجلى الأسماء في أعيانها (بصفاتها) والدجال  هو العقل المادي ( صورة الروح الكثيفة ) وخروجه نتاج لأثار الأسماء أي إنعكاس نفسي عنصري كامل  وما خرج إلأبنزول الروح (قائم الاحدية) بذاته على أرض الصفات (الخرطوم) روى السيوطي في الحاوي ص63. عن عبد الله بن عمرو إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “يخرج المهدى والدجال كفرسي رهان فيغلب هذا على الذي يليه وهذا على الذي يليه حتى يلتقيان بفلسطين صرة الشام”..صرة الشام  هي دمشق (الخرطوم) هو مجمع إلتقاء حقائق الوجود(الروح والمادة)) " فيغلب هذا على الذي يليه وهذا على الذي يليه " فيغلب العقل الروحاني  على معسكر الايمان (عالم الروح) فيخلوا معسكره(بيت المقدس) أي الخرطوم من أي اثر للشرك والغيرية(المادة) " ويغلب عقله الترابي الكثيف على معسكر الشرك (عالم الكثافة والعناصر) فتنقسم الحقائق لنصفين وتقع اعظم ملحمة بين الفسطاطين (العقلين) حتى تجتمع في نقطة واحدة . أورد نعيم بن حماد في كتاب الفتن حديث رقم ( 1340) (حديث مرفوع ) عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ": إذا ملك العتيقان عتيق العرب وعتيق الروم ، كانت على أيديهما الملاحم )  والعتق هو الانسلاخ(الإنفتاق) والخروج من دائرة النفس والمادة  فعتيق العرب هو ذاته المهدي (عيسى إبن مريم( عقل الروح)  وعتيق الروم هو الدجال(عقل المادة) " تجري على ايديهم الملاحم" تشهد الخلق اكبر سجال ملحمي ومبارزة ورتق(جمع) لحقائق السماء(الروح) و (الارض(العقل). قال تعالى {أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ} (30) سورة الأنبياء. فالسماوات هي تشير لسماء الألوهية(الأسماء)عالم الغيب والارض هي أرض العبودية والصفات (عالم الظهور)  " كَانَتَا رَتْقًا " كانتا حقيقة واحدة قائمة بهذة الاحدية "فَفَتَقْنَاهُمَا " فنقطة الفتق هي ذاتها الكنانة ( عيسى إبن مريم) فهو النقطة التي تجتمع عليها هذة المظاهر (البرزخ القائم بينهما)  قال تعالى: {مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ * فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَّا يَبْغِيَانِ يخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ} (18-21) سورة الرحمن . مرجهما أي فتقهما والبحرين هما الولاية(الالوهية) و النبؤة(العبودية) فالبرزخ هو ذاته أمام مصر ملتقى البحرين أي الحجة الدالة لهذة الحقيقة( وحدة الوجود) فهو نقطة التجلي الأول (الرتق والفتق) أي كعبة التحقيق. وقوله " بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَّا يَبْغِيَانِ "  فهو شاهد هذه الحضرة الذي لا تلتبس عليه تجلياتها  ولا تطغى حقيقة على آخرى ولا تختلط  الصفات بالأسماء ولا الألوهية بالعبودية فهما منفصلتان دون انفصال ومتصلتان دون إتصال  وهو من يبين هذة الشئون والمراتب ولذلك كان حافظاً لهذا المصر  وأهله من دعوة الكفر والشرك أي من دعوة الربوبية والألوهية ولذلك لم يرد الدجال مصر سواه(الأمام الجامع للصفات والأسماء والذات (الحقية والخلقية ).  فقد أورد محمد عبد الحليم عبد الفتاح في كتابه (الجفر للإمام علي بن أبي طالب) تحت عنوان (غلام يخرج من السجن ويحكم مصر) جاء فيه:"..ثم يخرج من السجن غلام يفني عددهم ويأسر مددهم ويهزمهم إلى بيت المقدس ويرجع منصوراً، مؤيداً مجبوراً فيوافي مصر وقد نقص نيلها... ويبست أشجارها، وعدمت ثمارها، فيظهر عند ذلك صاحب الراية المحمدية، والدولة الأحمدية، القائم بالسيف... الصادق في المقال  ويحي السنة والفرض وسيكون ذلك بعد أربع وثمانين من سنين الفتن بعد الهجرة ثم قال: أيها المحجوب عن شأني الغافل عن حالي إن به السودان ملاجاً لا يرجى خبراً به إلى أن يعودون ولمته تحت يديه ويهلك الله به بني الأصفر..." أهـ . فالغلام هو العقل الروحاني الذي يخرج من سجن الكثافة والعناصر أي ينفتق عن الأرض(العبودية( الصفات)  " فيظهر عند ذلك صاحب الراية المحمدية، والدولة الأحمدية، القائم بالسيف"   فصاحب الراية المحمدية هو ذاته البرزخ  شخصي المسيح  (مصر ملتقى البحرين أي ملتقى التوحيد)الذي يبين (حقيقة الرتق والفتق(الفرق والجمع) .جاء جفره (المفاجأة) صفحة (252):( وتكون فتن يخرب منازل وديار وتتحرك عروش عن مواطنها عجباً لكم يا أهل مصر يجبر الله كسركم وينجز مواعيدكم ويغني عائلكم ويقضي مغرمكم ويرتق فتقكم مادمتم في سبيل الله مرابطين)  أقول: " وتكون فتن يخرب منازل وديار وتتحرك عروش عن مواطنها " هذة الفتن التي طالت البلدان(مصر الحيرة ومصر الشام) هي ذاتها أثار  ظهور هذة الراية (قائم الأحدية) الإنقلاب الكوني والظهور الأكبر للحق  و الذي من وطاته تخرب البلدان(العقول المادية) لتستوي حقيقته على كرسيه  (فسطاطين لا ثالث لهما) وتظهر الحقائق باعيانها وذواتها اي يتم التعريف بالدجال في عالم الكثافة والظهور بصاحب مصر (صاحب الخرطوم) ببيان أوصافه التي غابت عن عيون الأمصار الأخرى  وما تجلت إلأ بعين هذا الأمام (إن به السودان ملاجاً) عاصما لاهله فهو العقل الكامل (الكرسي) الذي وسع (تعقل) أثارالاسماء والصفات والذات . فكل عقل مادي(فهم خاطئ) هالك في هذة الحضرة الا العقل الروحاني(الفهم السليم)  فهوالظاهرعلى الحق اي فأحديته عينية لا تلتبس عليه تجليات الاسماء وتلون الصفات ومادونه فهو مدعي (دجال)   ويلاحظ بالحديث النبوي( يريهم دمه في حربته) وهو نفس المعنى الذي أشارت إليه الآية (16) من سورة القلم في قوله نعالى {سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ} .أي سيريهم دلالة هذة الذات  بذوق صاحب الخرطوم (عيسى ابن مريم )وهو ذاته الحربة  (البينة) والحجة الظاهرة لذات الحق بأوصافه البشرية (دمه )  والتي يراد بها(اي بالحربة) هي سلسلة منشوراتي التي جلت وجه الحق فصلا ونصا بالشريعة والحقيقة بنصوص صريحة لا ترد  .أورد الكاتب محمد عيسى داوؤد عن  ابن عربي (.. مصر محل كرسي صاحب الوقت المشار إليه دون غيرها من الامصار المتعلقة بها فهي تابعة لها فلا يصح إلأ لها وأنها لكونها نقطة حسن على خد ملامحه من منطق أقاليم البسيطة مما إختصت به من الأوصاف الكمالية) المصدر( المفاجأة بشراك يا قدس) أقول : فلما كان مسمى مصر يراد به (عيسى إبن مريم) بوصفه مهدي الساعة (الدال للذات العلية ولهذة الخصوصية كان هو كرسي صاحب الوقت أي مقام التعريف والتبين والشرح للأسماء والصفات والذات أي العقل الذي وسع هذة المعرفة بمراتبها وشئونها فدل للحق بأحدية ذاته أي دون شريك في الدلالة والامصار الأخرى لا يصح لها حتى الاطلاق فمعنى الأسم (مصر) هو مقام المهدي الحق الذي أختص بكمال الصفات الالهية فلا ينبغي السجود  لغيرها ( لكونه نقطة في خد ملامحه) ان كلامه هو كلام الحق لأن النقطة  والتي تشير لنقطة الذات لم  تتعين وتتجلى وتظهر على اي خد (روح من الأرواح ) إلا على روحه ولا يشهد الخلق مذاق الاحدية  إلا بذوقه المقدس (في حضرته وزمن دلالته) لأنه الروح القدس .(فقد اخرج الطبري عن أبى أُمامة الباهلي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يكون بينكم وبين الروم أربعة هدن، يؤم الرابعة على يد رجل من آلـ هرقل، تدوم سبع سنين. قيل: يا رسول الله من إمام الناس يومئذ؟ قال: من ولدى ابن أربعين سنة كأن وجهه كوكب دري في خده الأيمن خال أسود عليه عباءتان قطوانيتان، كأنه من رجال بني إسرائيل يستخرج الكنوز ويفتح مدائن الشرك) كنز العمال ج14 حديث رقم 38680.). الخد الأيمن الذي فيه الخال هو مصر ملتقي البحرين الذي فيه الكرسي الذي وسع العرش (النقطة السوداء أي نقطة الذات  وصاحب هذا الخد (هذا المصر) هو عيسى إبن مريم  ومعنى كرسيه هو ان روحه (خده) هو ذاته روح القدس (الروح المطهر والذوق المرتفع عن المادة وعن الأهواء فلا يقربه(يشم ريحه) مشرك ولا كافر فهو وادي الأسماء المقدسة الذي تظهر فيه نقطة الذات بذاتها(بأن تتجلى في حضرته (بتأويله وذوقه ) حقيقة لا إله إلا الله  إذ يظهر العرش( النقطة) ). قال تعالى  {فَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ ادْخُلُواْ مِصْرَ إِن شَاء اللّهُ آمِنِينَ *وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّواْ لَهُ سُجَّدًا } (99-100) سورة يوسف. فالسجود الذي لا يصح في أي مصر من الأمصار (مهدي من المهديين ) إلأ فيها دليل انها ذات مصر ملتقى البحرين(محل العرش) حيث الخد النوراني(الكرسي) الذي تجلى الله فيه بذاته فهو من يحمل ملامح هذة النقطة(علامة الحق) أي علامة السجود . قال تعالى {يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ*خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ } (43-42) سورة القلم.  وروى أبو موسى: عن النبيّ صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى: «عَنْ سَاقٍ» قال: " يكشف عن نور عظيم يخرون له سجدا "  . يقول الطبراني في التفسير الكبير معنى الآية( ان يكشف ربنا عن ساقه يوم القيامة فيدعون من كانوا لا يسجدون في ذلك اليوم)  يكشف عن ساق أي عن وجه ملامحه ( يتجلى تأويل التنزيل) وتتجلى أحدية الذات (النقطة ) على الخرطوم (الكرسي) " فيدعون من كانوا لا يسجدون في ذلك اليوم"  يدعون لبيعة صاحب الوقت  الذي يحمل الأوصاف الإلهية (علامة السجود) العلامة  الدالة للأمامة العليا والخلافة المطلقة . جاء بسفــــر إشعياء(1:27) :" في ذلك اليوم يعاقب الرب بسيفه القاسي العظيم الشديد لوثيان الحية الهاربة ويقتل التنين ويقول السيد الرب ": أنا الرب حارسها أسقيها في كل لحظة كي لا يوقع بها أحرسها ليلاً ونهاراً) أقول : ففي الفقرة" في ذلك اليوم يعاقب الرب بسيفه القاسي " فاليوم هو نفسه يوم يكشف عن الخد الأيمن(الروح الأعظم( مذاق الأحدية)  فتتجلى علامة الذات (الخال) وسيف الرب القاسي  والمسلط على التنين( الدجال) هو عيسى إبن مريم  وهو ذاته الحربة اي الحقائق العالية والفهوم المقدسة التي تتجلى فيها النقطة (الدم) والذي يشير للشهادة " أنا الرب حارسها أسقيها في كل لحظة كي لا يوقع بها " اي يفيض بذاته بمادة العلم لأهل هذا المصر زمن خروج الدجال(إذ يعصمهم من(العقل المادي) وهو نفس المعنى الذي ورد بخطبة الامام علي عليه السلام " .." ويرجع منصوراً، مؤيداً مجبوراً فيوافي مصر وقد نقص نيلها "  يسقيهم ويفيض عليهم بذاته (علم التوحيد).جاء بكتاب الجفر للامام علي بن أبي طالب ". مصر مدد وسند ممسوكة بيد المؤمن وتغدو للمهدي جناحه الأيمن بعدما تقوم جموع. مصر سند المهدي" فقوله " مصر ممسوكة بيد المؤمن"   فمصر الممسوكة اي المعصومة والمحفوظة هي ذاتها  قطر الكنانة السودان .ففي التوراة " 49: 1-13: " أنصتي إليّ أيّتها الجزائر، وأصغوا يا شعوب الأرض البعيدة:  قد دعاني (سمّاني) الربّ وأنا ما زلت جنيناً، وذكر اسمي وأنا ما برحت في رحم أُمّي، جعل فمي كسيف قاطع، وواراني في ظل يديه، فصنع مني سهماً مسنوناً، وأخفاني في كنانته) فالكنانة لغة هو الجراب الذي يجمع فيه السهام . ويقول (البسطامي) الكنانة هي كنانة الله فهي الأرض المقدسة  وقبلة الغرب التي اخفاها الله عن الخلق) ومن ثم فقوله ( وأخفاني في كنانته) أي في العرش بواقعة وفاته ببني إسرائيل اي في النقطة ذاتها اي (ملتقى البحررين) وقوله( وجعلني سهما مسنونا) أي مهديا بدلالته الذاتية لله بوصفه الحربة(سيف الله القاسي) الذي يعاقب به الحية(إبليس)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق