الأحد، 24 ديسمبر 2017

المهدي هو ذاته الله الذي لا يرى شخصه و لا يحل التسمي بأسمه


يقول إبن عربي
" وقال لي أن شمس المغرب طالعة يمحو الله بها شركاً وعصيانا
وسورة الكهف تبين عن سرائرهم علماً لها في الكـــــــون قد بانا
وذكر اليتيمين في إخراج كنزهما فضلاً من الخالق البارئ أحسانا
من أهل بيت رسول الله عنصره **كما كتبنا لذاك البيت سلمانا
ولكنه من ديار الغرب فإنفتحت** به الأقاليم أعجاما وعربانا
وإذا طلبت منه علماً يجود به وينفذ المال جيرانا وسودانا
من نسبه الشرف الاعلى منازله **فسر بذلك نبينا وعدنانا
 من الملائك إلأ أنه بشر ** يحي به الأقطار وبلـــــــدانا .أقول: فالكهف هوعالم الظلمات المطلسم والعماء المطمطم(العين الحمئة) (ياقوتة الحقية الحمراء (عين الروح الاعظم ) فهو غاية بطون الذات أي عالم الأسماء(السماء ) والصفات(الأرض)قال تعالى( اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ } (35) سورة.  ونور بطونه هو ذاته شمس المغرب (شمس الكهف) أي مرآة هذا البطون الأسود هو عيسى إبن مريم(الياقوتة الصفراء)  وقوله " من أهل بيت رسول الله عنصره كما كتبنا لذاك البيت سلمانا" أي يلتقي بالنبي في النسب الاعلى (بالبيت المسمى سلمانا)  أي بفهم الولاية المقدس وهو بيت الله الحرام  الفهم الذي يسع دلالة الحق فلا يستحله (يتذوقه ويظهر بهذا العلم إلأ أن يكون هو صاحب البيت (جوهر القصد) ويراد به الحق تعالى ). عن أَبَا هُرَيْرَةَ ، يُخْبِرُ أَبَا قَتَادَةَ،  عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،  قَالَ:  " يُبَايَعُ لِرَجُلٍ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ، وَلَنْ يَسْتَحِلَّ الْبَيْتَ إِلَّا أَهْلُهُ , فَإِذَا اسْتَحَلُّوهُ فَلَا تَسْأَلْ عَنْ هَلَكَةِ الْعَرَبِ،  ثُمَّ تَأْتِي الْحَبَشَةُ فَيُخَرِّبُونَ خَرَابًا لَا يُعْمَرُ بَعْدَهُ أَبَدًا،  وَهُمُ الَّذِينَ يَسْتَخْرِجُونَ كَنْزَهُ "   فالبيت هو ذاته فهم الولاية المرتفع الذي لا يستحله (يتذوقه) ويظهر به إلأ أن يكون الذائق هو الله بذاته فالمهدي الذي يبايع في البيت الحرام  (يتم الدلالة عليه بذوق الحق والفهوم المقدسة والممتنعة للكافر) هو ذاته المسيح سليمان الذي لا تدركه العقول (الشريعة) فلا يعرف إلا بفهم الولاية(بالتأويل) .أورد محي الدين ابن عربي في كتابه الفتوحات المكية (1-6-10) "أعلم أيدنا الله. أن لله خليفة يخرج وقد إمتلأت الأرض جوراً وظلماً فيملأها قسطاً وعدلاً ولو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يلي ذلك الخليفة من عترة رسول الله صلى الله عليه وآله من ولد فاطمة يواطئ اسم رسول الله صلى الله عليه وآله يشهد الملحمة العظمى مأدبة الله بمرج عكا يبيد الظلم وأهله يقيم الدين فينفخ الروح في الإسلام بعد موته يظهر من الدين ما هو عليه في نفسه ما لو كان رسول الله صلى الله عليه وآله لحكم به يرفع المذاهب من الأرض فلا يبقى إلا الدين الخالص يفرح به عامة المسلمين أكثر من خواصهم ويبايعه العارفون من أهل الحقائق عن شهود وكشف بتعريف إلهي له رجال إلهيون) " ويبايعه العارفون " يشهدوه(يعرفوه) في البيت الحرام بذوق الأحدية الذوق  الحرام  الذي لا يستحله (يستسيقه ويتذوقه ) إلأ أهله أي أن الحق من دل عليه بذاته.جاء في أخبار الأيام الأول ﴿الإصحاح-22-الفقرة ﴿9-11﴾ ﴿هُوَذَا يُولَدُ لَكَ ابْنٌ يَكُونُ صَاحِبَ رَاحَةٍ، وَأُرِيحُهُ مِنْ جَمِيعِ أَعْدَائِهِ حَوَالَيْهِ، لأَنَّ إسْمَهُ يَكُونُ سُلَيْمَانَ. فَأَجْعَلُ سَلاَمًا وَسَكِينَةً فِي إسرائيل فِي أَيَّامِهِ هُوَ يَبْنِي بَيْتًا لاسْمِي، وَهُوَ يَكُونُ لِيَ ابْنًا، وَأَنَا لَهُ أَبًا وَأُثَبِّتُ كُرْسِيَّ مُلْكِهِ عَلَى إسرائيل إلى الأَبَدِ﴾ ﴿إنجيل لوقا 11: 31﴾" لأَنَّ إسْمَهُ يَكُونُ سُلَيْمَانَ " فسليمان الذي يبني البيت (اي يدل لذات الله بذاته ( اذا آن اوانهم وتعينت اعيانهم وشيدوا اركانها بالقائم الفرد فيهم سليمان ) فالبيت هو ذاته كعبة التحقيق (بيت المقدس) القائم بفهم الولاية(فهم سليمان) وهو اسم عيسى إبن مريم بميلاد ثاني يحمل قوام هذا البيت(وجوهر العقيدة) اي قائم هذة الأحدية  العينية وهو ذاته بيته الحرام (مذاقه لهذة الأحدية التي لا يشرك فيها أحد ) عن أبي عبد الله الخزاعيّ، عن الأسديّ، عن سهل، عبد العظيم، الحسني قال: قلت لمحمد بن علي بن موسى (عليهما السلام): "أني لأرجو أن تكون القائم من أهل بيت محمد الذي يملاً الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً فقال: يا أبا القاسم ما منا إلا قائم بأمر الله وهاد إلى دين الله ولست القائم الذي يطهر الله به الأرض من أهل الكفر والجحود وتملأها عدلاً وقسطاً وهو الذي يخفى على الناس ولادته، ويغيب عنهم شخصه ويحرم عليهم تسميته) بحار الأنوار صفحة .157 . عن أبي عبدالله (ع) قال: "صاحب هذا الأمر رجلٌ لا يسميه باسمه إلا كافر". (بحار الأنوار-ج-(51) - صفحة رقم (31)." ويغيب عنهم شخصه " أي لا ترى ذاته فهو جوهرا نورانيا لطيفا والفقرة ذاتها التي تبين أن هذا القائم الذي تغيب ذاته هو شمس المغرب (الروح الاعظم الغائب(الهدهد) أي ياقوتة الخلقية (عيسى إبن مريم) باجتماعه بالنبي صلى الله عليه وسلم في غير ليلة الإسراء بمكة فقد أخرج ابن عساكر من طريق آخر عن أنس قال ( كنت أطوف مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حول الكعبة إذ رأيته صافح شيئا ولا تراه فقلنا يا رسول الله رأيناك صافحت شيئا ولا نراه قال ذاك أخي عيسى ابن مريم انتظرته حتى قضى طوافه فسلمت عليه ) انتهى)  " رأيناك صافحت شيئا ولا نراه  " ليؤكد أنه ذات المهدي (روح الله) الذي لا يرى شخصه .وأما في قوله " لا يحل لكم تسميته "  فالاسم هو (سليمان الروح الاعظم (بيت الله الحرام اي (مذاق الأحدية) الذي ظهر فيه الله بذاته. قال تعالى{لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُواْ اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ} (72) سورة المائدة) كفروا أي إحتجبوا بحجاب الشريعة وقفوا في حدود الأسماء (عيسى) فالله هوالمسيح الحقيقي فهوالروح الاعظم  النافخ بوجه التحقيق وعيسى (روحا منه  اي ذوق وحال منه) أي مسيحا (مهدي) ولكن المسيح الحقيقي(المهدي الحق هو الله) الذي تعالى أن يرى شخصه ولا يحل التسمي باسمه الحرام(الظهور بمذاق الاحدية)  ولا يتسمى باسمه إلأ كافر (المسيح الدجال) " يزعم أنه الله " أي يزعم أنه المسيح الحقيقي . يقول إبن عربي  في كتابه (تفسير القران الكريم للآية (102)من سورة البقرة في قوله تعالى " ﴿وَاتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُواْ...﴾ البقرة الأية ﴿102﴾. قال: "شياطين الجن: وهُم الأوهام والخيالات والمتخيلات المحجوبة عن نور القلب العاصية لأمرالعقل المتمردة عن طاعة القلب على عهد مُلك سليمان النبي أو سليمان الروح" المصدر /تفسير محي الدين ابن عربي-ج﴿1﴾. فسليمان الروح هو الروح الأعظم(القائم بروحانيته وأحديته هذا الوجود)صاحب الخلافة الذاتية  الممد لهذة الاحدية العينية فكل شريك  له فيها هو دجال (جاء في رؤيا يوحنا (2-13-11) وله أسم مكتوب ليس أحد يعرفه إلأ هو وهو متسربل بثوب مغموس بدم ويدعى كلمة الله  ومن فمه يخرج سيف ماض يضرب به كل الأمم) " يدعى كلمة الله"  لم يرد أي دليل ينص أن أحدا خلاف عيسى يدعى بهذا الأسم " وهو متسربل بثوب مغموس بدم " وهي دلالة لميلاده الثاني ببشريته وهوالظهور الاكبر بذاته(بدمه) والذي لشدته حتى غابت وقائعه عن الخلق والمعنى يبرزه حديث الامام محمد بن موسى (عليهما السلام) في قوله(وهو الذي يخفى على الناس ولادته، ويغيب عنهم شخصه ويحرم عليهم تسميته) " ويغيب عنهم شخصه " لا ترى ذاته فهو جوها نورانيا ولشده لطافته وظهوره  بذاته غاب عن العقل فكان هذا هو الامر الذي ضلت عنه الخلق(إرتفع عن العقل)  فهو اسم الله الاعظم (الروح سليمان (ذوق الأحدية) وهوالأسم العلم الدال للذات العلية(بيته الحرام) اي الذوق المحرم لصاحب الحدود  فلا يعرفه ويقربه (يتذوقه( يستحله) أحد إلأ أهله" ومن فمه يخرج سيف ماض يضرب به كل الأمم"  فالسيف هو الحجة والبينة التي تزلزل الشعوب والامم  اي كلامه كهلاً الكلام الذي يقتل الدجال(العقل) والفقرة ذاتها التي أشار إليها إبن عربي ( وباقواله تنحل عقدة الاشراك وتزول) يزول التلبيس وترتفع مظاهر الكفر والشرك وينتفي الخلاف لظهور الجوهر المضلول عنه وهو صوت السماء(الفهم المقدس ) الذي لم يقل به أنس ولا جن و الذي يأتي من جهة الشام (المغرب) من أرض اليمن (الحكمة الالهية)  ( يأتي صوت من جهة الشام فيه فرج  آل محمد) فرج أي نهاية هذة العقدة(العثرة)بوصفه علم التوحيد الذي يذهب التباغض ويرفع الخلاف(التلبيس) (اي يهلك ما سواه ولا يبقى إلا وجه الحق المطلق) بوصفه نار عدن التي تسوق(تهدي) الناس للحق فهو ذاته مهدي الساعة الغائب أي التأويل المرتفع والفهم الغائب (تأويل الكتاب ) كتاب سليمان)  قال تعالى :{وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ * لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ * فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ * إِنِّي وَجَدتُّ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ }سورة النمل (20-24) فالهدهد هو ذاته المهدي أي التاويل الذي غاب جهة سبأ (اليمن ( عدن) أي هو (الحكمة الألهية )الغاربة  في جنتها (عدنها) في أرض العرب (اللغة العربية) وقوله " فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ " وهو المعنى الذي أبرزه أبن عربي ( كانت ياقوتة حمراء تجوفت لها ياقوته صفراء وإختلت الياقوتتان في الظلمات لتعاين الصفراء ماغاب عنها من الآيات) فالصفراء التي غابت في الظلمات هو ذاته هدهد سليمان (ياقوته الخلقية الصفراء المهدي العربي(الروح الاعظم) مرآة ذات الحق (مرآة الأحدية التي تسع ياقوتة الحقية الحمراء) التي يرى فيها الحق ذاته ( ما غاب عنه من الصفات) لانه الروح المطهر(الفهم المقدس) الذي يسع تجليات الاسماء والصفات فهو الروح الامين أمين على (كتاب سليمان) الذي لا يري شخصه إلا بمراة هذا الروح(بمشكأته) أي لا تتبين حقيقته إلا بقرأته (تأويله) وهوذاته النبأ اليقين وهو الصوت الذي لم يقل به انس ولا جن بوصفها النار الخارجة من قعر عدن (قرأة تاويل لا تنزيل)  قال تعالى {اذْهَب بِّكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ} (28) سورة النمل . فهو القى الكتاب من مقام الجمع (بأعجميته  أي القاه  روحا)  " فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ "(أي بواقعة  وفاته ورفعه) " فَانظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ  "فهو المنتظر لقرأة الكتاب(ليختمه) ولذلك لم يمت ليوفيه قرأته( دلالته) التي لا يدلها مهدي سواه لانه من ألقاه (ان عيسى لم يمت وهو راجع قبل يوم القيامة)  راجع إليهم ليقرأ الكتاب بالتشريع ( يبين تأويله) في قوله تعالى :{ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لَّا قِبَلَ لَهُم بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُم مِّنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ} (37) سورة النمل. وهي ذاتها رجعة عيسى  ليختم الكتاب ( يقرأه من مقام التفصيل والشرح بلسان الشريعة باللغة العربية الفصيحة أي لغة أهل مكة التأويل(أهل الكتاب) ( عرب اليمن ) فهو من القاه من مقام الجمع (التوراة والانجيل والقرآن والزبور) ( اذا قام القائم يحكم باهل الانجيل بالانجيل واهل القرآن بالقرآن وأهل التوراة بالتوراة وأهل الزبور بالزبور)  ليحكم أي ليبين لهم  تفصيله الذي أختلفوا فيه . قال تعالى {وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ} (6) سورة النمل . فالقرآن هو مقام قرأة  الكتاب قرأة تنزيل(المفصل)  والفرقان هو قرأة تأويل(الجمع) ومن ثم فالمتلقي هو ذاته نبي التشريع (الرسول صلى الله عليه وسلم فهو من تلقاه من الهدهد الغائب في اليمن بوصفه الحكمة الالهية الغائبة في عدن وهو ذاته الروح الأمين الأمين على الكتاب الذي لا يقرأ إلا به فهو النور الذي يدل للنور(يفصله و يشرحه ويبين دلالته) بلغة التنزيل العربية في رجعته بميلاد ثاني  لأنه من القاه روحا (بجامعيته) فيرده(يجمعه( لمجمع البحرين) لنقطة الفتق والرتق(نقطة التوحيد) نقطة الإلقاء الاول للكتاب) (اي الفطرة)  في قوله تعالى " {إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ * فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ}  سورة القيامة (17-19) " إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ " أي رتقه ورده إلى أصله الأول ( إلى موضعه بمجمع البحرين " فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ " فإذا قرآناه (نشرنا هذا العلم ) بقراة تأويل وفصلناه فاتيه." ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ " علينا تأويله وإستخراج مكنونه. قال تعالى{كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} (3) سورة فصلت. فالكتاب هو الروح الرباني(التأويل)  وتفصيله هو قراة تنزيله  بإستخراج الدلالة بلغة العرب بقرأة الهدهد ذاته. قال تعالى ({وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ وَاقٍ} (37) سورة الرعد . وقال تعالى {قُرآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} (28) سورة الزمر . والقرأن هو البيان العربي والشرح المفصل بقرأة عيسى إبن مريم بنزوله في البيت العربي بلسانهم الفصيح الذي لا عوج فيه (ليس بالاعجمي)   . قال تعالى {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ * عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ *  بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ * وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ}  سورة الشعراء  (193-196) الروح الذي نزل به هو ذاته الهدهد الذي ألقاه روحا أعجميا " لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ "  أي الدالين لله بالتشريع  (بللسان العربي) فهو ذاته (الحكيم العليم) صاحب التفصيل (التأويل و التبيين) وهوالفرد الذي يتجلى علي لسانه القول (تأويل القرآن( الكتاب) . قال تعالى {فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} (58) سورة الدخان. فاللسان هنا  لسان عيسى إبن مريم  في ميلاده الثاني بقرأة تأويل وهو كلامه كهلاً " لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ " اي يهتدوا للحق بفصاحته وشرحه  بالفهم النوراني للكتاب بقرأته بوصفه الهدهد صاحب مقام القرأة (صاحب مصر). قال تعالى {وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ} (24) سورة النمل والشمس التي تسجد لها الخلق من دون الله هي المعرفة العصرية والسطوة المادية الجامحة والانفتاح التكنلوجي والمراة هي ذاتها الحضارة الغربية التي اغرقت الشعوب في مستنقع الالحاد والكفر و(عرشها العظيم ) هي  صرحها التكنلوجي الذي  بهرت به الامم واحكمت قبضتها عليهم به  فافرغت الدين عن معانيه وتبدلت المفاهيم وإنقطعت الأمم عن الروح والأخلاق فأصبحت أسيرة لهذة الفلسفة المادية الطاغية فلا أحد يلتفت للحق ولما كان الهدهد هو ذاته المهدي الذي يهد هذة الحضارة فهو الفرد الذي يطفئ بريقها ويرد الخلق للجادة(يوقظهم) ويسلب للحق مكانته التي أنتزعت منه فهو من يلقي بالكتاب(بالروح) في قلب هذا العصر الميت(المقطوع عن الحق)  . قال تعالى {قَالَتْ يَا أَيُّهَا المَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ} (29) سورة النمل فالكتاب الكريم هو ذاته الكلام (الخطاب الرباني) أي( الفهم العالي  الذي القاه في قلب العصر اي في ذروة هذا الشذوذ الفكري والتسلط الغربي  (قلب العقل المادي) وهو ذاته (قائم الاحدية ) الفهم المقدس الذي يفسد النظرة المادية والتقليدية للشريعة والنصوص فهو ابطل مفعولها إذ هدم كل الإجتهادات وطفى بريق هذة الآلهة المعبودة( فيراه الدجال فيذوب كما يذوب الملح) والدجال هو هذة الحضارة  فيجردها من روحانيتها(عرشها) لانه سرها سرالمادة المعبودة التي تسجد لها الخلق  فهو الكنز اي الروح الألهي المنفوخ في المادة (التجلي الذاتي لله) قال تعالى {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ } (30) سورة البقرة.  فالارض هي ذاتها ارض الشريعة(مكة التنزيل) والخليفة هو(مكة التأويل) فهم الولاية العالي الذي بنزوله فيها يفسد الإجتهادات ويخربها ويهدما ويجردها من حللها وزينتها ويجعل أعزة أهلها(مقلدة العلماء) يجعلهم أذلة فهوسرهذا التحول والإنقلاب الكوني ومن دل لله دلالة ذاتية(بذوق الحق بذاته( بروحه) . قال تعالى({قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ} (34) سورة النمل  فالملوك هم ذاتهم جنود سليمان ملوك الأحدية (أهل المدينة) أصحاب الاسماء العالية والحقائق العرفانية التي بدخولها للقرية نزولها لمكة (أرض الشريعة) فهم يخربونها ويهتكون أستارها ويفسدونها ويطيحون بكل قواعد الفقه والتفسير لعلماءالتقليد راسا على عقب(يجعلوهم أذلة)  فتتجرد عنهم هالة التقديس المضروبة عليهم وتبهت صورتهم وتذوب لأنه لا يبقى إلا تأويل الكتاب(ذوق الأحدية( لا إله إلا الله) بقرأة عيسى إبن مريم فقط(الهدهد) الذي يهد الجدر والسدود ( يهلك الله في زمانه كل الملل ولا يبقى إلا الأسلام وتكون الكلمة لله) يهلك ويرفع كل إجتهاد ودلالة ظلالية ولا يبقى إلأ تأويل الكتاب بقرأة عيسى إبن مريم شخصي المسيح  وهو التأويل الذي يخرب القرية ويفسدها( يهدم المسجد الحرام( مكة التشريع) و(المسجد النبوي(شهادة النبؤة ) وتخضع له رقاب الجبابرة والمارقين . قال تعالى {ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لَّا قِبَلَ لَهُم بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُم مِّنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ} (37) سورة النمل) فلنأتينهم بحقائق الولاية ولنخرجنهم من هذا السبات والعماء أي لنخرجنهم من (الخرطوم) أي من الجنة (من عدن) " قَالَ يَا أَيُّهَا المَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ) عرشها هو عرش المعرفة (اللغة العربية الفصيحة ) التي تستوي عليها الفهوم (النبأ الأتي من عدن) أن يأتية براية الاحدية وذوق الولاية الذوق الذي يحط عليها الهدهد (يستقر حاله ويصدق أمره ) فالمرأة التي تحكمهم هي ذاتها الشريعة وعرشها العظيم هواللسان العربي الوسيع  أي الفصيح (جوامع الكلم) الذي وسع الـتأويل(الفطرة)  بدليل أنه لما أظهره غاب عنها  .في قوله تعالى {قَالَ نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا نَنظُرْ أَتَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ} (41) سورة النمل. أي طمسوا هذا العرش (المهدي ) وأبدلوا مقاصد اللغة الصريحة " نَنظُرْ أَتَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ " تهتدي للحق(تهتدي هذة الأمة لمهديها بالـتأويل بفهم الولاية الغائب عنهم ولذلك فهو غيب العقل(قتل الدجال) وأظهره أي أظهر العرش(النقطة)  .(قالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُ قَالَ هَذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ} (37-40) سورة النمل . فالذي عنده علم من الكتاب هو ذاته صحابي مصر وعلم الكتاب أي علم التوحيد علم الرتق والفتق العلم المنزه والفهم المقدس الذي يسع(تجتمع عليه الحقيقة والشريعة) الأسماء والصفات {مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ* فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَّا يَبْغِيَانِ* يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ} (19-22) سورة الرحمن) مرجهما أي رتقهما في قوله تعالى ({إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ * فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ *  ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ} سورة القيامة (19-17) " جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ " مجمله (تأويله ) وقرآنه أي مفصله ) رتقه وفتقه . يقول الأمام علي (عليه السلام)(عجباً لكم يا أهل مصر يجبر الله كسركم وينجز مواعيدكم ويغني عائلكم ويقضي مغرمكم ويرتق فتقكم مادمتم في سبيل الله مرابطين)  فأهل مصر هم ذاتهم  مصر ملتقى البحرين ويراد به شعب السودان إذ لا يوجد حاكم يضمد  جراحهم(يصدع هذا الشعب) ويلم شملهم  براي صائب وفهم مستنير تجتمع عليهم كلمتهم  إلأ بشخصي المسيح وهو ذاته البرزخ القائم (الامام الرباني) الذي لا تبغى(  تلتبس في حضرته) تجليات الأسماء( اللؤلو)  والصفات(المرجان) وهي ذات الفقرة " فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُ " فالذي إستقر هو ذاته شعب السودان  ويشير للنفس التي تعقلت المعرفة وإستوت عليها الفهوم و ردت  لفطرتها الأولي  (لعرشها) لمكانتها وأخرجت من عالم الظلام   ومن ثم فالتكير الذي وقع لهذة المعرفة (للحقيقة) هو التزييف والتحوير في اللغة العربية (عرش المعرفة المقدسة)  والمراد يشير أيضا  لشعب السودان الذي تم تنكير حضارته وسرقتها باسم الدين وبلسان اللغة العربية المحرفة ومن ثم فالمعنى في الأصل يشير لجوهر الأيمان (الفطرة)  فهم الولاية (الفهم النوراني المقدس علم المرج والفتق والرتق ) الذي هودوه ونصروه ومجسوه أي ضيعت مقاصده وسودته الايدي بالتأويل الخاطي ومن ثم  فالعرش هو الفهم  الوسيع للنصوص باللغة العربية لغة الإستخراج والإستنباط(لغة الـتأويل) التي بها إستخرجت هذة النفس (ملكة سبأ( الذات) سرها وكشفت عن كنزها(ساقيها). جاء بإنجيل متى قوله في ﴿إنجيل لوقا 11: 31﴾  " مَلِكَةُ التَّيْمَنِ سَتَقُومُ فِي الدِّينِ مَعَ رِجَالِ هذَا الْجِيلِ وَتَدِينُهُمْ، لأَنَّهَا أَتَتْ مِنْ أَقَاصِي الأرض لِتَسْمَعَ حِكْمَةَ سُلَيْمَانَ، وَهُوَذَا أَعْظَمُ مِنْ سُلَيْمَانَ ههُنَا " فملكة التيمن هي ذاتها الحكمةالالهية  الذات الغائبة في كنزيتها وعمائها والمنزه عن  والوصف والمفقودة في الجنس فلم تتعين برتبةلتتعقل ذاتها الخلق (لا يوجد عرش يسع الدلالة عليها وتستوي معرفتها  إلا بفهم سليمان الروح بذاته وهو مادة  العرش(قائم التوحيد الفهم الواسع لدلالة على هذة المعرفة الأتية من أقصى عوالم الذات(قرار عدن) ولما كان الهدهد هو من غاب بسره جهة سبأ فهو ذاته عيسى إبن مريم ­وهو ذاته النبأ اليقين(نفس الرحمن الذي من اليمن) اي العلم الذاتي النابع من غور الحق .فقد جاء في الحديث المروي عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ﴿لا تقوم الساعة حتى يخرج رجل من قحطان بفتح القاف وسكون الحاء وهو أبو اليمن﴾ مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح ص394 . أبو اليمن اي الذي تنسب إليه المجموعة اليمنية(الجهينية) ولما كان قرارهم وأصلهم  لعدن فهي تشير إلى أن هذا الرجل الذي يخرج من قحطان أهل اليمن (بني عطية(المسيرية والرزيقات والحوازمة)  هو ذاته عدنان أصل العرب الذي تعود إليه إنسابهم وأعراقهم وهو المسيح  شخصي سليمان  والمعبر بقوله " أني لاجد نفس الرحمن في  اليمن" ونفس الرحمن هو ذاته روح الرحمن  العدناني ابو اليمن أي ابو عيسى  " هو  روح الرحمن وللمسيح آب وهو صاحب مريام أقرئوا الكتب" أصل هذا الروح  منبته  وميلاده يكون منهم  أي من أهل اليمن أي العرب وفي العرب من قرارهم( عدن( أولاد ريد) . ويقول إبن عربي " من نسبه الشرف الاعلى منازله **فسر بذلك نبينا وعدنانا " أرض اليمن تشير لأرض المسيرية  وعدن هي قرارها هو قعر هذا البطون (اسرة بعينها يخرج منها هذا المهدي فهم قعر هذا البطون االذين غاب فيهم عيسى (الهدهد) وخروجه منهم بميلاد هي رجعته (رجعة الهدهد) بلسانهم العدناني ليقف في مقام القرأة  باللغة العربية الفصيحة ليدل بها لوجه الحق الذي غاب (إلتبس على الخلق) بوصفه القحطاني الذي يخرج من قعرها (أشرفها (قريش).قد ورد في كتاب الفتن - نعيم بن حماد المروزي - ص 231:عن شريح بن عبيد عن كعب قال: ( ما المهدي إلا من قريش وما الخلافة إلا فيهم غير أن له أصلا ونسبا في اليمن.)  فيصبح عيسى ابن مريم  هو ذاته القحطاني أي القرشي بنسبه للعرب وهو ذاته روح الله الذي له نسبأ وأصلأ باليمن( يتعلق بالذات لا سواها ) وهو نارها المقدسة(علمها والدال عليها)  والتي تخرج من قرارها أي من قرار الحق و يسوق الناس(يدلهم)  (للمعرفة (لجنة عدن) بعصاه (سلسلة منشوراتي) " فقال الرب كما مشى عبدي إشعياء معرى وحافياً ثلاثة سنين آية وأعجوبة على مصر وعلى كوش هكذا يسوق ملك آشور سبي مصر وجلا كوش الفتيان والشيوخ عراة حفاة ومكشوفي الأستار خزياً إلى مصر" إشعياء . فملك آشور الذي يسوق الناس إلى مصر أي إلى محل كرسي صاحب الوقت (للعرش ( ملتقى البحرين)هو ذاته القحطاني  شخصي المسيح سليمان الذي يسوق الناس بعصاه (بالشريعة)  للحقيقة والفطرة إذ يرد الخلق لجادة الحق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق