الأحد، 24 ديسمبر 2017

الدابة هو ذاته المسيح عيسى إبن مريم (المهدي البيتي الذي يخرج من الارض بميلاد ثاني (لا ينزل من السماء)


ففي حديث  أم شريك وسؤالها للرسول صلى الله عليه وسلم  في الفقرة "أين العرب يومئذ؟" وقوله " جلهم ببيت المقدس بينما امامهم تقدم ليصلي إذ نزل عيسى ورجع أمامهم القهقري " أولاًَ فسياق الحديث يشير لزمن خروج الدجال والذي دلت النصوص أنه لا يخرج إلأ في خفة في الدين وإدبار من العلم أي يخرج زمن إنقطاع الخلق عن علم اللغة وإختلال في المفاهيم اللغوية أي الجهل بمقاصد الالفاظ ودلالات المعاني فتغيب شخصيته عنهم  بدليل أنها لم تقل "أين المؤمنون أو المسلمون " وإنما قالت "اين العرب " لانهم أهل اللغة(أهل مكة )في كل زمان) فهم أفصح بلسان العرب ومن يستخرجون الدلالة اللفظية وبهم تقوم الحجة فلا مدخل له فيهم فهي اللغة الوحيدة التي لا يدخلها الدجال(التلبيس)( وأنه لا يبقى شيء من الأرض إلا وطئه وظهر عليه إلا مكة والمدينة) يحرف كل لغة إلا اللغة العربية فبحرها عميق ( يجمع الناس على أمشاج لغاتهم )هذا دليل ان الدجال  سلاحه اللغة ) يبني بيته وحضارته بفتات اللغات(أوهنها) .  فعن أبي الطفيل قال: كنت بالكعبة فقيل خرج الدجال فقال: فأتينا على حذيفة بن أسيد وهو يحدث فقلت هذا الدجال قد خرج. قال: فنودي: أنها كذبة صباغ قال فقلنا: يا أبا سريحة فحدثنا. قال: ان الدجال لو خرج في زمانكم لرمته الصبيان بالحجارة"رمته الصبيان بالحجارة أي قارعته الحجة وردت دعوته(بينت عوره) بفصاحتهم (في زمانكم) في آوج إزدهار اللغة وطلاقة العربية ولذلك لم يخرج الدجال إلا بعد أن إنهدمت مكة( اللغة العربية) ووقع الجهل بمقاصد الكتاب ولغة القرآن الفصيحة ولذلك فجل العرب آخر الزمان (هم فقط المعتصمون ببيت المقدس) باللغة العربية ذاتها لغة البيان.التي تبين ما أشكل على الأمة من أمر الدجال. قال الرسول صلى الله عليه وسلم:( لا تزال طائفة من أمتي على الدين ظاهرين ولعدوهم قاهرين ولا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك. قالوا : وأين هم يومئذ يا رسول الله ؟ قال : ببيت المقدس) وإعتصامهم ببيت المقدس أن رؤيتهم للحقائق بمنظور الحق و بلغة الإستخراج الفصيحة(المقدسة) أي التأويل اللفظي للكتاب بلسان عيسى إبن مريم شخصي المسيح سليمان. في بيان هذا الحق الذي يخالف في وجوهه كل مذاهب أهل الارض " حتى يأتي امر الله وهم كذلك" بان يتصدر الحق بذاته هذة الدلالة بالتأييد الرباني(بنزول الروح (الخلافة) أي تجلي الأسم الاعظم  فتتنكشف الفوارق الشاسعة  في اللغة وكثير من الحقائق التي تم تعتيمها وسرقتها  ليدل الحديث انهم أصحاب اللسان العربي بالتحقيق(العرب العاربة)  الذين قارعوا الأمم الثلاثة والعرب خصوصا وبينوا جهلهم بلغتهم (واذا استحلوه فلا تسأل عن هلكة العرب ) إذا إستوت عليهم حقائق الذات ونزلت الخلافة (المعرفة ) في أرضهم المقدسة قاموا  بالدلالة على الحق بذوقه بذاته وبلسانه العربي المبين (أي شهوده لذاته بذاته) بشمس المغرب . قال تعالى: {حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَّمْ نَجْعَل لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتْرًا} (90) سورة الكهف." والقوم هم ذاتهم قوم مكة أي الأعاجم السود المنحدرون من الأصول العربية  أي أهل الكتاب أي أهل الفهم المشار إليهم وهم جل العرب آخر الزمان الفاهمون لغة القرآن(عرب بيت المقدس) وأهل الفهم الغائب (الشمس) والتي تشير للميلاد الثاني لشخصي المسيح بنصوص صريحة من الكتاب والسنة  بوقائع لم يؤبه لها أحد  سواهم(لم يفقهها) {حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوْمًا لَّا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا} (93) سورة الكهف" لَّا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا "  والقوم هنا يراد بهم عرب مكة التشريع (علماء التقليد) والقول الذي لا يفقهونه هي ذاتها لغتهم أي السنة النبوية التي لم ترتقي عقولهم لمعانيها الصريحة لوقائع هذا الميلاد (الشمس) أي تأويل الكتاب والسنة  في قوله صلى الله عليه وسلم ( المهدي من ولدي يقاتلهم على سنتي كما قاتلتهم أنا على الوحي) يقاتلهم على التأويل كما قاتلهم النبي على التنزيل والتشريع )  عن الصادق عليه السلام قال: إن القائم يلقى في حربه ما لم يلق رسول الله (صلى الله عليه وآله) أتاهم وهم يعبدون حجارة منقورة وخشباً منحوتة . وإن  القائم يخرجون عليه فيتأولون عليه كتاب الله ويقاتلون عليه" إثبات الهداة(543/3) وكما في بحار الأنوار (356/52) والغيبة (297).
عن الفضيل بن يسار، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن قائمنا إذا قام استقبل من جهل الناس أشد مما استقبله رسول الله صلى الله عليه وآله من جهال الجاهلية، قلت: وكيف ذاك؟ قال إن رسول الله صلى الله عليه وآله أتى الناس وهم يعبدون الحجارة والصخور والعيدان والخشب المنحوتة، وإن قائمنا إذا قام أتى الناس وكلهم يتأول عليه كتاب الله يحتج عليه به، ثم قال أما والله ليدخلن عليهم عدله جوف بيوتهم كما يدخل الحر والقَرّ." إثبات الهداة:(544/3) وعنه البحار(52/362.)
والحديثين يجملهما قوله صلى الله عليه وسلم (يخرج رجل من قحطان بفتح القاف وسكون الحاء  وهو ابو اليمن يسوق الناس بعصاءه إلى المحشر) فالقحطاني  هو الذي يخرج في قحط  ( شح) من العلم والجهل باللغة ومقاصدها ودلالتها (فكلهم يتأولون عليه القرآن) وأما في قوله " وهوأبو اليمن" لينبه على أنه المرجع اللغوي والأصل الأول للعرب ومن يوخذ منه اللسان الفصيح " يسوق الناس بعصاه" يهديهم بقلمه(بالشريعة بالنصوص) للحق (للتأويل) فييشهدوا بقلمه(عصاته) على التوحيد إذ لا يبقى إلا تأويله للكتاب بفهم ذوق سليمان الذوق الذي لا يشهد على الحق إلأ به أي لا إله إلا الله  دون ستر ( شريعة) أي دون شهادة محمد رسول الله فهي حضرة شمس المغرب التي لا تستوى إلأ على عرشها ولا(تتذوق) إلا بذاتها(بعقلها) . قال تعالى:{قَالَ يَا أَيُّهَا المَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ} (38) سورة النمل  .يأتوه بمذاق هذة الاحدية( حقيقة هذا الميلاد) بلغته الفصيحة وهي ذاتها الراية السوداء الدالة للحق بذاته (دون شريك في الدلالة)" وماراية رسول الله صلى الله عليه واله؟ قال: عمودها من عمد عرش الله ورحمته، وسائرها من نصرالله، لايهوي بها إلى شيئ إلا أهلكه الله. قلت فمخبوءة هي عندكم حتى يقوم القائم عليه السلام ام يؤتى بها ؟ قال: بل يؤتى بها. قلت: من ياتيه بها ؟ قال: جبرائيل عليه السلام.) فالراية التي يأتي بها جبريل هو معنى  نزوله بالروح  (بعيسى إبن مريم (بالتأييد القدسي) وعمودها الذي من عمد العرش هوعلم الاحدية الذي لا ينزل إلا في هذة الذات النورانية ( قلب المهدي(الأرض المقدسة) فيرجع القهقهري ويضع يده على كتفه" يضع يده أي يطهر أرضه ويورثه علم الحقائق علم الاولين والاخرين (علم التوحيد) العلم الذي لو راه دجاله (عقله) لتلاشي وتقهقهر وذاب " قَبْلَ أَن يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ "" لا يوجد فهم(دلالة) تعلوها من خلال الاستدلال بقاعدة الشرائع الأربعة المنزلة (سائرها من نصر الله  ) فالعرش هو ذاته التاويل (الراية السوداء) قاعدة  التوحيد وهي نفسها العصا التي تتوكأ(تمشي) بها الدابة (تهدي للحق) وبها تسري العقول لله .قال تعالى{وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِن مَّاء فَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ يَخْلُقُ اللَّهُ مَا يَشَاء إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} (45) سورة النــور. فالدواب يراد بها العقول التي تعرج لله فالتي تمشي على بطنها(سائر لله خفية(بروحه اي بالحقيقة) دون شريعة هو عيسى إبن مريم ببني إسرائيل ومن ثم مرحلة مشيه بنفسه(بمحمده) بالأثنين(الكتاب والسنة)  من ثم بذاته(الدابة سليمان) وهوغاية المشي(المشي على اربع) بجمعها أصول الدين (التوراة الانجيل القرآن الزبور وهي سائر نصر الله( تشريعه) ولذلك كانت هي(كعبة التحقيق) التي تسع كل جنس أي لها وجه من كل خلق "وتجلوا وجه المؤمن بالعصا وتختم على انف الكافر بخاتم سليمان)  تجلوا وجه المؤمن اي تكشف عن وجه الحق في كل مذهب  ومن ثم فعود ة في قوله ({حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوْمًا لَّا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا * قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا} (94) سورة الكهف } (93) سورة الكهف. ولما قلت أن القوم  هنا وصف لعلماء التقليد(عرب مكة التشريع)  اهل النقول والشروح الذين  يتحدثون العربية ولا يفقهونها  العربية الدالة لهذة الشمس (الميلاد الثاني لشخصي) فتفاوتت المفاهيم في زمان واحد فكفرت طائفة (بالشريعة) وتشهد طائفة التوحيد (بفهم الولاية وباللسان العربي الفصيح (ياجوج وماجوج) وفسادهم هو بالظهور بحقائق الولاية والربوبية في أرض العبودية (كعبة التشريع) (اتركوا الحبشة ما تركوكم فإنه لا يستخرج كنز الكعبة إلا ذو السويقتين من الحبشة " فلما كان كنز الكعبة(غاية القصد من الشريعة) هو للدلالة لجوهرها التوحيدي(مذاق الاحدية) الذي لا يهوي على شئ إلا هدمه(أفقده مذاقه)  فإستخراجه  له هوبإستحلاله هذا الذوق الحرام  وبيانه له هو معنى بنيانه لبيت المقدس  بالذوق العالي والمنزه الذي يعتبر مفسدة في نظر أهل المتون والشروح(أهل مكة). عن معاذ بن جبل قال قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ((عمران بيت المقدس خراب يثرب وخراب يثرب خروج الملحمة وخروج الملحمة فتح قسطنطينية وفتح القسطنطينية خروج الدجال))
رواه الإمام أحمد في المسند وأبو داود في السنن " رواه احمد وأبي داود. 
أقول: فالعمران هوإستحلال فهوم الولاية أي إشتداد الجذب لهذة الراية (راية التوحيد) فتهلك القيمة المادية للنصوص  ويقع الإهمال والخراب لها أي ليثرب وخرابها ( تجئ الحبشة فيخربونه خرابا لا يعمر بيت بعده أبدا للعبادة)أبداًااااىى. فلا أحد يلتفت لدلالة النبوة والشريعة .أي تفنى ما سوي هذة الأحدية ولا يبقى إلأ ذوق الحق. في قوله تعالى في الآية (68)  من سورة يس {وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ أَفَلَا يَعْقِلُونَ) " وَمَنْ نُعَمِّرْهُ" أي أذا أفنيناه عن نفسه(هدمنا مكته أي ظاهره) ونعمر باطنه مسجد قدسه (نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ) نخرب بدنه(محمده) أي شريعته. يقول الامام علي (عليه السلام )  (ياتيهم من جهة يجهلونها وبهيئة ينكرونها)   يأتيهم من جهة المغرب جهة العماء المطلسم من بطون الذات يأتيهم فانيا وغائبا . وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (والذي نفسي بيده ليهلن ابن مريم بفج الروحاء حاجا أو معتمرا أو يثنينها، ولا ينـزع بشـرع مبتدئاً فينسـخ به شريعتنا، بل ينزل مجدداً لما درس منها متبعها). رواه مسلم. تفسير القرطبي ج 4 ص 100. " ليهلن "  ياتيهم  من المدينة أعجميا "حاجاً" في ذروة الفناء والجذب  ياتيهم بذاته في عماء ما فوقه هواء ولا تحته هواء أي في شبه من أمره (في جذبة)  اي لا ينزع بشرع (يدل لذاته)حتي يستبين أمره (يستقر حاله( يستوي على عرشه) ليثنيهما ( بالحقيقة واللشريعة) "او معتمرا" اي شارعا أن ياتيهم من مكة عربياً " أو ليجمعن الله ذلك له "أي يولد بمكة (بالشريعة) ويهاجر( للحقيقة)  لبيت المقدس للارض المقدسة(الواسعة) التي  يبرز بفصاحتها كلام الله الذي لا تطيقه أهل مكة ( اصحاب الحدود والتقييد). فقد أخرج المجلسي في البحار (690) بإسناده عن المفضل بن عمر، قال الصادق كأني انظر إلى القائم على منبر الكوفة وحوله أصحابه ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً عدة أهل بدر. وهم أصحاب الألوية وهم حكام الله على خلقه، حتى يستخرج من قبائه كتاباً مختوماً بخاتم من ذهب، فيقرأه عليهم فيجفلون عنه أجفال الغنم.فيجولون في الأرض فلا يجدون عنه مذهباً، فيرجعون إليه، وإني أعرف الكلام الذي يقوله لهم، فيكفرون به) أقول : فكلامه هو ذاته الحربة أي كلام الحق الاذلي اللطيف فاصبح غريبا  عليهم زمن تركيبهم العنصري الكثيف غريباعلى عالمهم وفكرهم وشاذ عن فلسفتهم المادية فيجفلون منه خوفا  لنفاذ هذة الحربة(هذة الكلمة) لقرار مكتهم ( خرطومهم) وملامستها أرضهم المحرمة  وتجاوزها حدود العقل المادي(الدجال( محمدهم) وطعنه ولذلك  فيرونه اهل الشريعة  مفسدة   بإعتراضهم على خلافته (دلالته للحق) في قوله تعالى {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ } (30) سورة البقرة. فالخليفة  هو العبد الحبشي الذي يخرب الكعبة  ببناءه لبيت المقدس البناء الذي يفسد الشريعة إذ علأ كل سقف للتعريف بالله وخالف بقاعدة بيانه فهومهم وتجاوز نمطية العبادة برفعه الدلالة للأقصى  بـ(الولاية أي باللغة العربية الفصيحة) فيكون نزه الحق(قدسه)  وبرأ النبي صلى الله عليه وسلم أي أذال عن مكة (اللغة العربية) الأغلال والقيود)( يجردها كسوتها وحليها) بأن يعرف الحق بذاته دون ستر( دون شريك في الدلالة( دون كسوة وحلي اي دون محمد) وهو غاية التنزيه والتقديس والتوحيد (عن يحي بن علي عن الربيع عن أبي لبيد . قال: تغير الحبشة على البيت فيكسرونه ويؤخذ الحجر فينصب في مسجد الكوفة)  ."فيكسرونه" يقفزون بالمعرفة باللغة العربية الفصيحة فوق العقل ويتجاوزون بها المفاهيم الخاطئة التي غابت فيها دلالة الحق (الحجر الأسود( الكنز) الذي يخالف في وجوهه كل هذا الضلال(التحريف) والكوفة هي كردفان دار العرب المسيرية موطن المهدي القائم  ومسجدها هو موقع شخصي المسيح وهي ذاتها أرض العرب ( أرض الله الواسعة التي تسع الخلق اي تسع كل فهم ) . فعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: (قدام القائم (عليه السلام) لسنة غيداقة يفسد فيها الثمار والتمر في النخل ، فلا تشكوا في ذلك ) البحار(52-214).  أقول: فالتمر الذي يفسد في النخل إشارة ليثرب مدينة رسول الله أي خرابها بيد هذا الحبشي شخصي المسيح الذي يأتي بالفهم الجديد والحقائق العالية التي تفسد المذاق الاول لنصوص قواعد التشريع والفقه والمدارس المذهبية  وهي الثمار التي كانت تقتات منها الأمة.  عن الاصبع بن نباتة .فال : سمعت عليه عليه السلام . يقول: كأني بالعجم يضربون فساطيطهم في مسحد الكوفة يعلمون الناس القرآن كما أُنزل) المصدر(غيبة النعماني)  وقوله" يعلمون الناس القرآن كما أُنزل " هذا يؤكد أنهم ذاتهم الرايآت السود الذين يصير لهم الحكم (الفهم) أي الحبشة الذين  يستخرجون دلالة الحق (الكنز) من نصوص القرآن بصورة غابت عن الناس بلغته الفصيحة  مفتاح المعرفة معرفة الحق( شرط الإستحقاق للخلافة) في أكبر صراع وقتال لم تشهده الخلق وما وقع إلأ في ذروة المناطحة العلمية والفكرية ومبلغ العلم المادي الذي يفتقر للروح الذي تآخر نزوله في الارض (بيت المقدس) إلأ بعد أن يتطهر ويتقدس من الغيرية(اليهودية والنصرانية )أي الكفر والشرك لترتقى المعرفة للفهم والصراع قائم بينهم إلأ أن تأتي الرايآت السود  الذين يقتلونهم قتل لم يقتله قوم قط أي ببيان لم يقله أحد من قبل تفني الثلثين(اليهودية والنصرانية) الصفات والأسماء ويتبقى ثلث يشهد التوحيد(الذاتيين) قال النبي صلى الله عليه وسلم :(ولو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يلي ذلك الخليفة من عترة رسول الله صلى الله عليه وآله من ولد فاطمة يواطئ اسم رسول الله صلى الله عليه وآله يشهد الملحمة العظمى مأدبة الله بمرج عكا يبيد الظلم وأهله يقيم الدين فينفخ الروح في الإسلام بعد موته)  الملحمة العظمى هي أعظم سجال ومبارزة في عالم الحقائق وغاية التوحيد لا يتحقق بتجلياتها إلأ العارفين بالله في أجل الملاحم التي لم تشهدها الخلق من قبل ولا من بعد ." فينهزم ثلث لا يتوب الله عليهم أبداً، ويقتل ثلثهم، أفضل الشهداء عند الله، ويفتتح الثلث، لا يفتنون أبداً ) فعن الإمام الباقر (ع) أنه قال: "كأني بقوم قد خرجوا بالمشرق، يطلبون الحق فلا يعطونه، فإذا رأوا ذلك وضعوا سيوفهم على عواتقهم. فيُعطوّن ما سألوا، فلا يقبلونه حتى يقوموا ولايدفعونها إلا إلى صاحبكم، قُتلاهم شهداء، أما إني لو أدركت ذلك لإستبقيت نفسي لصاحب هذا الأمر.)   بحار الأنوار –ج –(52) صفحة رقم (243). فالقوم الذين خرجوا من المشرق هم ذاتهم الرايات السود (الحبشة) فالحق هو الاحتكام للشرع للدلالة لصاحب هذا الحق المغتصب " فإذا هم وضعوا سيوفهم على عواتقهم فيعطون ما سألوا  فلا يقبلونه " فإذا أحتكموا لحد السيف بالتأويل " فلا يقبلونه " فهم يطلبوا وجه الحق كاملأ غير منقوص وهي الخلافة المطلقة  فهي غاية الإخلاص الذي هدم وأطاح بالباطل الذي أحاط بالحق إحاطة السوار بالمعصم بدلالة لا تعلوها أي دلالة في الأرض إذ يقضون على كل الفهوم  فهم يهتكون أستار(الشريعة) يخربون مكة وهي ذاتها العزراء(اللغة العربية) التي لم  يفض بكارتها أحد (لم يستخرج احد ما في رحمها إلا الأحباش (السودان). الذين يبقرون الشريعة(النصوص) بقرَا ويستخرجون ما في الأرحام ويفرغون ما في أحشاء البطون من الأجنة(ما غاب عنها)  (17-13) ": أهيج عليهم الماديين الذين لا يعتدون بالفضة ولا يسرون بالذهب فتحطم قسيهم الفتيان ولا يرحمون ثمرة بطن ولا تشفق عيونهم على الأولاد " فقوله "لا يعتدون بالذهب ولا الفضة" أي أن قياسهم خارج المقاييس البشرية الموضوعة فهم خلق تجاوزوا النمطية (الذهب والفضة) فهو ليس  محل نظرهم لقوة إستيلاء الربوبية عليهم  فلا يروا من الأشياء إلا وجه الحق فيها. قال تعالى{وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ وَكَلْبُهُم بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا} (18) سورة الكهف " وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ " أي تحسب حالهم كحال غيرهم من الخلق (المحجوبون عن الحق والذين يعتدون بالذهب والفضة أي قياسهم لظواهر الاشياء (حرفية اللغة). ولكنهم ( رقود) أهل المعاني  ومن ثم فمكة لا يهدما إلا صاحب أخلاق محمدية فاضلة ولي كامل غار لهذا الجوهر( الفهم النوراني  المقدس) الذي حاصرته السطحية وهو ذاته صاحب هذا الذوق (صاحب البيت  فهو من يستحله ( يستخرجه)  بذوقه فلما كان الكنز المستخرج هو الحكم الرباني الفهم والذوق المقدس (محل سكن الحق اي بيته الحرام حيث يتجلى الله فيه بذاته تجلي لا يشهده (يتذوقه) ألا أهله(أهل الكتاب ) قال تعالى : {مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ* بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَّا يَبْغِيَان * فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ِيَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ}) البحرين هما شهادة الحقيقة (النبؤة ببني إسرائيل باسم عيسى )وشهادة الشريعة(الولاية في البعثة الثانية في الامة المحمدية بدين الإسلام بأسم سليمان) ومرجهما بالجمع بينهما والبرزخ هو ذاته العرش (التأويل)  مجمع البحرين اي الجامع للأسماء والصفات بوصفه الفهم الذي تستقر عليه حقائق الخلق " ِيَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ "  يخرج منهما(يستخرج منهما الكنز ) اللؤلؤ ويراد به(التوراة) والمرجان يراد به(الأنجيل). ليؤكد أنه ذات المهدي  البيتي الذي يستخرج التوراة والانجيل من غار بانطاكية فيحاجج اليهود والنصارى فياسلموا على يديه) قال تعالى {حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْمًا قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا} (86) سورة الكهف . فالقرنان  يشيران لقرن نبؤته في بعثته الأولى ببني إسرائيل وقرن  بعثته الثانية  بنبؤة ولايته (مهدياً).في قوله " وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ " " وَجَدَهَا "  وجد الحكمة(الحكمة الإلهية) وجد راية الأحدية السوداء مخبؤة  أي وجد فهم الولاية(علم الكتاب) عند هؤلاء القوم  (الحبشة أي الأعاجم) فهم أهل هذا الفهم (أهل اللغة بالتحقيق) افصح من تحدث العربية  والمطلعون لتجليات النصوص  في ذات  الزمن الذي إنقطعت الأمة عنها فغابت الدلالة وغاب معها شخص الدجال وإلتبس  عليهم أمره إلأ على عرب بيت المقدس (  القوم الذين وجد ذوالقرنين (الحكمةأي الفهم) عندهم دليل أنهم أهل مكة بالتحقيق) مكة التأويل مبلغ أهل العلم والفصاحة في زمانهم الذين يدلون لمواقع الحكم(الحكمة الألهية المستورة في القرآن  (يعلمون الناس القرآن كما أنزل)  يعلموهم التأويل (علم الكتاب) الذي غاب في الشريعة  ومن ثم  فذو القرنين الذي وجد الشمس تغرب في عين حمئة هو ذاته عيسى إبن مريم الذي يجد المهدي وقومه(الحق وأهله) معتصمون ببيت المقدس(باللغة العربية)  وهي ذاتها العين الحمئة التي وسعت الشمس (وسعت دلالة النصوص الصريحة التي تشير لهذا الميلاد) أي ان هؤلاء الأعاجم هم جل العرب(أفصح من يتحدث العربية في آخر الزمان وعلى قاعدة قوله تعالى {{وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِّتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ} (7) سورة الشورى. .ولما كانت مكة هي ام القرى فأهلها هم أهل الفهم والعلم في زمانهم العلم الدال لكنة ذات الحق(الشمس)  وهو العلم والفهم الذي وجده ذو القرنين عندهم وهو ذات المعنى لوقائع  نزول عيسى عليهم ببيت المقدس أي تجلي المعرفة  بنزول الروح الأعظم (روح القدس( الخلافة) التي  لأتنزل إلأ في فهم عالى (أرض مقدسة) وهو ذات المعنى في واقعة ذو القرنين  في قوله (حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْمًا قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا} (86) سورة الكهف. وجد المهدي (الشمس) أي هذا الفهم العالي للحقائق والغائرفي جوف اللغة العربية(بيت المقدس)  " وَوَجَدَ عِندَهَا " وجد الحقيقة(الشمس)  عند قوم دون قوم آخرين فغابت عنهم دلالة اللغة الصريحة ومقاصدها الجلية  فيفك عنهم هذا  الحصار بإعادة ترميم اللغة العربية(هدم مكة) وذلك معنى قتله للدجال وإعادة بناءها بذوق الحق .عن أبي بصير عن عبد الله عليه السلام قال: "القائم يهدم المسجد الحرام حتى يرده الى أساسه، ومسجد الرسول صلى الله عليه واله وسلم الى أساسه، ويرد البيت الى موضعه،.(1 بحار الأنوار للمجلسي (ج- 52- ص 238- غيبة الطوسي). فالمسجد الحرام هي ذاتها مكة(اللغة العربية لغة التنزيل) " حتى يرده الى أساسه " بإعادة سياقتها بميزان القرآن (لغة التأويل المقدسة( لغة قريش( المسيرية الحمر) التي أنزل بها وهي ذات السياقة التي تطال بنيان مسجد النبي  (السنة النبوية) بتجديد فهوم النصوص من منظور القرآن أي أن الحكم يكون بالقرآن ولغته الفصيحة ( من بيت المقدس) موضع البيت الأول إذ يصبح هو مصدر التشريع الذي لا يتجلى إلأ بعد هدم مكة(إعادة مسار لغة النبؤات والتفاسير)  لتستوي الحقيقة على عقول الخلق بعد التطهير للتجلى الوحدة الذاتية (حكم الله) أي بنزول هذا الفهم(الشمس) في بيتها( بيت المقدس) مستقرها(عرشها)  . قال ابن حجر في فتح الباري: "عن علي رضي الله عنه قال: استكثروا من الطواف بهذا البيت قبل أن يحال بينكم وبينه، فكأني برجل من الحبشة أصيلعاً - أو قال-  أصمع حمش الساقين قاعد عليها وهي تهدم. رواه الفاكهاني فهو وحده "  أقول : إستكثروا الطواف بهذا البيت يراد بالبيت هي لغة القرآن(اللغة العربية) والإستكثار بالطواف عليها بالنهل من بحرها " قبل أن يحال بينكم وبينه" أي أن يرفع العلم وتغيب دلالة اللغة (يرفع البيت ) لغة القرآن وتحجر المعرفة وتستحل (تستساق اللغة لأهلها بأن ترد الخلافة إليهم  )  " قاعد عليها وهي تهدم.  " يعني غارب فيها في العين الحمئة(في اللغة العربية(معتصم ببيت المقدس)  أي مستمسك بأصول السنة لا يحيد عنها طرفة عين حتى يؤيده الله بنصره بأن يتصدرالدلالة عليه بذاته إذ يخرجه منها من مكة( من بيت المقدس) أي من جوف اللغة العربية  (بنزول الروح  في قطبيته وهو معنى نزول الخلافة في الأرض المقدسة بعدما تستوي الفهوم على عرشه(قومه) وقولي أن لله تعالى هو من يتصدرالدلالة عليه بهدمه مكة ليبين ولايته من نصوص القرآن بالآيات المحكمة(بالسيف) بعدما وقع تصدع فيها (تصدع في مكة ذاتها) ولذلك فالكنز المستخرج ذاتياً منها هي ذاتها الدابة (أي بطون الحق) بوقائع سورة النمل ({وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ} (82) سورة النمل. فالقول هي اللغة العربية(مكة) ووقع أي تهاوي عرشها  بعدما حرفت مقاصدها بإنقطاع النبؤة وطى رايتها(فصاحتها) فلما كانت هي القاعدة التي يقف عليها الهرم التشريعي للأمة(قوام العقيدة )  فما وقع التصدع إلأ للتحوير اللغوي والتبديل في آليه الإختيار لولي أمرهم(للخليفة) فما أن تعرض الأمة عن هذة القاعدة وتتجاوز معاييرها إلأ ويقع عليها القول بأن يتدخل الحق تدخلاً مباشرا وصريحا إذ يغير (لبيته القرشي)) اللغة العربية وينتزع لها ما سلب منها ويرد لها حكمها ومكانتها يردها لبيت المقدس(مسجد الكوفة) بأن يرتفع سقف الحكم من الشريعة(مكة) للحقيقة(للولاية) ومن ثم فالدابة هو رسول من الله  بعث بلسان قومه الفصحاء أهل مكة ( أرض العرب المسيرية) مهد  هذا البيتي شخصي المسيبح (  تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ)  وكلامها هو كلام عيسى كهلا في هذة الامة بلسان العرب الفصيح وبلغة القرآن في بيان أنه ذات شخصي سليمان بميلاد ثاني دلت عليه الآيات القرآنية ولما كانت النصوص بينت أن الدابة تخرج من صدع بمكة (غياب وجهل بمقاصد اللغة العربية) وهو ذاته المهدي الذي يخرج من مكة تزامنا بخروج الدجال الذي ما خرج إلأ بالتصدع الذي وقع في اللغة فغابت فإختلطت الحقائق ولذلك برزت دعوة الألوهية والربوبية في الأرض (أرض مكة ذاتها) أي مكة التشريع وخروج المهدي منها ليتجاوز بهذا العقل للحقائق الذاتية  الدالة لكنة ذات الحق بذاته (أن الناس كانوا بأيآتنا لا يوقنون) أي لتكلمهم بلسان فصيح  وهي ذاتها الحربة التي تقتله لتبين ان هذا العقل  محدود . وهنا عودة للحديث (قال ابن حجر في فتح الباري: "عن علي رضي الله عنه قال: استكثروا من الطواف بهذا البيت قبل أن يحال بينكم وبينه، فكأني برجل من الحبشة أصيلعاً - أو قال-  أصمع حمش الساقين قاعد عليها وهي تهدم. رواه الفاكهاني " ذكر الحافظ ابن كثير في الفتن والملاحم عن الإمام أحمد بسنده إلى عبد الله بن عمرو رضي الله عنه أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "يخرب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة، ويسلبها حليها، ويجردها من كسوتها، ولكأني أنظر إليه أصيلعاً أفيدعاً يضرب عليها بمساحيه ومعوله". قال ابن حجر في فتح الباري: "عن علي رضي الله عنه قال: استكثروا من الطواف بهذا البيت قبل أن يحال بينكم وبينه، فكأني برجل من الحبشة أصيلعاً - أو قال-  أصمع حمش الساقين قاعد عليها وهي تهدم. رواه الفاكهاني. من هذا الوجه وقال: قائماً عليها يهدمها بمسحاته، والأصيلع من ذهب شعر مقدمة رأسه، والأصمع الكبير الأذنين، وقوله حمش الساقين بحاء مهملة وميم ساكنة ثم معجمة أي دقيق الساقين". انتهى كلامه.
أقول: يخرب الكعبة أي يهدم المفاهيم الخاطئة ويزيل عن لغة الوحي (اللغة العربية) أثار أيدي الناس " بمساحيه" بالحديث الاول . وبلفظ " قائماً عليها يهدمها بمسحاته" وهي صفة للمسح والمسحاة هي سلسلة كتاباتي (منشوراتي البالغ عددها 77 نشرة)  " قاعد عليها وهي تهدم" فهو ظاهر عليهم بها أي بالسنة ونصوص الشريعة (مكة) (أي ظاهر على الحق حتى ياتي أمر الله) حتى تهدم  بأن يتصدر الحق هذة الدلالة وطالما هو قاعد عليها (طائف بها) متشرع بها لآخر حجر ينقض منها إنما ان دل يدل أنه فاتح باب التوبة للأمة لترجع للحق(لله)  الذي لا ُيعرف إلا بامام الوقت(عيسى إبن مريم) والذي لا يعرف إلا بالطواف حول مكة (نصوص الكتاب والسنة) فهي القاعدة التشريعية التي توخذ منها الأحكام فما أن الامة تغض طرفها عن هذا الحكم وتلوي عنق اللغة لتطويع مادتها لتتبنى مسألة الأختيار فأنه سيقع التصدع في مكة( أنحراف عن الحق) ولذلك فاهل الحق (الحبشة) هم من يغيرون على هذا الجوهر وياتوا بالحقائق التي لا طاقة للامة بها ( لا يستخرج كنزالكعبة إلا ذو السويقتين) يهدم مكة ويرفع الحد الشرعي(السد) ويعلوا بخياراته قاعدة الإستدلال وياتي بالحقائق(التأويل) إذ يتسيد حكم الله قاعدة الإختيار بعدما  تهدمت  اللغة العربية(مكة) وغابت دلالتها وفهومها  وضاعت معها احكام الكتاب والسنة وضاع  جوهر العقيدة في تحديد آلية إختيار وتعيين ولي الأمر فما تتبدل هذة السنن فأنه سيقع التصدع في مكة(تسقط شرعية الشريعة) ويقع القول(يتجلى التأويل) بخروج الدابة(المهدي) من (مكة التأويل) البيت القرشي لتتسيد لغته المواذين.ويلاحظ : إستكثروا بالطواف في هذا البيت قبل أن يحال بينه وبينكم ) الأستكثار هو بالرجوع لقاعدة  الشريعة القائمة على اللغة " قبل أن يحال بينه وبينكم"  قبل ان يقع القول أي تذهب مقاصد اللغة عن العقول ويرتفع العلم بالله العلم الدال لهذا الجوهر( شخصى الأمام) كنز البيت (الكعبة) فيرتفع عنكم ويحجر عليكم هذا الكنز( شخصي المسيح) االفهم الذي لم يقدره أهل مكة فالحبشة هم من يغيرون عليه ويخرجونه وياتوا به ( تغير الحبشة على البيت فيكسرونه فيوخذ الحجر الاسود فينصب في الكوفة).  يقول عبدالله إبن مسعود رضي الله عنه في شرحه للآية ( إذا وقع القول ) سيكون بذهاب العلم ورفع القرآن . ثم قال أكثروا تلأوة القرآن . قيل قبل أن ترفع هذة المصاحف فكيف بها في صدور الرجال ؟ قال: قال يسري عليه ليلاً ويصبحون منه قفراً وينسون لا إله إلأ الله  ويرجعون في قول الجاهلية  وأشقاهم وذلك حين يقع القول عليهم)    فقول الجاهلية  هو حكم الجاهلية  ودين الديمقراطية والعلمانية ومن ثم فالدابة التي تخرج من صدع بمكة وتكلم الناس بلغة عربية فصيحة ومعها خاتم سليمان هو ذات المهدي خاتم الولاية الذي أوتي جوامع الكلم (لغة البيان) اللغة التي تجفل منها الخلق (عن حذيفة قال: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الدابة فقال:عن حذيفة قال ذكر صلى الله عليه وسلم الدابة فقال: "لها ثلاث خرجات من الدهر: فتخرج في أقصى البادية و لا يدخل ذكرها القرية مكة ثم تكمن زمانا طويلا ثم تخرج خرجة أخرى دون ذلك فيفشو ذكرها في البادية و يدخل ذكرها القرية يعني مكة قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: بينما الناس في أعظم المساجد على الله حرمة خيرها و أكرمها على المسجد الحرام لن تدعهم إلا و هي ترغو بين الركن و المقام تنفض عن رأسها التراب فارفض الناس عنها شتى و معا و تثبت عصابة من المؤمنين و عرفوا أنهم لن يعجزوا الله فبدأت بهم فجلت وجوههم حتى جعلتها كالكواكب الدري و ولت في الأرض لا يدركها طالب و لا ينجو منها هارب حتى إن الرجل ليتعوذ منها بالصلاة فتأتيه من خلفه فتقول له يا فلان: الآن تصلي فتقبل عليه فتسمه في وجهه ثم تنطلق و يشترك الناس في الأموال و يصطحبون في الأمصار يعرف المؤمن من الكافر حتى إن المؤمن يقول: يا كافر إقض حقي و حتى إن الكافر يقول يا مؤمن إقض حقي و قد قيل: إنها تسم وجوه الفريقين بالنفخ فتنقش في وجه المؤمن مؤمن و في وجه الكافر كافر﴾ ذكره أبو داود. المصدر: القرطبي في التذكرة باب ذكر الدابة وصفتها. عن ابن أبي يعفور عن الامام الصادق عليه السلام انه قال: ... وإنه أول قائم يقوم منا أهل البيت يحدثكم بحديث لا تحتملونه فتخرجون عليه. .." المصدر: بحار الأنوار (375/52). أقول: فجملة" أول قائم يقوم منا أهل البيت"  هذا يعني أنه قرشيا عربيا فصيحا وانه يقوم (يخرج من مكة التأويل) " يحدثكم بحديث لا تحتملونه" أنه قرأ عليهم القرآن  بلغته الفصيحة التي لا تتجلى إلا في مكة التحقيق  وهذة دلالة أن القائم البيتي هو عيسى ابن مريم شخصي المسيح سليمان وحديثه هو نفسه كلام الدابة التي تخرج من مكة (ميلاده الثاني في آل البت النبوي) .قال تعالى( وإذا وقع عليهم القول أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ}  " تكلمهم " وهو حديثها الذي  يرفضه الناس و يفرون منه. قال تعالى (يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا) (38) سورة النبأ." يوم يقوم  الروح " هو يوم  قيام هذا القائم البيتي بالأمر الرباني يوم يتكلم بكلام الله وهو الحديث الذي لا يحتملونه لانه قول الحق ( الصواب) ولما كانت الدابة تخرج من مكة وبين الركن والمقام يلاحظ بحديث الامام على عليه السلام في قوله ( وهو الشمس الخارجة من مغربها يظهر بين الركن والمقام) من مغربها أي إنسلخ من تركيبه العنصري الترابي وهو ذات المعنى الذي تشير إليه وقائع الدابة ( وتنفض التراب عن راسها)  اي يخلع عن نفسه طابع الشريعة. وهنا ملاحظه  في قول الرسول صلى الله عليه وسلم " بينما الناس في أعظم المساجد على الله حرمة خيرها و أكرمها على المسجد الحرام"  دليل ان الدابة لا تخرج من مكة التشريع وإنما من مكة التأويل وهي محل نظر الحق  بوصفها قبلة التحقيق  (قبلة الأرواح).عن أبي الطُفيل عن حذيفة بن أسيد الغفاري، قال: إن للدابة ثلاثة خرجات، تخرُج في بعض البوادي ثم تنكمي، أي تكمُن، وخرجةً في بعض القرى حتى تذكر، فيهرق الأمير فيها الدماء، ثم تُنكمي، فبينما الناس عند أشرف المساجد وأعظمها وأفضلها، حتى ظنناه أن يُسمي المسجد الحرام فما سماه  إذا رُفِعَت لهم الأرض، فإنطلق الناس هرباً وتبقى عصابة  فيقولون: إنه لن يُنجينا من أمر الله شيئ فتخرُج عليهم الدابة فتجلوا وجوههم مثل الكوكب الدُرئ). جامع البيان- ج(2)- صفحة رقم (10). انظر بالله عليك في قوله بالفقرة من الحديث الأول " بينما الناس في أعظم المساجد على الله حرمة خيرها و أكرمها على المسجد الحرام) وفي الفقرة(  حتى ظنناه أن يسمى المسجد الحرام فما سماه"  فلم يسميه او يشير إليه ليدل أن المسجد الحرام بالتحقيق الذي يصفه النبي صلى الله عليه وسلم  هو غير الذي بجزيرة العرب فالسجد هو محل تجلي الحق وبيته الحرام التجلي المرتفع عن فهم الشريعة والحدود الذي يشهد فيه لا إله إلأ الله  فهو أرض الله الواسعة (الفهم العالي والوسيع) فله الشرف والرفعة ولذلك ما برز إلأ في الخرطوم (مكة التحقيق) التي يتجلى فيها التوحيد ( يقع التأويل) أن يشهد أهله حقيقة لا إله إلأ الله) الحضرة الجامعة للأضداد التي  يتجلى فيها الحق بجامعيته في قوله تعالى {سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ} (16) سورة القلم
) وأورد القرطبي قول بعض المفسرين المتأخرين: "أن الدابة إنما هي إنسان متكلم يناظر أهل البدع والكفر ويجادلهم ليتقطعوا فيهلك من هلك عن بينه ويحي من حيى عن بينة" التذكرة للقرطبي فصل الدابة.
اختلف الصحابة في تفسيرهم وبيانهم لحقيقة هذه الدابة وفي هذه الحالة فإن القول الفصل يكون بالرجوع إلى القران عند الاختلاف لاستجلاء وإستنباط المعنى الصحيح عملاً بقوله تعالى: “وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ “ (10) سورة الشورى.
فمن صريح الآية نجد أنها مبعوث للناس من قبل الله وعملا بقوله تعالى {وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ} (59) سورة القصص..   فالقرى يراد ما سوى العرب وأمهم هم اهل مكة (مكة التأويل أم البلاد ) معقل العرب آخر الزمان(موطن آل البيت)" حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولًا "  يخرج من أعلاهم نسبا وأفصحهم لسانا (قريش)." يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا " يقارعهم الحجة والبيّنة بلسانهم الفصيح سواء بالشريعة (بالعصا) أو بالحقيقة ( بالخاتم) . فعن أبا الجارود عن الإمام أبي جعفر الباقر عليه السلام. أنه قال:" إذا ظهر القائم عليه السلام ظهر برآية رسول الله صلى الله عليه وآله وخاتم سليمان وعصا موسى " البحار ج 52 صفحة 194. وخاتم سليمان يعني مبلغ العلم بالله ومنتهاه ( حتى بلغ مغرب الشمس) حتى بلغ الحكمة الإلهية (حتى ذاق الاحدية( الشمس) الغاربة(المتجلية) في الكثرة (العين الحمئة) أي شهد الحقيقة بعين الشريعة وهي المعرفة التي لا تكون لأحد من قبله ولا بعده فهو وحده من يحمل علم التوحيد وذائق لمادته  ( بفهم سليمان) والخلاصة هي أن المهدي الذي ينزل(ببيت المقدس ( هو عيسى إبن مريم  أي ينزل وارثا لمقام ختم النبؤة (مقام الدلالة بالفصاحة النبوية) بلغة العرب بغروبه الكلي في هذة الذات المحمدية اي في اللغة العربية  فوسع دلالتها وملأ حروفها ووحد مضمونها بالفناء الأعظم الذي لم يماثله فناء قط  لأنه ذروة التجلي والظهور الأكبر للحق بلغة القوم  الفصيحة ولشدة ظهوره بها حتى أنه إرتفع عن العقول ( الأبصار) فغاب عن أهل مكة (أهل الشريعة)  الشريعة التي ما أقيمت إلأ تمهيدا لخروج  هذا (الكنز) والدلالة لهذا الفهم اللطيف الذي إستعصى عليهم إدراكه بعروش(عقول) كل الانبياء والخلفاء فلا يسعها إلأ(عرشها) المهدي لهذة الحقائق فهوالأرض المقدسة صاحب الخلافة على منهاج الولاية  . عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ثم تكون خلافة على منهاج النبوة فتكون ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء الله أن يرفعها ثم تكون ملكا عاضّاً فيكون ما شاء الله أن يكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ثم تكون ملكا جبرية فتكون ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ثم سكت..) رواه أحمد والطيالسي والبزار، وعزاه البوصيري لابن أبي شيبة وللطبراني في الأوسط 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق