الأحد، 24 ديسمبر 2017

خراب الكعبة (الشريعة)


جاء بكمال الدين وتمام النعم- للصدوق-صفحة رقم (527).  عن أمير المؤمنين علي عليه السلا م أنه قال : لا تسألوني عما يكون بعد هذا، فإنه عهد عهده إلي حبيبي رسول الله صلى الله عليه وآله، أن لا أخبر به غير عترتي، هو الثاني عشر من العترة، التاسع من ولد الحسين بن علي وهو الشمس الطالعة من مغربها، يظهر عند الركن والمقام، فيُطهّر الأرض ويضع ميزان العدل). ولذلك فالشمس  الخارجة بذاتها هو عيسى إبن مريم الذي يأتيهم بالحكمة (التأويل) ليبين لهم ماإختلفوا فيه بإعادته تفسير نبؤات الأنبياء بلغة التوحيد(العربية) أي بدين الاسلام دين الفطرة التي دعت له الانبياء ولا يتجلى تأويله إلا بعد تطهير الارض المقدسة أولا وذلك بترميم اللغة وإصلاح ما أفسده الناس من الغيرية  (الشرك(النصرانية) والكفر(اليهودية)  لتتقدس الارض(تتطهر اللغة) ارض مكة ( الخرطوم) لبروز بطون النبؤة (تجلي الحق)  ليؤكد أن عيسى إبن مريم هو قائم هذه الراية السوداء أي كنز اللغة العربية اللغة السوداء الفصيحة المسلمة (المتعافية) التي لا شية فيها أي خالصة من العيوب والتشويه الذي سبق و طال بقية اللغات بدلالتها للحق الذي ما برز إلأ في ذروة  سنامها وهي ذاتها  بيت المقدس الذي (يعتصم به المهدي) حيث يتجلى التأويل بفصاحة النبؤة التي لم تعهدها الناس منذ وفاته. أذكر واقعة كانت هذه الفقرة سببا لأوردها ففي عام 1987م وضع الرسول صلى الله عليه وسلم كفّه على كفّي وقال لي:(انك تنتصر على كل عدّو) ووضع كفّه على صدري ورفعها ووضعا على ظهري وقال لي: (لا يأتيك الشيطان من بين يديك ولا من خلفك) .. ووضع فمه على فمي وأفرغ من جوفه في جوفي كإطعام الحمام صغاره وقال لي: (انك تفهم كل ما أقول) .ثم قال لي:(إني أعلمك القرآن منجماً) فكنت منذ ذلك الحين إذا فهمت حديثاً فهما خاطئاً أو أخطأت في فهم  معنى آية من القرآن فإن الرسول صلى الله عليه وسلم يقوم بتصحيحي في القرآن والسنة..  قال تعالى:"بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ  كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ  فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ" يونس (39). فالآية تبرز خطأ المتأولون "أهل التقليد (الخلفاء الثلاثاء)" وتكذيبهم هو بدعوتهم المعرفة(التأويل) أي العلم بالله والذي لا يعُرف إلأ بالله بذاته بوقائع هذا الميلاد (جوهر التوحيد) في هذة الامة الذي بيّن جهلهم  بلغة تشريعهم(باللغة العربية) وهي ذات الإشكالية التي وقع فيها ممن سبقهم من الأمم (اليهود والنصارى) فجهلوا الحق لجهلهم بلغة التأويل ولا يرتفع الجهل به إلأ أن يأتيهم تأويله أي دلالة الحق بذاته. في قوله تعالى {هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ} (7) سورة آل عمران. فالكتاب(الحكم الرباني ) الذي لا  يتم التعريف به إلأ بالله  بذاته اي لا يعرف المهدي إلا الله فهو (القبلة) أي القابل لوجه الحق الذي تجتمع  عليه الشعوب " وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ  " لا يذوق مذاق الاحدية(يمس الكتاب) إلا أن يكون الذائق هو الله بذاته (قبلة التحقيق)  التي تجتمع عليها أهل الله (أهل الكتاب) " فإذا نشرها " أي إذا نشر فهم الولاية المقدس والتي يراد بها (سلسلة منشوراتي) "إنحطت عليه ملائكة بدر" وهم البدريين العرب(السابقين) "أنحطت عليها" أي على  الراية " ( آمنت به) وإجتمعت عليه بأن عيسى إبن مريم هو ذات شخصي سليمان أي الحق المقتتل فيه ومن ثم فالراية التي عمدها من العرش هي علم الأحدية(علم الساعة) فهم وذوق الولاية الذي لا يهوى به على شئ (اليهودية والنصرانية) إلأ أهلكه(هدمه ) وأفناه لأنها حضرة شمس المغرب شمس التنزيه التي لا تقبل الغيرية (ستر)فلذلك  ما طلعت إلآ على أهل الكتاب (كتاب التوحيد) محل نظر الحق من الخلق . عن عبدالله بن الشخير عن عياض بن حمار المجاشعي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذات يوم في خطبته ألا إن ربي أمرني أن أعلمكم ما جهلتم واني خلقت عبادي حنفاء كلهم وإنهم أتتهم الشياطين فإحتالتهم عن دينهم وحرمت عليهم ما أحللت لهم وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانا وأن الله نظر إلى أهل الأرض فمقتهم عربهم وعجمهم إلا بقايا من أهل الكتاب  ) فأهل الكتاب هم الذين لا تسعهم  إلأ أرض الله الواسعة (دلالته بذاته وبفصاحته وبفهمه) في قوله تعالى({يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ} (67) سورة المائدة. " فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ  " ففي كل بعثة يشهد أهل الكتاب دلالة للشمس بغيرها بهؤلاء الخلفاء والانبياء ولكنه غير كامل بوجو د شرك وكفر في ارض هذا المبعوث (عقله)  لانه لم يفنى الفناء الاكبر في هذة الذات(يذوق الموت ) اي يذوق هذة الاحدية حتى لا يبقى من نفسه بقيه فوجود عقيدة الشرك والكفر في ارضه (أرض الشريعة)  دليل  وجود  قصور{وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} (67) سورة الزمر. اي حق معرفته من مكة التشريع ومن جهة واحدة ولذلك  لم يبلغوا رسالته (معرفته) مبلغ العلم بإرتفاع المذاهب وهيمنةالاسلام على بقية الاديان إلأ من الأرض المقدسة (العقل المقدس) بفهم سليمان .قال تعالى {وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا} (4)) سورة الإسراء . فبنوا إسرائيل هم العباد الذين تم تحريزهم (بالطور) عرجوا لله فإرتقوا بالفهم العالى والمرتفع الذي يتجلى فيه الحق باللسان القرشي الفصيح وفسادهم هو بهبوطهم ونزولهم في الارض هبوطهم على جبل مكة(عقل الشريعة) وتصدعه (خرابه وهلاكه) بفهوم الولاية  بإستحلالهم لذوق الحق بلغته وفصاحته التي تكشف عن جهل أهل مكة بلغتهم .يقول النبي صلى الله عليه وسلم : يبايع لرجل بين الركن والمقام ثُمَّ تَأْتِي الْحَبَشَةُ البيت فَيُخَرِّبُونَ خَرَابًا لَا يُعْمَرُ بَعْدَهُ أَبَدًا،  وَهُمُ الَّذِينَ يَسْتَخْرِجُونَ كَنْزَهُ " يخربون الشريعة إذ ياتون بالحقائق العالية التي تفسد مظاهر الوثنية فلا يلتفت لها أحد وتتبدل مقاييس الخلق " وهم الذين يستخرجون سره"  يستنبطون دلالته (جوهره) ولما كانت الكعبة تشيرللهوية العربية ومهد البلاغة فبإستخراجهم  كنزها فهم بهذا ناطحوا أهل مكة وهدموا رمزهم الخالد(الههم) قال تعالى {إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ * فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ * لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ}  سورة الواقعة(77-79)) فالقرآن الكريم هو المهدي ( التأويل) أي الكنز المكنون   في قرار الكتاب(العرب) في جوف اللغة العربية وهو ذاته الحق المعتصم ببيت المقدس( باللسان العربي الفصيح) الذي وسع معاني القرآن ولذلك لا يستحله (يمسه) ويتذوقه  إلأ المطهرون (الحبشة) أي (الفصيحون).  ويلاحظ بالحديث الذي رواه ابن ماجة في سننه عن أبي امامة الباهلي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:﴿إنه لم تكن فتنة في الأرض منذ ذرأ الله ذرية آدم، أعظم من فتنة الدجال، وأن الله لم يبعث نبياً إلا حذر أمته الدجال، وأنا آخر الأنبياء، وأنتم آخر الأمم، وهو خارج فيكم لا محالة، وإن يخرج وأنا بين ظهرانيكم فأنا حجيج كل مسلم..... وأنه لا يبقى شيء من الأرض إلا وطئه وظهر عليه إلا مكة والمدينة، لا يأتيهما من نقب من نقابهما إلا لقيته الملائكة بالسيوف صلتة، حتى ينزل عند الظُّرَيْب الأحمر، فقالت أم شريك بنت أبي العكر: يا رسول الله، فأين العرب يومئذ؟فقال: ﴿هم يومئذ قليل، وجُلُّهم ببيت المقدس وإمامهم رجل صالح،) فالعرب هم  السودان رعاة الأبل أهل الفهوم العالية والفصاحة واللسان العربي الذي يتجلى فيه الحق تجلي لا يشهده  سواهم في زمانهم وهو معنى إعتصامهم ببيت المقدس(بالطور) بهذة الدعوة القائمة على لغة التوحيد الجامعة لكل طيف ولون وهي نفسها ارض الله الواسعة  التي تسع كل جنس لأنها  منزه عن حدود قياس العقل (الطائفية والمذهبية والجهوية والقبلية .. الخ) .وعلى القاعدة القرآنية في قوله تعالى {إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ * فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ * لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ}  سورة الواقعة(77-79) . ولما قلت أن القرآن الكريم هو الذات النورانية (الروح الرباني شخصي المسيح أي الجوهر المستحل والمكنون أي المكنوز بروحانيته في جوف الكتاب (اللغة العربية) " لا يمسه" يطلع على هذا الميلاد  ويؤمن به  إلأ المطهرون الذين تقدست أرضهم  وخلصت من التقييد(الشرك والكفر) ان يكون عربيا فصيحا بليغاً (أوتي جوامع الكلم(أي مفاتيح بيت المقدس) أي أوتي الكتاب(الفهم ) الذي تكمن فيه دلالات المعاني الغائبة فى جوف الحروف 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق