الأحد، 24 ديسمبر 2017

المهدي يهدى لأمر خفي (يهدي الخلق لاسم الذات العلية المقدسة)


 قال تعالى :(مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلاَّ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} (117) سورة المائدة)  فهو المأمور بإبراز(إستخراج) هذا الوجه كاملاً أي(كلام الله) والكلام  هو ذاته التأويل(القبلة الأولى) التي تجتمع عليها الخلق أي دين الفطرة ( أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ) يدعوا للتوحيد(للنور) اي دال لشمس المغرب التي  لا تتجلى وتخرج من غروبها ( بيت المقدس) إلأ بعد إذالته وهدمه للغة الحدود(الكفر والشرك) أي قتله للدجال أي أنه يلغي العقل المادي(العقل النجس) " قد وكلتك هذا اليوم على الشعوب وعلى الممالك لتقلع وتهدم وتهلك " يهدم ويقلع ليدل لغاية الشريعة. ذكر بالإصحاح 19 من سفر الرؤيا(  فمن فمه يخرج سيف ماضي يضرب به كل الأمم،)  فالسيف الخارج من فمه هو ذاته كلام الله كلام الفطرة (باللسان العربي الفصيح). . قال تعالى " وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} (49) سورة آل عمران . ولما كان الطعام محله البطن ينبئهم بما في بطونهم أي ذائق لكل الاحوال (لهذة الوحدة) " وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ " فالبيوت هي مراجع التشريع ولما كانت مكة هي بيت من البيوت (بيت مال المسلمين" فعيسى هو من يستخرج مالها (كنزها) وما أدخر فيها أي الخلاصة والزبدة (والجوهر) بلسانه العربي في ميلاده الثاني وهو دين الفطرة (لسان الفطرة ) وليس العجمي(الإسرائيلي) {يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ }  بافواهم أي باعجميتهم الضيقة التي لا تسع هذا النور(الفهم )  فبدلوا مقاصد هذة النصوص الصريحة الدالة عليه من التوراة والإنجيل باللغة العربية الفصيحة (الكنز) (الذي سلم من التحريف حتى يأتيهم  من يستخرجه (يأوله) بجامعيه لسانه وفصاحة بيانه ولما كان ذو السويقتين هو من يخرب مكة هذا يؤكد أنه ذات المسيح عيسى إبن مريم شخصي سليمان المهدي البيتي الذي يولد في مكة(قرار العرب( وهو ذات الخليفة القرشي الذي يبني بيت المقدس) البناء العالي  بقاعده إستدلاله وتعريفه للحق بذاته(بذوقه) الذوق الذي من وطأته يهدم المسجد الحرام  ويخرب معه مدينة رسول الله(يثرب( شهادة النبؤة) .فقد أخرج الصدوق في كمال الدين باسناده عن أبى حمزة الثمالي قال: قال لى أبو جعفر (الباقر) عليه السلام: ياثابت كأنى بقائم أهل بيتي قد أشرف على نجفكم  نشر راية رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاذا هو نشرها إنحطت عليه ملائكة بدر. قلت: وماراية رسول الله صلى الله عليه واله؟ قال: عمودها من عمد عرش الله ورحمته، وسائرها من نصرالله، لايهوي بها إلى شيئ إلا أهلكه الله. قلت فمخبوءة هي عندكم حتى يقوم القائم عليه السلام ام يؤتى بها ؟ قال: بل يؤتى بها. قلت: من ياتيه بها ؟ قال: جبرائيل عليه السلام.) كمال الدين -ج - 2 - ص- 672  ح رقم 23).. (عن الامام جعفر الصادق عليه السلام: "له كنز بالطالقان ما هو بذهب ولا فضة وراية لم تنشر منذ طويت).. أخرج الصدوق في كمال الدين باسناده عن أبى حمزة الثمالي قال: قال لى أبو جعفر (الباقر) عليه السلام: ياثابت كأنى بقائم أهل بيتي قد أشرف على نجفكم  نشر راية رسول الله صلى الله عليه وسلم التي لم تنشر منذ وفاته فاذا هو نشرها إنحطت عليه ملائكة بدر. قلت: وماراية رسول الله صلى الله عليه واله؟ قال: عمودها من عمد عرش الله ورحمته، وسائرها من نصرالله، لايهوي بها إلى شيئ إلا أهلكه الله. قلت فمخبوءة هي عندكم حتى يقوم القائم عليه السلام ام يؤتى بها ؟ قال: بل يؤتى بها. قلت: من ياتيه بها ؟ قال: جبرائيل عليه السلام.) كمال الدين -ج - 2 - ص- 672  ح رقم 23)  فالراية هي القرأة النصية للكتاب(التأويل بلغة القرآن) أي بفصاحة النبؤة التي لم تنشر منذ وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وكونه لا يرفعها إلأ عربيا قرشيا  فصيحا بليغا أوتي جوامع الكلم(تجتمع عليه الكلمة) فهذه الأوصاف لا تنطبق على أي خليفة  إلا أن يكون هو ذات المسيح عيسى إبن مريم  ولا مدخل ليرث ميراث النبؤة( اللسان العربي) أي أن ينزل  في سرير سليمان ببيت المقدس (ليدل بفهمه) وعلى شرط قاعدة الحديث (لا يؤدي عني إلا رجل من آل بيتي)  إلأ أن يضاف إليهم بالشريعة بأن يولد فيهم ولادة رحمية ونزوله وميلاده بها اي بالشريعة هو معنى غروبه الكلي بهذة النشأة قال تعالى{حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْمًا قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا} (86) سورة الكهف.  فالعين الحمئة التي وسعت الشمس هي ذاتها(الشريعة) اي البيت العربي(اللغة العربية)  فهو الظهور الاكبر للحق بلغة الخلق (بالشريعة)  وهو الوجه الشرعي الذي يعطي عيسى  حق الخلافة والحكم وخلاف ذلك لا تصح له شرعاً لان الأمامة والخلافة  شرطها الظهور الذي به ينتفي مظاهر الكثرة والتعددية  وتتجلى هذة الوحدة القائمة على ظهور الحق بذاته في الطور(العقل المقدس  عقل سليمان)  وهو العقل المرتفع عن عقل المادة الذي يتحلى فيه التأويل ونزول الطور اي نزول الخلافة  على قالب اللغة العربية  بأرض العرب (ارض عيسى إبن مريم)  اي عودته الثانية  بدين الفطرة عربياً جامعا لحقيقة هذة المعرفة التي لم تستقر عليه و لم يسعها في بني إسرائيل ولذلك لم يمت (لم يفنى الفناء الاكبر) لضيق ارضه الاسرائلية (أعجميته) فلم يتحقق بالمعرفة لإفتقاره العرش (لغة التأويل (اللغة العربية)  لغة الفطرة اي أن أرضه لم تتقدس لينزل الطور عليه (المعرفة الذاتية ) التيلا تتجلى على عقل من العقول أي جبل من الجبال (الأنبياء)إلا على جبل الشام(الطور(عقل سليمان). قال تعالى." {لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ } (21) سورة الحشر.والقرآن هو الذات النورانية قائم الاحدية(شمس المغرب) المعرفة التي لا تنزل وتستوي إلا في عرشها أي إلأ بفهم سليمان(جبل الطور) الفهم الواسع والمرتفع عن فهم النبؤة " مُّتَصَدِّعًا"  والجبل الذي تصدع هو جبل الشريعة  ( مكة التشريع ) وتصدع (إنهدم) لتجلي هذة الاحدية وخروج كنزها (الذات النورانية أي بطون النبؤة) {وَلَمَّا جَاء مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِي وَلَكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ موسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ} (143) سورة الأعراف . " فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا " تجلى  على جبل موسى (بالتأويل بالفهم المقدس وذوقه) على عقل النفس (عقل الظاهر (مكة التشريع) فهدمها وهلك القيمة المادية للنصوص ومن ثم فالفهم الذي لم يستقر على جبل موسى (عقله) او على غيره من جبال الانبياء (عقولهم)  هو فهم الولاية وذوق الاحدية الذي لا يستقر(يستحل مذاقه) إلا بعقل وفهم سليمان فقط  فهو ذاته الطور المقدس (قائم التوحيد) الذي يهدي إليه المهدي .وهو معني  الحديث" حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ شَوْذَبٍ:" إِنَّمَا سُمِّيَ الْمَهْدِيَّ لأَنَّهُ يُهْدَى إِلَى جَبَلٍ مِنْ جِبَالِ الشَّامِ يَسْتَخْرِجُ مِنْهُ أَسْفَارًا مِنْ أَسْفَارِ التَّوْرَاةِ فَيُحَاجَّ بِهَا الْيَهُودَ فَيُسْلِمُ عَلَى يَدَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنَ الْيَهُودِ"."" فجبل الشام هو ذاته الطور (العقل المقدس( فهم سليمان) قائم التوحيد  الذي به يتجلى الحق للخلق بذاته ( وهي سلسلة منشوراتي)  فيشهد موساهم(عقلهم) ربهم .  فعن علي عليه السلام أنه قال في خطبة له جاء فيها ما نصه الأتي: ياجابر اذا صاح الناقوس، وكبس الكابوس، وتكلم الجاموس...إلى قوله:" فتوقعوا ظهور مكلم موسى من الشجرة على الطور، فيظهر هذا ظاهر مكشوف و معاين موصوف. ثم بكى صلوات الله عليه وقال: وآهاً للأمم " معجم أحاديث المهدي للكوراني-ج-3-حديث رقم -581).   " فيظهر هذا ظاهر مكشوف و معاين موصوف" يظهر الحق بذاته(القرآن)  ويتجلى تأويله بفهم  سليمان بنصوص صريحة في سلسلة منشواتي(وهي ذاتها الطور  الفهم المقدس والوسيع الذي يهدي إليه المهدي ( يا عيسى اني أخرجت عبادا لا يدان لأحد بقتالهم فحرز عبادي للطور) اي يرتقي بالخلق لفهم الولاية المقدس (الارض المقدسة) الممتنع دخولها لصاحب الحدود والقياس(الكافر والمشرك)  واسم ومناسبة السورة (الحشر)هو شرح للحديث فكلاهما يعطي نفس المعنى في الفقرة (بخروج الدابة من صدع بجبل الصفا بمكة معها عصى موسى وخاتم سليمان) وخروجها للدلالة لمعنى التوحيد  فلما كان سبب هذة الفتن هونتاج أثار تجلي هذه الذات في جبل الشريعة (عقل النفس) فيقع الإضطراب(التصدع) للجهل بالوان هذة الحضرات وذلك لإفتقار الخلق عرشها(فهمها) الذي به تستقر أحوالهم(تستوي عليهم معرفة الحق و تهدأ فتن هذة النفس أي تنكشف عنها ظلمة الاسماء وهذة الوحدة الغائبة في المظاهر والتي أبرزت التعددية والطائفية والمذهبية فهي في الأصل تدور حول هذة الرآية(التوحيد) فالمهدي هو من يهديها (للأرض المقدسة) حتى تسكن (تهدأ) وتستقر أحوالها بأن تشهد أنه لا إله إله إلأ الله فما ثم إلأ ذات إلهية واحدة(دابة واحدة)  متعددة الصفات ومتنوعة الألقاب والاسماء ولها سمة دالة عليها في كل ملة (لها وجه من كل جنس أي جامعة لحقائق الخلق ) وبيان ذاتها (باللغة العربية الفصيحة لغة الحق . قال تعالى{وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ} (82) سورة النمل. " بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ "لا يوقنون بهذة الوحدة  ولذلك ما خرجت إلا من الارض المقدسة(الطور) أرض التجليات (ارض العرب ( مكة التأويل) المنزه من الحدود والتي تسع هذا الفهم وهو الباعث وراء رفع هذا التباغض والتعارض البيّن الذي أشكل عليهم سواء بالشريعة ( بالعصا) او بالحقيقة (خاتم سليمان) ببيان لم يدل عليه أحد غيره ممن  سبقوه من النبيين أوالمهديين.  جاء بكمال الدين وتمام النعم- للصدوق-صفحة رقم (527).  عن أمير المؤمنين علي عليه السلا م أنه قال : لا تسألوني عما يكون بعد هذا، فإنه عهد عهده إلي حبيبي رسول الله صلى الله عليه وآله، أن لا أخبر به غير عترتي، هو الثاني عشر من العترة، التاسع من ولد الحسين بن علي وهو الشمس الطالعة من مغربها، يظهر عند الركن والمقام، فيُطهّر الأرض ويضع ميزان العدل). ولذلك فالشمس  الخارجة بذاتها هو عيسى إبن مريم الذي يأتيهم بالحكمة (التأويل) ليبين لهم ماإختلفوا فيه بإعادته تفسير نبؤات الأنبياء بلغة التوحيد(العربية) أي بدين الاسلام دين الفطرة التي دعت له الانبياء ولا يتجلى تأويله إلا بعد تطهير الارض المقدسة أولا وذلك بترميم اللغة وإصلاح ما أفسده الناس من الغيرية  (الشرك(النصرانية) والكفر(اليهودية)  لتتقدس الارض(تتطهر اللغة) ارض مكة ( الخرطوم) لبروز بطون النبؤة (تجلي الحق)  ليؤكد أن عيسى إبن مريم هو قائم هذه الراية السوداء أي كنز اللغة العربية اللغة السوداء الفصيحة المسلمة (المتعافية) التي لا شية فيها أي خالصة من العيوب والتشويه الذي سبق و طال بقية اللغات بدلالتها للحق الذي ما برز إلأ في ذروة  سنامها وهي ذاتها  بيت المقدس الذي (يعتصم به المهدي) حيث يتجلى التأويل بفصاحة النبؤة التي لم تعهدها الناس منذ وفاته. أذكر واقعة كانت هذه الفقرة سببا لأوردها ففي عام 1987م وضع الرسول صلى الله عليه وسلم كفّه على كفّي وقال لي:(انك تنتصر على كل عدّو) ووضع كفّه على صدري ورفعها ووضعا على ظهري وقال لي: (لا يأتيك الشيطان من بين يديك ولا من خلفك) .. ووضع فمه على فمي وأفرغ من جوفه في جوفي كإطعام الحمام صغاره وقال لي: (انك تفهم كل ما أقول) .ثم قال لي:(إني أعلمك القرآن منجماً) فكنت منذ ذلك الحين إذا فهمت حديثاً فهما خاطئاً أو أخطأت في فهم  معنى آية من القرآن فإن الرسول صلى الله عليه وسلم يقوم بتصحيحي في القرآن والسنة..  قال تعالى:"بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ  كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ  فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ" يونس (39). فالآية تبرز خطأ المتأولون "أهل التقليد (الخلفاء الثلاثاء)" وتكذيبهم هو بدعوتهم المعرفة(التأويل) أي العلم بالله والذي لا يعُرف إلأ بالله بذاته بوقائع هذا الميلاد (جوهر التوحيد) في هذة الامة الذي بيّن جهلهم  بلغة تشريعهم(باللغة العربية) وهي ذات الإشكالية التي وقع فيها ممن سبقهم من الأمم (اليهود والنصارى) فجهلوا الحق لجهلهم بلغة التأويل ولا يرتفع الجهل به إلأ أن يأتيهم تأويله أي دلالة الحق بذاته. في قوله تعالى {هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ} (7) سورة آل عمران. فالكتاب(الحكم الرباني ) الذي لا  يتم التعريف به إلأ بالله  بذاته اي لا يعرف المهدي إلا الله فهو (القبلة) أي القابل لوجه الحق الذي تجتمع  عليه الشعوب " وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ  " لا يذوق مذاق الاحدية(يمس الكتاب) إلا أن يكون الذائق هو الله بذاته (قبلة التحقيق)  التي تجتمع عليها أهل الله (أهل الكتاب) " فإذا نشرها " أي إذا نشر فهم الولاية المقدس والتي يراد بها (سلسلة منشوراتي) "إنحطت عليه ملائكة بدر" وهم البدريين العرب(السابقين) "أنحطت عليها" أي على  الراية " ( آمنت به) وإجتمعت عليه بأن عيسى إبن مريم هو ذات شخصي سليمان أي الحق المقتتل فيه ومن ثم فالراية التي عمدها من العرش هي علم الأحدية(علم الساعة) فهم وذوق الولاية الذي لا يهوى به على شئ (اليهودية والنصرانية) إلأ أهلكه(هدمه ) وأفناه لأنها حضرة شمس المغرب شمس التنزيه التي لا تقبل الغيرية (ستر)فلذلك  ما طلعت إلآ على أهل الكتاب (كتاب التوحيد) محل نظر الحق من الخلق . عن عبدالله بن الشخير عن عياض بن حمار المجاشعي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذات يوم في خطبته ألا إن ربي أمرني أن أعلمكم ما جهلتم واني خلقت عبادي حنفاء كلهم وإنهم أتتهم الشياطين فإحتالتهم عن دينهم وحرمت عليهم ما أحللت لهم وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانا وأن الله نظر إلى أهل الأرض فمقتهم عربهم وعجمهم إلا بقايا من أهل الكتاب  ) فأهل الكتاب هم الذين لا تسعهم  إلأ أرض الله الواسعة (دلالته بذاته وبفصاحته وبفهمه) في قوله تعالى({يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ} (67) سورة المائدة. " فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ  " ففي كل بعثة يشهد أهل الكتاب دلالة للشمس بغيرها بهؤلاء الخلفاء والانبياء ولكنه غير كامل بوجو د شرك وكفر في ارض هذا المبعوث (عقله)  لانه لم يفنى الفناء الاكبر في هذة الذات(يذوق الموت ) اي يذوق هذة الاحدية حتى لا يبقى من نفسه بقيه فوجود عقيدة الشرك والكفر في ارضه (أرض الشريعة)  دليل  وجود  قصور{وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} (67) سورة الزمر. اي حق معرفته من مكة التشريع ومن جهة واحدة ولذلك  لم يبلغوا رسالته (معرفته) مبلغ العلم بإرتفاع المذاهب وهيمنةالاسلام على بقية الاديان إلأ من الأرض المقدسة (العقل المقدس) بفهم سليمان .قال تعالى {وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا} (4)) سورة الإسراء . فبنوا إسرائيل هم العباد الذين تم تحريزهم (بالطور) عرجوا لله فإرتقوا بالفهم العالى والمرتفع الذي يتجلى فيه الحق باللسان القرشي الفصيح وفسادهم هو بهبوطهم ونزولهم في الارض هبوطهم على جبل مكة(عقل الشريعة) وتصدعه (خرابه وهلاكه) بفهوم الولاية  بإستحلالهم لذوق الحق بلغته وفصاحته التي تكشف عن جهل أهل مكة بلغتهم .يقول النبي صلى الله عليه وسلم : يبايع لرجل بين الركن والمقام ثُمَّ تَأْتِي الْحَبَشَةُ البيت فَيُخَرِّبُونَ خَرَابًا لَا يُعْمَرُ بَعْدَهُ أَبَدًا،  وَهُمُ الَّذِينَ يَسْتَخْرِجُونَ كَنْزَهُ " يخربون الشريعة إذ ياتون بالحقائق العالية التي تفسد مظاهر الوثنية فلا يلتفت لها أحد وتتبدل مقاييس الخلق " وهم الذين يستخرجون سره"  يستنبطون دلالته (جوهره) ولما كانت الكعبة تشيرللهوية العربية ومهد البلاغة فبإستخراجهم  كنزها فهم بهذا ناطحوا أهل مكة وهدموا رمزهم الخالد(الههم) قال تعالى {إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ * فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ * لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ}  سورة الواقعة(77-79)) فالقرآن الكريم هو المهدي ( التأويل) أي الكنز المكنون   في قرار الكتاب(العرب) في جوف اللغة العربية وهو ذاته الحق المعتصم ببيت المقدس( باللسان العربي الفصيح) الذي وسع معاني القرآن ولذلك لا يستحله (يمسه) ويتذوقه  إلأ المطهرون (الحبشة) أي (الفصيحون).  ويلاحظ بالحديث الذي رواه ابن ماجة في سننه عن أبي امامة الباهلي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:﴿إنه لم تكن فتنة في الأرض منذ ذرأ الله ذرية آدم، أعظم من فتنة الدجال، وأن الله لم يبعث نبياً إلا حذر أمته الدجال، وأنا آخر الأنبياء، وأنتم آخر الأمم، وهو خارج فيكم لا محالة، وإن يخرج وأنا بين ظهرانيكم فأنا حجيج كل مسلم..... وأنه لا يبقى شيء من الأرض إلا وطئه وظهر عليه إلا مكة والمدينة، لا يأتيهما من نقب من نقابهما إلا لقيته الملائكة بالسيوف صلتة، حتى ينزل عند الظُّرَيْب الأحمر، فقالت أم شريك بنت أبي العكر: يا رسول الله، فأين العرب يومئذ؟فقال: ﴿هم يومئذ قليل، وجُلُّهم ببيت المقدس وإمامهم رجل صالح،) فالعرب هم  السودان رعاة الأبل أهل الفهوم العالية والفصاحة واللسان العربي الذي يتجلى فيه الحق تجلي لا يشهده  سواهم في زمانهم وهو معنى إعتصامهم ببيت المقدس(بالطور) بهذة الدعوة القائمة على لغة التوحيد الجامعة لكل طيف ولون وهي نفسها ارض الله الواسعة  التي تسع كل جنس لأنها  منزه عن حدود قياس العقل (الطائفية والمذهبية والجهوية والقبلية .. الخ) .وعلى القاعدة القرآنية في قوله تعالى {إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ * فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ * لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ}  سورة الواقعة(77-79) . ولما قلت أن القرآن الكريم هو الذات النورانية (الروح الرباني شخصي المسيح أي الجوهر المستحل والمكنون أي المكنوز بروحانيته في جوف الكتاب (اللغة العربية) " لا يمسه" يطلع على هذا الميلاد  ويؤمن به  إلأ المطهرون الذين تقدست أرضهم  وخلصت من التقييد(الشرك والكفر) ان يكون عربيا فصيحا بليغاً (أوتي جوامع الكلم(أي مفاتيح بيت المقدس) أي أوتي الكتاب(الفهم ) الذي تكمن فيه دلالات المعاني الغائبة فى جوف الحروف
 وأخرج الكوراني عن محمد بن علي الباقر عليه السلام أنه قال : "إنما سمي المهدي مهدياً لأنه يهدي إلى أمر خفي، يهدي إلى ما في صدور الناس، ويخرج التوراة من مغارة في أنطاكية ويُعطى حكم سليمان". المصدر : الكوراني : المعجم ج 3 حديث رقم 748.
وأخرج عبد الرازق في مسنده عن معمر عن مطر الوراق عمن حدثه عن كعب قال:"إنما سُمي المهدي لأنه يهدي لأمر خفي ويستخرج التوراة والإنجيل من أرض يقال لها أنطاكية ".المصدر: عبد  الرازق الجزء 11 صفحة 372.
أقول: مما لا يختلف فيه  من من النصوص أعلاه  أن سر تسمية المهدي تستند على أنه يهدي لأمر خفي والأمر الخفي المُهدىَ إليه موجود في النصوص المقدمة من أسانيد أهل الكتاب(التوراة والانجيل)  ولكن ضلّ عن ذلك الجمهور(اليهود والنصارى) كما أشار لذلك كلام الإمام جعفر الصادق (ع) بقوله: "إنما سُمي بالمهدي لأنه يهدي الى أمر مضلول عنه".
ومن ثم فالمهدي حقيقة من يكشف الستار عن ذلك الأمر الخفي ويبيّن مضمونه ومعناه ليُصبِح بيانه هو الدليل على أنه المهدي بدليل قوله " يستخرج التوراة والإنجيل" والأستخراج لغة هو الأستنباط بأسانيد من خلال هذه المصادر ببيان دال عليه  وهذا البيان  هو ذاته الخطبة البليغة في المسجد الجامع أي الفهم المستنير للكتاب الذي يجتمعون عليه وهو(سلسلة منشوراتي ) ولما كانت هما مصادر تشريعهم فهو يقيم عليهم الحجة ويبين أحقية الحمر بالارض بهذه العصا وذلك معنى قول الأمام (لاخرجن اليهود والنصارى من كور العرب بعصاي ) فالعصا التي يخرجهم بها هي دلائل عقلية مستخرجة من التوراة والانجيل والتي تسترد للعرب ارضهم(تسلب قريش ملكها) ان تتصدر اللغة العربية دلالة الحق وترد لها القيمة المعرفية ( لن تقوم الساعة حتى تعود جزيرة العرب ذات مروج وخضراء) والمهدي الذي تؤمن به اليهود والنصارى بإستنباطه من خلال تشريعهم هو عيسى إبن مريم شخصي سليمان .قال تعالى {وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ} (48) سورة آل عمران."ويعلمه الحكمه" هي حكمة سليمان ( فهمه) ومن ثم فلا احد يذوق بذوق سليمان (يفهم بفهمه) إلأ أن يكون هو ذات سليمان. قال تعالى{قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَّا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ} (35) سورة ص. فالملك هو الفهم الواسع الذي يتجلى فيه عدل الله وحكمه المطلق بذاته فقد روى الشعبي عن تميم الداري قال: قلت يا رسول الله: ما رأيت للروم مدينة مثل مدينة يقال لها إنطاكية، ما رأيت أكثر منها مطراً فقال صلى الله عليه وسلم : (نعم وذلك لان فيها التوراة وعصا موسى ورضاض الألواح ومائدة سليمان فلا تذهب الأيام والليالي حتى يسكنها رجل من عترتي اسمه إسمي وإسم أبيه اسم أبي خلقه خلقي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملأت ظلماً وجوراً ) المصدر (المهدي الموعود) حديث رقم 9 للكاتب: عبد الحسين دستغيب.  فإنطاكية هي ذاتها أرض الحمر بانهارها الخمس وأرضها التي لا ينقطع عنها المطر طول العام والتي تغلب عليها أبناء الروم  " لا تذهب الأيام والليالي حتى يسكنها رجل من عترتي"  يستردها المهدي البيتي من اليهود والنصارى من أبناء الروم  بعصاه أي بالدلائل والشواهد (بالتوراة والأنجيل) " لان فيها عصا موسى ورضاض الاواح ومائدة سليمان" فهي كلها مواريث أنبياء بني إسرائيل أي مصادر التشريع لاهل الكتاب  ومن ثم فالمهدي الذي  يأسلم على يديه جماعة منهم( يخرجون من جزيرة العرب) يؤمنن به ويهتدوا لدين الله (للإسلام)  قطعا هوذات عيسى إبن مريم. قال تعالى ({وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا} (159) سورة النساء.  إلا ليؤمنن بدلالته من مصادرهم كونه ذات المسيح الذي يحمل خاتم سليمان وهوالأسم الذي يرفع التعارض في النصوص حول شخصية واحدة متعددة الاسماء ومتنوعة الألقاب وهو ماأبرزه النبي في الفقرة " فيها مائدة سليمان" فلم يات التصريح بأسم عيسى مع أن المائدة  في القرآن لم ترد إلا في سياق بعثته الأولى ليتبين بجلاء ان عيسى إبن مريم هو ذاته مائدة السماء المنزلة على الأرض (فهرس علوم الحقائق) الأرض المقدسة التي يتجلى فيها التأويل وهي ذاتها أنطاكية التي لا يقف مددها( مطرها)  فعن عبدالله عليه السلام . قال : إذا قام قائم آل محمد حكم بين الناس بحكم آل داؤود لا يحتاج بيّنة يلهمه الله تعالى فيحكم بعلمه ويخبر كل قوم بما إستنبطوه ويعرف وليه من عدوه) المصــــــــــدر / من كتاب يوم الخلاص في ظل القائم المهدي (391 الطبعة السابعة 1991 دار الكتاب اللبناني بيروت لبنان كامل سليمان) وكما في البحار. وقد روي أيضاً عن أبي عبدالله أنه قال:" إذا قام قائم آل محمد يحكم بحكم داؤود وسليمان لا يسأل الناس بيّنة) أصول الكافي . أقول: فحكم القائم الذي لا يسأل فيه الناس بينة هو حكم سليمان فهو (حكم الكتاب) ولا ياخذ بينة أي يلغي الشريعة ( يهدم مكة) وهو نفسه الدابة التي تحمل خاتم سليمان  "ويخبر كل قوم بما إستنبطوه  ويعرف وليه من عدوه " أي تميز بين المؤمن(تجلو وجهه بالعصا( بالشريعة)  وتختم على أنف الكافر  بالخاتم(بالحقيقة) بفهم سليمان " يخبر كل قوم بما إستنبطوه " هذا دليل قاطع أنه عيسى إبن مريم " يطلع على الأسرار بالصدر والقلب إن لم تجب سؤاله هو سيجيب " يطلع على الاسرار أي يخبر كل قوم بما أستنبطوه والقوم هم أهل الكتاب المسلمين واليهود والنصارى ." إذا قام القائم قسم بالسوية، وعدل في الرعية، واستخرج التوراة وسائر كتب الله تعالى من غار بأنطاكية، حتى يحكم بين أهل التوراة بالتوراة، وبين أهل الإنجيل بالإنجيل، وبين أهل الزبور بالزبور، وبين أهل القرآن بالقرآن" (الغيبة للنعماني: ص157، بحار الأنوار: 52/351).  ومن ثم فالقائم الذي يجمع الحكم بالكتب الأربعة أي يخبر كل قوم بما إستنبطوه  هو ذاته (الدابة التي تحمل خاتم سليمان (فهمه) بقوائمها الاربع (قوائم التشريع) في قوله تعالى{وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ} (48) سورة آل عمران. وحكمه لأهل كل شريعة هو إستخراجه البيّنة من مصادرهم . قال تعالى({وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} (49) سورة آل عمران. ولما كان الاكل محله البطن فهو ذائق لكل الاذواق ومطلع على سرائرهم(بواطنهم) . "  وَأُنَبِّئُكُم " أي يخبر كل قوم بحالهم ويستخرج مافي بطونهم (ما غاب عنهم) في بيوت عبادتهم  وهي مراجع تشريعهم ( التوراة والانجيل والقران والزبور)  " إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَّكُمْ  " لتكون دلالة عليه وشهادة يحاججهم  بها وهي ذاتها العصا ( الشريعة) التي يجلو بها (يكشف بها عن النقاب) أي  يبين بها أحقية العرب المسيرية بالارض  ليدل ان القائم الذي يحكم بحكم داود واعطي فهم سليمان هو سليمان بذاته فلا أحد يرث سليمان في الفهم (علم الأستنباط) في قوله تعالى {فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فَاعِلِينَ} (79) سورة الأنبياء. وسليمان إنفرد بالفهم (لا ياخذ بينة) فقد جاء بسفرالملوك أخبار الايام الثاني (8-12)". فقال سليمان لله انك قد فعلت مع داود ابي رحمة عظيمة و ملكتني مكانه  فقال الله لسليمان من اجل ان هذا كان في قلبك و لم تسال غنى و لا اموالا انما سالت لنفسك حكمة و معرفة تحكم بهما على شعبي الذي ملكتك عليه*   قد اعطيتك حكمة و معرفة و اعطيك غنى و لم يكن مثلها للملوك الذين قبلك و لا يكون مثلها لمن بعدك" فالغني الذي لم يكن للملوك أي لداؤد هو الفهم في إستخراج دلالات النصوص من الشريعة  في قوله تعالى " وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} (49) سورة آل عمران . تكون آية دالة لميراثه (خلافته) " وما تدخرون في بيوتكم" فالبيوت هي مراجع التشريع ولما كانت مكة هي بيت من البيوت (بيت المسلمين" فعيسى هو من يستخرج مالها (كنزها) بعدما(يهدمها) يجردها من حليها(بعصاه) اي معوله) ومن ثم فهو يستخرج ما أدخر في البيوت(البطون) أي الخلاصة والزبدة (الغاية والجوهر) 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق