للشيخ محي الدين بن
عربي بقصيدة كان مطلعها:
فقال لي أن شمس
المغرب طالعة يمحو بها الله شركاً وعصيانا
وسـورة الكهف تبيّن
عن سرائـرهم علـما لها في الكـون قد بانا
ذكر اليتيمين في
إخراج كنزهما فضلاً من الخالق الباري إحسانا
من أهـل بيت رسول
الله عنصره كمـا كتـبنا لذلك البيـت سلـمانا
لكنه من ديــار
الغرب فانفتـحت به الأقــاليم أعجــاماً وعــربانا
قــام في الكــون
بالتوحيد مجتـهداً يعد للحرب والهيـجاء فرسانا
واذ طلبـت منه علـما
يجــود به وينـفذ المال جيـرانا وســودانا
فشمس سورة الكهف التي يمحو الله بها الشرك (النصرانية )
والعصيان اليهودية " هو ذاته عيسى إبن مريم المهدي البيتي الخارج بالمغرب
الاقصي سخصي سليمان بميلاد ثاني لي بالسودان " سودانا" يعد للحرب والهيجان فرساناً أي (يبني البيت بيت
المقدس( الهيكل) يبين الآيات الدالة لله بذاته وبصفاته زمن خروج الدجال(زمن ظهور
دعوة الألوهية والربوبية في أرض العبودية) جاء بالإصحاح الخامس من سفر الرؤيا ليوحنا (5-1) :" رأيتُ على
يمين الجالس على يمين العرش سفراً مكتوباً في داخل ومن وراء مختوماً بسبعة ختوم .
ورأيتُ ملأكاً قوياً ينادي بصوت عظيم من
هو مستحق أن يفتح السفر ويفك ختومه . فلم يستطيع أحد في السماء ولا في الأرض أن
يفتح السفر ولا أن ينظر إليه فصرتُ أبكي كثيراً لأنه لم يوجد أحد مستحق أن يفتح
السف ويقرأه ولا أن ينظر إليه . فقال لي واحد من الشيوخ لأ تبكي هوذا قد غلب الأسد
الذي من سبط بهوذا أصل دأوود ليفتح السفر ويفك ختومه السبع" فقوله "لا
في السماء ولا في الأرض مستتحق أن يفتح ختومه " فالسفر هو ذاته الذات
والختوم السبعة هي صفاته " فلم يستطيع أحد في السماء ولا في الأرض أن يفتح السفر ولا أن ينظر
إليه " لم يستطيع أحد يفك (يدل لله بذاته وصفاته) والسفر هو ذاته الكتاب الذي
لا يمسه (يستخرج مكنونه إلا االمستحق(المهدي) شخصي المسيح اقام في الكون بالتوحيد
مجتهدا" هو ذاته ثامنهم الذي في النجوم لزيم (أي المعتصم بفهم الولاية
(المسجد الاقصى) ويعد للحرب "إذ ينفخ
فيهم بالروح وهي سلسلة منشوراتي حتى يردهم من غيبتهم وإلى مكانتهم التي إختارها
الله لهم بريادتهم وسيادتهم على الشعوب. والفرسان هم أهل الكتاب(شعب السودان) وهو ذاته الصرح الممرد الذي تستوي عليه شمس
المغرب. يقول إبن عربي
في الجفر "... وتستمر
الكنانة في حصن الصيانة وتقوى شوكة قطانها حتى لا يدخلها دخيل ولا يتصرف فيها بديل
رجالها الأعيان عدة الغين الجامدة غير المتحركة إذ آن أوانهم وتهيأت أعيانهم شيدوا
أركانها وكشفوا أعوانها بالفرد القائم اذ ذاك هو الميم بن الميم الاول وابن الحاء
الأول والحاء الآخر، فيه سليمان من الأحرار لا من العبيد رجاله رجال
النجدة) فالكنانة التي تشيد أركانها هي
ذاتها كعبة التحقيق(الهيكل) "فيهم
سليمان من الأحرار " فسليمان هو أسم وقوام هذا الهيكل قائم التوحيد (الحكم العربي الفهم المقدس
المرتفع في النجوم) " من الاحرار" هو الاسم الخالص من آثار سلطان العقل
وهو الفهم القائم على هذة الحقيقة التي لا تستقر على قالب إلا بقالبها فالشمس لا تستوي
إلا في برجها وملكة سبا لا تجلس إلا على عرشها ( شعب السودان). قال تعالى{قَالَ
يَا أَيُّهَا المَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِي
مُسْلِمِينَ * قَالَ عِفْريتٌ مِّنَ
الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ
لَقَوِيٌّ أَمِينٌ * قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ
أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآهُ
مُسْتَقِرًّا عِندَهُ قَالَ هَذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ
أَمْ أَكْفُرُ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ
رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ} (37-40) سورة النمل . أقول : فجملة " قَالَ يَا
أَيُّهَا المَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا " أن يأتيه بالفهم الغائب
(بالعقل الرابع) اي بالراية السوداء التي تحط عليها اهل الكتاب (شعب السودان)
وتجتمع عليها كلمتهم و تستوي عليها مفاهيمهم وتسكن بها نفوسهم أي بالجمع بين
الأصول العربية والعجمية الزنجية فلا
يعارض بعضها بعضا ولا يبغى جنس على جنس ولا لون على لون " لكنه من ديــار
الغرب فانفتـحت به الأقــاليم أعجــاماً وعــربانا
الأعاجم والعربان هم
أهل السودان إذ أذال عنهم حالة الغبن التي أوغلت في الصدور. جاء في الجفر في (المفاجأة) صفحة (372 - 373):
"وإذا فاضت
اللئام بأرضها غارت السماء لكنانتها، بعدما غار الصدق وفاض الكذب وصار العفاف
عجباً فزلزل زلزالها، وبعد دهر قام قائمها صاحب لا هرج له ولا حس بعدما كان ملء
السمع والبصر اسمه معروف وبالحسن موصوف ينشل مصر من شجرة الحنظل ، فيوقظ
الصحابي أهلها من سبات ويبعثهم الله بعث أموات، فلكل أجل كتاب ولكل غيبة إياب يفلق
صحابي مصر الأمر فلق الخرزة ليصدق رائد أهله وليجمع شمله وليقوم بقدره.
مصر مدد وسند ممسوكة بيد المؤمن وتغدو للمهدي
جناحه الأيمن بعدما تقوم جموع... ويعضهم البلاء حتى يقولوا ما أطول هذا العناء
يسميها اليهود عدوهم الذي بالجنوب... لهم البشرى بدخول القدس بعدما يَسرِّج
الله فيها السراج المنير صحابياً يغدو فيها على مثال الصالحين ليحل فيها
ربقاً ويعتق فيها عتقاً ويصدع شعباً ويشعب صدعاً لا يبصره أحد وهو معهم، يلبس
للحكمة جُنّتها، وهي عند نفسه ضالته التي يطلبها يصبر صبر الأولياء، ويرفع الراية
السوداء والذي فلق الحبة وبرأ النسم انه للممهد للمهدي)أهـ.أقول : فقائمها أي قائم
الكنانة صاحب مصر (السودان) هو شخصي المسيح
وشجرة الحنظل هي رمز لحقبة الإنقاذ الذين في عهدهم يضيع المسجد الأقصي أي
يضيع الشعب السوداني " فيوقظ الصحابي
أهلها من سبات ويبعثهم الله بعث أموات " إذ ينفخ فيهم بالروح (سلسلة منشوراتي)"
" فلكل أجل كتاب ولكل غيبة إياب يفلق صحابي مصر الأمر فلق الخرزة ليصدق
رائد أهله وليجمع شمله وليقوم بقدره." فالرجعة هي رجعة الهدهد المهدي من
حالة السكر ( الغيبة) للصحو والأمر الذي يفلقه هي ذاتها الحقيقة التي تخرج من فم
الهدهد (النبأ اليقين) ليبين لهم وما إختلفوا فيه فيجمع شملهم ويقوموا
بقدرهم الذي أختاره الله " ليحل
فيها ربقاً ويعتق فيها عتقاً ويصدع شعباً ويشعب صدعاً " لييضع حلول
تقاصرت عنها الخلق وتتفق عليها الناس
والراية السوداء هي ذاتها راية التوحيد {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ
يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ
فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا} (65) سورة
النساء لا يؤمنون حتى يتشعب أمرهم ويجثوا على ركبتهم(يأسلموا) ليعرضوا عليك
التحكيم (الخلافة) إذ الغوا العقل بعدما إستعصت عليهم الفهوم وتقاصرت وسائل
إدراكهم عنها (ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي
أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ) فتستيقنها أنفسهم وتستسيقها قوابلهم وتتجلى لهم
الحكمة الألهية التي بها ترتفع مظاهر هذة الأختلافات ويرفع التباغض والتنافر(مما قضيت ) بحكم الله
وهو الراي الصائب الذي يوافق كل اهل السودان وتنفتح
به أفاقهم لقبول الآخر وتجتمع عليه فهو الحكم الراشد (فهم سليمان"
الفهم والحكم الرباني الواسع الذي يسع هذا
الشعب العظيم. جاء في بسفر الملوك (3) الاصحاح الاول 3-8) " وقال سليمان يا
الله اعط عبدك قلبا وفهما لاحكم على شعبك وأميز بين الخير والشر لأنه لا يقدر
احد ان يحكم على شعبك العظيم . فقال له الله من أجل أنك سألت هذا الأمر ولم
تسأل لنفسك غنى ولا أيام كثيرة ولا سألت أنفس أعدائك بل سألت تميزاً لتفهم الحكم
وهوذا أعطيك قلباً حكيما ومميزاً لم يكن مثلك قبلك ولا يقوم بعدك نظير ولا يكون رجل مثلك في الملوك " ففي الفقرة
" لأنه لا يقدر احد ان يحكم على شعبك العظيم " فشعب الله العظيم هم ذاتهم أهل الكتاب (أهل السودان شعب الله) "الذين لا يقدر
احد أن يحكمهم " ان يجمعهم لكلمة التوحيد إلا سليمان شخصي المسيح بفهمه الذي
يتجلى فيه حكم الله (الكنز) الذي لا يصير لأي حاكم ممن تسلطوا على سدة الحكم " قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ
الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ " علم من الكتاب " اي من مادة الروح
بلغتها السوداء ( التأويل ) فيبرزها من عمائها (من الكتاب أي من المجمل) الى
المفصل(الشريعة) ليتجلى التأويل وتبرز معاني النصوص بقوالبها وتتجانس الحقيقة
بالشريعة فالعرش هو ذاته الكنز(العقل الرابع الذي تستوي عليه الحقائق وتجتمع عليه
الطرائق وتتوحد به كلمة الأمة( أهل السودان) فهو من رد الوجود
للفطرة الأولى(رد الخلافة أتى بالشمس من مغربها) ومن ثم فالذي عنده علم من الكتاب
هو ذاته عيسى إبن مريم صحابي مصر الذي يعود بالمسجد الأقصى(يرد لشعب السودان
مكانتهم التي سلبت منهم) (فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُ) فالذي إستقر هو الشعب السوداني إذ تجلى عليه
التأويل وتنزلت الحقائق بقوالبها التي تسكن إليه نفوسهم " قَالَ نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا نَنظُرْ
أَتَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ" " قَالَ نَكِّرُوا لَهَا " فالعرش هنا يشير لهذا الشعب الذي نكرو له حضارته وحرفوا حقيقته وغيروا موضعه بالتحريف والتأويل
في تاريخهم التأويل الذي سوده أي طمس
نورانيتهم ومن ثم فلما كان العرش الذي تم تنكيره هو جوهر العقيدة الذي شوه بالشريعة فإن المعنى يشير لهذا الهيكل
(البيت الأول ) فهو الجوهر المضلول عنه الذي يرده المهدي إلى موضعه أن تتصدر
المعارف الربانية لأهل السودان كل مناحي الحياة وذلك معنى أنهم يغزون الدجال أي أن
يصبح أهل السودان(طائفة أهل المغرب) هم
المصدر التشريعي الإلهي لكل أهل الأرض طيلة سبعه سنين من حكم المسيح والسبع
سنين بعدد الصفات السبع كما جاء في الأثر( المهدي يحكم سبعة سنين) وهي ذاتها مدة
خلافة الصفات صفات الحق.ويلاحظ بالحديث عن الأمام أبي عبد الله :(إذا قام القائم
هدم المسجد الحرام على أساسه ويرد البيت لموضعه) يهدم الشريعة فيكون إستمداد
الحقائق من وحي القرآن والمرجعية الدينية تؤول لهم كما كانت من قبل قال تعالى{إِنْ
أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاء
وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوؤُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا
دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيرًا} (7) سورة
الإسراء. " لِيَسُوؤُواْ
وُجُوهَكُمْ " ليضربوا العرب على تأويله كما ضربوهم على التشريع والتزيل في
بدء الاسلام . يقول النبي صلى الله عليه وسلم ( اذا خرجت السودان طلبت العرب ينكشفون حتى
يلحقوا بهم ببطن الارض) ينكشفون أي تتبين فوارق شاسعة في المفاهيم الدينية عن شعب
السودان وحضارته التي حرفت باسم الشريعة وبلسان العرب والحق المطلوب هو ذاته الحق المسلوب ( فيلحقوا
بهم لبطن الارض) أي لعمق الحقائق الباطنة " وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ
كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ " فالمسجد هو ذاته القدس الذي لهم موعد
بدخوله وهو يشير لذوق الولاية والفهم المقدس فهم من يستحلون مذاق الحق بذاته
فيشهدوا بعينه باطن الأرض وأما في الفقرة ( فيطمع بهم اليهود
ويتعدوا عليهم بالحدود ويستضعفوا قوتهم ويتسهلوا قوتهم فيحاولوا دخولها والتمكين
من أهلها فيغير الشعب الهضبي في الجانب الغربي
يترأسهم الديدار الشاهيني المستلم
الأمر من السيني فيحاربوا اليهود حرب
إفتراس ويطهروا القدس من الأنجاس ويفزع اليهود فزعة ليس بعدها رجعة ونعاد لنا
الكرة وتصدق هذه المرة بأمام جامع وشاب لأمع أصله معروف وبالحسن موصوف علمه هو
كل الحروف فتلغي في عهده السيوف عدله ملموس وعدوه منكوس وكنزه محروس وبيته الروحي
عالي ماحق الشر الذي لا يبالي) " والامام الجامع هو عيسى إبن مريم شخصي
المسيح : فتلغي في عهده السيوف " تضع الحرب أوزارها " " وبيته الروحي
عالي " اي فهمه وذوقه العالي "وتعاد لنا الكرة وتصدق
هذه المرة " الكرة هي دخولهم للقدس أي عودة الخلافة
الذاتية بفهوم الولاية " وتصدق هذة المرة " اي يتجلى التوحيد في الأرض
بامام جامع اي عالم رباني جمع الأضداد(تتباين عليه الخلق ) وتجتمع عليه الكلمة (كلمة أهل السودان) إذ يرد
لهم مكانتهم وسيادتهم بين الشعوب بوصفهم الهيكل المقدس (هيكل سليمان) فهم شعب الله
الذي تم تغيبه عن المشاهد وأرهقته السياسة الظالمة التي أغرقته فيها الحكومات
الجائرة فأصبح يلهث وراء العيش وفي أوحال الفقر والحروب فهم ذاتهم العرش
المنكر(المخدوع عليه) بالمراجع التاريخية والدينية والتزييف الذي طال أنسانه
وتاريخه وحضارته باسم الدين والاسلام الصوري بلسان العرب المستعربة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق